الماء المالح وسيلة علاجية
الغسيل الجيد لممرات الأنف وتراكيبه الداخلية بالماء المملح قليلاً، يُمكنه أن يُحسن من استمرار المعاناة بأعراض الالتهابات المزمنة في الأغشية المخاطية للأنف والجيوب الأنفية. ووفق ما تم نشره في مجلة كوشيران العلمية للمراجعات المنتظمة للمعلومات والدراسات الطبية، فإن المراجعة العلمية لمجمل الدراسات في هذا المضمار أثبتت أن ثمة جدوى عالية من اعتماد هذا الأسلوب المنزلي البسيط في معالجة حالات الأنف المزمنة والتخفيف من أعراضها المزعجة.
وترى المؤسسة القومية للحساسية والأمراض المعدية بالولايات المتحدة أن من الممكن استخدام بخاخات الماء المملح في معالجة حالات التهاب الجيوب الأنفية أو حساسية الأنف. ويُعاني مرضى حساسية الأنف من أعراض في الأنف أو الجيوب الأنفية أو حتى الرئة نفسها. والسوائل التي تخرج من الأنف أو الجيوب الأنفية، يُمكنها أن تجعل المعاناة من حالات الحساسية، في الأنف أو الربو، أشد سوءا، خاصة أثناء الليل. وما يفعله غسل الأنف بالماء المملح هو محاولة تخفيف هذه الأعراض، ذلك لأن غسيل الأنف بالماء المملح يُنظف أسطح الأغشية المبطنة للأنف، مما يُسهل على الأدوية الوصول إلى أغشية الأنف بسهولة ومن دون وجود أي عوائق من الإفرازات المخاطية عليها. كما أنه يعمل على تنظيف وإزالة تراكم المواد المهيجة للحساسية أو المتسببة فيها من تلك الأغشية، وبالتالي تقليل تأثر الأنف بها. ويُؤدي أيضاً إلى إزالة تراكمات نمو البكتيريا أو الفيروسات، ما قد يُسهم في تقصير مدة المعاناة من الالتهاب. هذا بالإضافة إلى ان الماء المملح يُخفف من حدة انتفاخ أغشية الأنف بفعل التفاعلات الالتهابية، ما يُحسن من مرور الهواء خلال تجاويف الأنف.