الحقيقة الكاملة حول المقعد الرابع
أرسل الشيخ يوسف فضيلة: مدير عام مكتب الحركة الإسلامية ورئيس اللجنة المالية للحركة الإسلامية، الحقيقة الكاملة كما يراها حول المقعد الرابع، في القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير، وكيفية إعادته..
نص الرسالة كما وصلت لموقع "العرب":
كثُر الحديث في وسائل الإعلام وفي المواقع الالكترونية حول استعادة المقعد الرابع وخاصة من قِبل النائب عباس زكور، وادعائه أن استرجاع المعقد الرابع أو تثبيته كان بفضل جهوده الفردية والخاصة ، نافيا بذلك جهودا جبارة بذلها طاقم متكامل من الحركة الإسلامية وحلفائها وبإشراف ومتابعة رئيس الحركة الإسلامية الشيخ إبراهيم عبد الله .
توضيحا للحقيقة الكاملة لما جرى بالفعل وإحقاقا للحق وإزهاقا للباطل، أحببت أن أبين بعض النقاط الهامة من غير زيادة أو نقصان بصفتي عضواً في لجنة الانتخابات المركزية:
أولا: جرت الانتخابات يوم الثلاثاء في تاريخ 28.3.2006 . بناء على معطيات النتائج الأولية حصلت القائمة الموحدة والعربية للتغيير على أربعة مقاعد في الكنيست ، إلا أن النتائج كانت متقاربة بيننا وبين حزب العمل وميرتس . في يوم الخميس الموافق 30.3.2006 خسرنا المقعد الرابع لصالح حزب ميرتس ، وبذلك بقي للقائمة ثلاثة مقاعد . صدرت صحيفة الميثاق يوم 31.3.2006 حيث نشرت تعليقات حول هذه النتائج .
ثانيا: بتوجيه وتنسيق كامل مع رئيس الحركة الإسلامية الشيخ النائب إبراهيم عبد الله، تواجدتُ يومي الأحد والاثنين من بداية الأسبوع التالي وذلك بتاريخ 2 – 3.4. 2006 في مبنى الكنيست، وبدأت بإجراء اتصالات مع الفروع للتأكد من النتائج الميدانية مقارنة مع النتائج الرسمية من لجنة الانتخابات المركزية في القدس.
ثالثا: كانت البداية في كفر قرع حيث تبين أن هناك خطأ في النتائج الرسمية والنتائج الميدانية... بدأت بفحص المعطيات والأرقام والبيانات المختلفة من خلال فحص دقيق ونبش عميق وشامل في السجلات الموجودة لدى لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست ، حيث تبين لي أن هنالك أصواتا سُجلت لصالح قائمة ( נץ "كلاينر" ) بينما هي في الأصل حق خالص ( للقائمة الموحدة ع.م ) . توجهتُ من فوري إلى السيدة ( تمار إدري - תמר אדרי ) ، المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية" بنتائج ما توصلت إليه من نتائج ، وبعد تدقيقها في المعطيات التي قدمتها أقرت السيدة ( إدري ) بصحتها واعتمدتها فورا .
رابعا : أطلعت رئيس الحركة الإسلامية على نتائج الفحص الأولية فاستبشر خيرا ، وحثني على الاستمرار بالبحث بنفس الطريقة وبشكل هادئ خشية تدخل جهات حزبية يهودية متنفذة قد تُفسد الموضوع برمته ... وطلب مني إبلاغه بالنتائج أولا بأول حتى يُؤَمِّنَ التغطية القانونية للقضية . توكلت على الله وبناء على ما ذكرت ، وبنفس الطريقة التي دلتني المشيئة الإلهية إليها ، وعلى هذا المنوال بدأت بفحص منطقة انتخابية أخرى ، فانكشفت أمامي بفضل الله تعالى حقيقة ستغير موازين القوى لصالح القائمة فيما بعد ، إذ تبين لي أن الخطأ المصيري ذاته الذي حصل مع قائمة (נץ "كلاينر" ) قد وقع في عدة مناطق .
خامسا : أثناء تواجدي في مبنى الكنيست علمتُ أن هنالك مجموعات من الإخوة في ( شوهم "שהם" ) حيث مجمع الصناديق لانتخابات الكنيست ، يبحثون عن أي شيء قد يغير في النتائج ، وكانت هذه المجموعات مكونة من الأخوة عباس زكور ومجموعته ، الإخوة من الحركة العربية للتغيير برئاسة النائب الدكتور احمد الطيبي ، ومجموعات من المثلث الطيرة ، الطيبة، كفر قاسم وغيرها ...
سادسا : اتصلت بالأخوة المتواجدين في ( شوهم - שהם ) ، وبدأت بإعطائهم أرقام الصناديق والملفات لفحصها والتي اكتشفتُها في السجلات ، وتبين بعد الفحص أن هنالك المئات من الأصوات قد سُجلت لقائمة ( נץ – كلاينر ) . أشير هنا من باب الاعتراف بالفضل لأهل الفضل أن السيد حمدان ازميرو مدير القائمة والنائب طلب الصانع جزاهم الله خيرًا ، قد تواجدا معي في هذه المرحلة .
