إذا عرفنا لغة الآخر تنهار الحواجز
صرح رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، خلال الحصة التعليمية التي جرت في إطار المشروع، في مدرسة الون." قبل نحو عامين، أطلقنا هنا في حيفا، بالتعاون مع مبادرات صندوق ابراهيم، الذي يعمل من أجل دعم المساواة والتعايش اليهودي العربي، برنامجا تجريبيا، هو الأول من نوعه في البلاد، لتعليم إلزامي للغة والثقافة العربيتين.بدأنا بعدد صغير من المدارس، ووسعنا الخطة تدريجيا. ويسرني أن أعلن اليوم أن مدينة حيفا أصبحت أول مدينة كبيرة في البلاد، والتي يتعلم فيها جميع تلاميذ المدارس الابتدائية، في الصفوف الخامس والسدس، والبالغ عددهم 4000 تلميذ اللغة باعتبارها لغة إلزامية."
ويذكر ان المشروع هو ثمرة للتعاون بين "مبادرات صندوق إبراهيم"، وبلدية حيفا، ووزارة التربية والتعليم، وقد جاء هذا المشروع ليكرس مكانة اللغة العربية كلغة رسمية ثانية في دولة إسرائيل. وقد وضع منهاج التعليم وهذه الخطة كل من إلياس إلياس، وايلاه فاليسترا، عربي ويهودية، صاحبا خبرة كبيرة في إعداد المناهج والخطط التعليمية في اللغة والثقافة العربيتين. وتجري عملية التدريس بوسائل بصرية وأخرى صوتية، عبر دمج الأغاني والقصائد، والحكايات الشعبية، والأدب الحديث، بحيث تكون النصوص باللغة المحكية. غالبية العاملين في الخطة هم من المعلمين العرب، وقد تم دمجهم في هذا المشروع بعد أن قاموا بدورة استكمال وتأهيل خاصة، حظوا خلالها بمرافقة ودعم مهنيين بغرض تطبيق نظم التدريس.
ويشارك التلاميذ، خلال السنة الدراسية بنشاطات ثقافية متنوعة، وذلك بهدف كشف مدى ثراء وجمال الثقافة العربية المعاصرة، ومن خلال ورشات موسيقية، ونشاطات وفعاليات مع رواة يقصون الحكايات وعبر مشاهدة عروض مسرحية لمسرح العرائس "ديوان اللجون" (الناصرة) والتي طورت خصيصا لهذه الغاية.