كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

الآلآم تنبثق عبر منبر موقع العرب بقلم: إلياس ناصر ... والآلآم الخفية

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 28/01/2010 الساعة 12:33

بينما كنت أداعب مطامع مخيلتي وأغادر الحيرة عند مجامع ألامي سمعت كيف ينطق الصمت في نفسي ورأيت ما يضرمه ألغباء في ألأفق وما يتركه ألعلم من جهل، فهل أستطيع ان أنتشل الكلمات الملائمة برفق حتى أحسن ألتعبير ألصادق ، أم أذرف ببطء دموع لم يذرفها أحد من قبل وأنوح بأصواتٍ حزينة صامتة تتخللها كلمات مرتعشه؟!
ما حاجة الانسان من أخيه الانسان سوى المحبة المتبادلة ألتي تضيء بأطيافها ألانوار ويكمن فيها الصدق وما قيمة ألثروات اذا ما فقدنا الأفق؟
أشتاق الى الفلاح وهو يحرث أرضه ويحصد غلاله كما اشتاق الى ألأمس والى رائحة الايام الغابرة كما اشتاق الى سذاجة ألناس وحكاياتهم ألطريفة، الى فقرهم وآدابهم.
ندائي الى ألأمس الجميل الذي هاجرنا والسذاجة البريئة ألتي رحلت عنا دون عودة،
فمن يسمع هذا النداء ويرى ذاك الرحيل؟ أهي ألثقافة ألجامعية التي تلتصق على جدران بيوتنا وما هي سوى مجمعا ً للمظاهر الكاذبة وميدانا للمنافسات السخيفة ألتي ينبت فيها ألكبرياء وتُحصد منها ألكراهية، فتوارت ألثقة وهاجرت ألأحاسيس حتى هرب النسيم من على سفوحنا وجفت ألأزهار في حدائقنا فاذا ما تغنيت سوف أتغنى بالخجل من اولئك ألموتى الذين رحلوا عنا يخبرون ذويهم كيف نلتهم الحياة بشراهه وفي جهل متبادل، واذا دعوت الى استنفار عزلتي يجب أن أدعوا الى تحطيم مؤامرة الصمت لأني لم أجد حتى واحداً من أولئك ألمثقفين ومن تلك المجموعة أذهب اليه وأشكوا له آلامي، أقص له حكايتي وأترك له صداقتي، فرجعت الى ألمركبة كئيبا ً متقهقرا ًأجرها بعيداً الى داخل كوخ مهجور بجوار شجرة زيتون علّني أجد ألدفء وأتغنى بحكايات قديمة تركتها أحلام ماضينا، ولعله يستسلم ألقدر وتختفي الآلام في نفسي.
مسكين أنت أخي ألأنسان سوف يقترب خريفك لتجف اغصانك وتتساقط أوراقك وتتناثر فيبكيك ألمجتمع بدموع غزيرة ساخنة وكلمات سخيفة عابرة ثم تتطاير ذكراك بعيدا الى ما وراء الابد ولم يبق منك سوى ما زرعته يداك من بذور صالحه. 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع