من على منبر العرب أحمد صالح طه يناشد أخاه الإنسان ... بقصيدة يا أخي
شِدّ زندك يا أخي
لا تستدير عن التآخي وترتخي
وطأ ثراك وصُن هوائك
من عواء ٍٍ الذئب يُطلقه يدوي لتنتحي
ارشف وقود الحُلم والعزم ألشدي
اشبك يدي
لنغسل وجه بلادنا من دنسها المتوقد
ونقص السنة الذئاب العاويات !!بنبذنا لتهمد
أنا يا أخي!!
حُرمت ُ صَفوَ َالأكسجين
منه خبا هذا الهواء تيمُنا ً
بما نواه الظالمون لانتقي
بين البقاء بلا هواء
أو اللحاق بهؤلاء اللاجئين
وعن العيون اختفي
أنا يا أخي!!!!
سئمت قلع الشوك من حلق الدروب
كلّت يداي تشقّقت وتورمت
وكلما عبّدت دربا ًجاءني الطاغي
بتبليغ ٍيُدين موقفي
أٍشبك يدي لنغسل وجه بلادنا
من شرّهم ونهتف
أنا يا أخي!!!
أتوجع ُمع كل آه للجليل
منذ أن تشوّه وجه العليل
مرض ٌٌخبيث ٌقد تسرّب في سفوحه
وعاد في الوادي صدا صوت العويل!!!!!!!
حتى تفشى بالهضاب وبالسهول
وضاع عن عيني الدليل!!!
فضاق مُتسعي وهدّوا بالدوازر مقصفي
وتدحرجت عبر السفوح جرارهم وتحطّمت
واندلق المستقبل المكنون منها يحفر سرّه
كالساقيات تصُبُ في نهر اختزالي
من معادلة الوجود واختفي
غدوت كالطالب الموهوب قد حفظ الدروس
وعرفت مجهول المعادلة التي قد دوّختهم
وحطّمت ركن السعادة ودججتهم
بكل أنواع السلاح ولاحقتهم
في المنام ولاحقوني ليسلبوني
ذلك المجهول غدراً
فاختفيت بملامح معطفي
وأشخصت من فوق هامات الجبال عيونهم
ترمُقني من جلسة الشرفات
في خصر المباني الشاهقات
وتطلق نار الكراهية على أقدامها
حيث أنا برمش العين اجمع ذرات التراب
احميها بروحي واشتفي
هيا أخي اشبك يدي
لنغسل وجه بلادنا من عارهم ونُنصِف
ما زال ماضينا يداوي جراحه يجتر
أهوال المجازر والغياب
والحاضر انتصب قويا ً
وأضحى مألوفا ً لأنياب الذئاب
عن ظهر قلب ٍقد حفظناها ترانيما ً
تُردّد في كل مُنعطف على درب الصواب
لكننا حين نرى بعمق العين أبعاد المدى
يُطل المستقبل الآتي يرافقه الغراب
يستبسل الطاغي مُهينا ً مصحفي
أنا يا أخي لا املك بندقية ً
ولا اعدّ ُبالجحافل قوة ً
لأنني من عفتي أخاف أزيز النار
لكنني إذا ما أصبت بومضة من عار
سأنصف التاريخ بالروح وما ملكت يدي
هيا أخي أشبك يدي لنغسل وجه بلادنا ونحتفي