كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

السير جيفري بيندمان: لا حق لليفني بالمطالبة بحصانة من مقاضاتها بجرائم حرب

من: أماني حصادية مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب- بريطانيا · 16/12/2009 الساعة 14:08

- السير جيفري بيندمان:

* مفهوم الحصانة لرئيس دولة او لممثلين دبلوماسيين في مهام خارج بلادهم جاء ليمكن من ممارسة علاقات خارجية اخلاقية

* مفهوم الحصانة كثيرا ما يستخدم وبشكل خاطئ في حالات مجرمي الحرب لحمايتهم من المحاكمة في محاكم خارج بلادهم


نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية صباح اليوم مقالة للسير جيفري بيندمان, ممثل منظمة العفو الدولية الامنستي في قضية بينوشات ورئيس المؤسسة البريطانية لحقوق الانسان, ناقش على سطورها تداعيات اصدار محكمة الوايت منيستر امر اعتقال ليفني, وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة على خلفية ارتكابها جرائم حرب بحف الفلسطينيين في غزة خلال عملية الرصاص المسكوب الشتاء الماضي.
وقال السير بيندمان في افتتاحية مقالته انه من غير المفاجئ استشاطة غضب الحكومة الاسرائيلية في ظل اصدار امر اعتقال وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني من قبل محكمة بريطانية. ولكن وصفهم هذه الخطوة على انها "اهانة دبلوماسية" ففيه تماد بعض الشيء. هذا لان كل من يقدم الى المملكة المتحدة يخضع الى قوانينها.

 
ليفني

يردف السير بالقول انه من الضروري النظر الى ما وراء هذه الحادثة المحددة والتمعن في صورة اوسع اطرا. ان جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية لهي جرائم دولية على الشعوب مجتمعة التصدي لها من خلال كسر الحواجز والحدود السياسية. ويترتب على الجميع في كل مكان العمل الدؤوب لجر المقترفين لهذه الجرائم الى العدالة لمقاضاتهم وزجهم في المعتقل. هذا لانه من الاحتمال الضئيل ان تمثل هذه القضايا ومقترفي جرائم الحرب امام محاكم محلية في دولهم الامر الذي يلقي مهمة قيادهم الى المثول امام العدالة على عاتق واكتاف محاكم في دول اخرى. فمنذ الحرب العالمية الثانية طورت القوانين الدولية لتتسع لاليات قضائية لا تبقى منجى او ملجأ لمقترفين جرائم الحرب او الهروب من المثول امام العدالة. وبمقتضى وثائق عديدة صادرة عن الامم المتحدة وعلى راسها اتفاقية جينيفا فانه يحق لعديد من الدول بمن فيهم المملكة المتحدة ان تقاضي في محاكمها جرائم حرب اقترفت خارج اطر تغطيتها وعملها.
ان مفهوم الحصانة لرئيس دولة او لممثلين دبلوماسيين في مهام خارج بلادهم جاء ليمكن من ممارسة علاقات خارجية اخلاقية. الا ان مفهوم الحصانة كثيرا ما يستخدم وبشكل خاطئ في حالات مجرمي الحرب لحمايتهم من المحاكمة في محاكم خارج بلادهم. ثم يصرح السير موضحا: انه لا يحق لليفني المطالبة بمثل هذه الحصانة فهي ليست برئيس لدولتها ولا ممثلة دبلوماسية في زيارتها المزمعة لبريطانيا.
ويذكر بيندمان بحادثة اعتقال الرئيس السابق بتشيلي والذي فشل في كبح جماح امر اعتقاله وتسليمه للعدالة في اسبانيا. وحادثة بينوشات عززت من اهمية محاكمة مجرمي الحرب في محاكم خارج بلادهم. لذا فانه يتوجب منع المعارضة الحكومية الاسرائيلية ان تقف عائقا في وجه هذه العملية القضائية.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع