جمعية رشي تتبرع لمدرسة السلام
انتهى العمل هذا الاسبوع من اعمال الصيانة في مدرسة السلام الابتدائية في مجد الكروم استعدادا لاستقبال السنة الدراسية الجديدة. فقد تم تصيانة المبنى القديم (4 صفوف) والذي يعتبر مبنى تاريخي واثري في مجد الكروم باعتباره اول صفوف تم التعليم بهم في مجد الكروم في عام 1952. وتم تجديد النوافذ والابواب وتم تغييرالالواح والسقوف والجدران الداخلية، كذلك تم تهيأة الساحة الامامية للمبنى بهدف اعطاءه منظرا جميلا. اما منافع المدرسة فقد شهدت انقلابا اذ تم تجديدها كليا وحسب الطراز الجديد. كذلك تم طلاء جدران الصفوف كافة والممرات.
ولا ننسى ما قامت به البلدية ايضا في بداية السنة الماضية اذ تم حينها هدم مباني الاسبست وتم مد شبكة كهرباء جديدة للمدرسة ( المشكلة لم تحل جذريا ) وتم صيانتها بشكل جزئي حينها.
والفضل في اعمال الصيانة التي جرت في الاسابيع الاخيرة في المدرسة يعود الى جمعية "رشي" التي اخذت على عاتقها كافة التكاليف التي جرت في المدرسة. والغريب بالامر ان هذه الجمعية هي جمعية يهودية، ليست حزبية وليست تابعة للوكالة الصهيونية، بل تعمل كجسم منفرد بالتنسيق مع وزارة التربية وتأسست سنة 1984 عملها وتطوعها يقتصرعلى مجال التعليم والصحة الشؤون الاجتماعية. و"رشي" هي اختصار للاسم الكامل للجمعية وهو: "رابي شلومو يتساقي "، وهو رابي يهودي مغربي/فرنسي وتم تسمية الجمعية على أسمه.
ايلي ال الوف احد المسؤولين في الجمعية والذي وقف وراء هذا التبرع السخي لمدرسة السلام حضر الى المدرسة بعد انتهاء العمل بها وتطلع على الاعمال والتقى بمديرة المدرسة المربية نجيبة سرحان التي لها الفضل الكبير في هذا المشروع ايضا بعد توجهها لهذه الجمعية.
وقال ال الوف ان الجمعية لا تعمل هذا العمل من اجل هدف معين، فنحن لسنا سياسيين ولم نكون سياسيين يوما ما، هدفنا تقارب القلوب ومساعدة من يحتاج الى مساعدة بغض النظر عن هويته، لقد عملنا في السابق وما زلنا نعمل ونقدم المساعدة للوسط العربي تماما كما في الوسط اليهودي، نحن نعمل من منطق ايماننا بالعطاء، وانا اعد ان هذا ليس المشروع الاخير الذي سنقف من وراءة في الوسط العربي. يهمنا ان يشعر الوسط العربي انه يوجد من يهتم به وخصوصا في ظل عدم اكتراث الوزارات لمشاكل الوسط العربي.
مديرة المدرسة المربية نجيبة سرحان شكرت ال الوف ومرافقيه على الزيارة وعلى توفير الميزانيات للاعمال الترميم وقالت انها فخورة بوجود جمعيه كهذة معطاءه ، المبنى القديم الذي تم صيانته يعتبر اثريا ولكل فرد من الاخيال القديمة له ذكرياته به، ما قمنا به من صيانة سيحافظ على هذا المبنى سنوات طوال. والمنافع في المدرسة اصبحت اليوم خمسة نجوم نسبة لما كانت، والفضل يعود لهذه الجمعية. اذ وصل تبرعها للمدرسة مبلغ 1.3 مليون شاقلا ووعدوا بالمزيد، ما يهمني هو مصلحة المدرسة وراحة الطلاب وسلامتهم وتوفير الجو المناسب للتعليم. بالنسبة للكرفانات الجديدة والتي وبعد سنة من مكوثها على الشارع الرئيسي في القرية وصلت الينا وتم ترميمها لكن مكانها غير أمن للطلاب بغياب جدار وسياج واقي بينها وبين الشارع الرئيسي المجاور، وعليه فانني اناشد البلدية الاسراع وبناء الجدار الواقي قبل دخول الطلاب الى المدرسة لانني لم اسمح بدخول الطلاب الى هذه الغرف بدون ضمان سلامتهم مسبقا.