سابعا: في اليوم الثاني ومن خلال تواجدي في الكنيست أبلغني احدهم أن هنالك أصواتا في أحد الصناديق في مدينة القدس قد تساعدنا. ذهبتُ وأحضرت السجلات مرة أخرى ، وبدأت بالبحث لساعات حتى اكتشفت وبفضل الله تعالى أن هنالك 580 صوتا سُجِّلَتْ لصالح حزب العمل وهي في الأصل ( لأجودات يسرائيل – אגודת ישראל ) . أبلغت السيدة تمار أدري بالأمر ، وكانت النتيجة أن سُحِبَ 580 صوتا من حزب العمل لصالح ( أجودات يسرائيل ) ،وكانت نصف هذه الاصوات كفيلة بإسقاط المقعد الرابع.
*** قصة الدعوى القضائية لحزب العمل وتداعياتها:
1- على أثر خسارة حزب العمل لمقعده لمصلحة الموحدة والعربية للتغيير، رفع الحزب دعوى قضائية مطالبا باسترجاع المقعد. دفعت القائمة الموحدة والعربية للتغيير، من أجل الدفاع عن المقعد الرابع، تكاليف القضية كاملة والتي بلغت 160000ش.ج ( مئة وستون ألف شيكل ) ، كما وشكلت القائمة طاقما من المحامين برئاسة المحامي أسامة السعدي لمتابعة الأمر ، وتم الاتصال بالمحامي ( ادم فيش - אדם פיש ) وسلموه القضية ، وقد التقى الشيخ إبراهيم عبد الله بالمحامي في مكتبه بحيفا بحضور النائب زكور ، وذلك لوضع إستراتيجية المرافعة ودراسة كل البيانات والمستندات المتعلقة بالقضية .. وهكذا كان . فلا داعي – والوضع على ما ذكرت - إلى تهويل الأمور ، وكأن عباس زكور قام بالأمر لوحده ، فهذا الادعاء أقل ما يقال فيه أنه غير صحيح وبعيد عن الحقيقة وتدليس لا يليق بأهل المروءة .
2- أما الاستئناف الذي قدمه حزب العمل بعدما خسر معركته الأولى ، فلم يكن هنالك من داع حسب رأي القانونيين من استئجار ذات المحامي بتكلفة ثلاثين ألف شيكل المبلغ الذي يقول النائب زكور أنه دفعه للمحامي ، لأن العملية لا تعدو أن تكون إجرائية محضة . وقد استشرنا عددا من المحامين في هذا الأمر وكان جوابهم أن لا داعي لهذه التكاليف للسبب المذكور، ويكفي فقط دفع ( الرسوم – אגרות ) . وبالمناسبة لم أرَ شخصيا حتى الآن أي فاتورة "חשבונית" بهذا الشأن .
***القضايا والشؤون المالية :
1- بالنسبة للاحتفالات في عكا والتي كلّفت 40000 شيكل حسب ادعاء النائب زكور ، فلا يوجد عاقل يصدق هذه الترهات، فالكل يعلم ما هي حقيقة التكاليف لهذه الاحتفالات.
2- عملنا أشهرًأ متواصلة أنا والدكتور منصور عباس وعدد كبير من الإخوة بالإضافة للشيخ إبراهيم عبد الله رئيس الحركة دون أن نتقاضى أي مبلغ يُذكر من المال . في المقابل فقد تسلم عباس زكور عشرات آلاف الشواقل مقابل مصروفاته ونفقاته في الحملة الانتخابية. أما الشيخ إبراهيم فلم يتقاض أي مبلغ وإنما صرف على نفسه من جيبه الخاص.
3- منذ الانتخابات وحتى هذا اليوم لم يتقاض الشيخ النائب إبراهيم عبد الله شاقلا واحدا مقابل مصروفاته العامة ، بل على العكس فإن نصف معاشه الخاص ينفقه على الجمعيات كالفرقان والقلم وغيرها ... والادعاء أن القائمة تنفق على الشيخ إبراهيم إنما هو ادعاء كاذب لا أصل له ومن وحي خيال النائب زكور ... والكل يعرف من هو الشيخ إبراهيم عبد الله صرصور ومدى نبله وعفافه.
4- أما بالنسبة لميزانية الكنيست فمنذ اليوم الأول قُدِّمَتْ قوائم المصروفات وقوائم المدخولات ، وصادق عليها مجلس الشورى والمكتب السياسي ، وهي المعمول بها حتى هذا اليوم . والادعاء أن الميزانيات تصرف حسب أهواء – ( العصابة الفاسدة!!! كما يزعم عباس زكور في بيانه الأسود ) - إنما هو ادعاء كاذب وافتراءات لا أصل لها .
5- بفضل الله تعالى استطعنا أن نصل إلى توازن في المصروفات والمدخولات ، إضافة إلى توازن في مصروفات الميثاق ، ونأمل أن تصبح صحيفة الميثاق صحيفه مستقلة ماليا من خلال إدارتها الجديدة من قبل شركة ( نماء ) ، ومن خلال الجهود الحثيثة التطوعية للنهوض بالصحيفة ، ويبدو لي أن النجاح والتوازن المالي الذي حققته اللجنة المالية يزعج النائب زكور كثيرا لحاجة في نفس يعقوب . ( من الجدير ذكره أن شركات الإعلانات الكبيرة قد تم تضليلها بإبلاغها أن صحيفة الميثاق أغلقت بعد نقلها من عكا ، وقد أكد على ذلك غالبية هذه الشركات مما استدعى منا جهودا جبارة لإعادة الثقة للصحيفة أمام شركات الإعلانات الكبيرة ).