انباء عن قبول سورية انسحاب اسرائيل من الجولان على مراحل
* أكد المعلم في حديثه، أن سورية لن تجري مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من خلال الوساطة التركية
* المعلم "سورية معنية بالسلام، لكن على إسرائيل الاعتراف في حقها على كل سنتيمتر في الجولان، فبالنسبة لنا الأرض مقدسة"
القدس- قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن رئيس وزراء إسرائيل "مستعد للقاء السوريين فورا ومن دون شروط مسبقة" لاستئناف مباحثات السلام، وذلك ردا على التقارير التي تحدثت عن أن سورية مستعدة لقبول انسحاب إسرائيلي من الجولان "على مراحل" مقابل إعلان انتهاء حقبة العداوة بينهما وفتح ممثليات للطرفين.
وأوضح مكتب نتنياهو في تصريحات لـصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرتها اليوم الاربعاء أن نتنياهو "مستعد للسفر فورا إلى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد للتباحث معه حول هذا السلام أو دعوته إلى القدس أو الالتقاء به في دولة ثالثة لهذا الغرض".
وكانت صحيفة " ذي غارديان" البريطانية قد نقلت عن باحثة وأكاديمية بريطانية قولها إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قال لها في كانون الأول (ديسمبر) الماضي إن سورية مستعدة لقبول انسحاب إسرائيلي من الجولان على مراحل، "مقابل إعلان انتهاء حقبة العداوة بينهما وفتح ممثليات للطرفين". وقالت الباحثة البريطانية غبريئل ريفكيند، إنها اجتمعت في كانون الاول (ديسمبر) الماضي مع وزير الخارجية السوري وحسب ما قالته ريفكيند في مقالة للصحيفة البريطانية فإن المعلم أبلغها استعداد سورية لقبول انسحاب من الجولان على مراحل. أولا تنسحب إسرائيل من 50 في المئة من هضبة الجولان، وتعلن سورية في المقابل إنهاء الصراع بين البلدين. ثم تنسحب إسرائيل من 25 في المئة أخرى من الجولان، أي ما مجموعه 75 في المئة، فتفتح سورية مكتب مصالح تجارية في تل أبيب، وتفتح إسرائيل مكتبا مشابها في دمشق. ومع الانسحاب من الربع الأخير من الجولان، تفتتح سفارتان للبلدين كل في الطرف الآخر ويصبح هناك تطبيع كامل للعلاقات. ونقلت ريفكيند عن المعلم قوله إن "سورية معنية بالسلام، لكن على إسرائيل الاعتراف في حقها على كل سنتيمتر في الجولان، فبالنسبة لنا الأرض مقدسة".
المعلم يؤكد الوساطة التركية التي نجحت برسم حدود
عام 1967 بين إسرائيل وسورية، بالإضافة إلى كونها وسيطا عادلا. وأكد المعلم في حديثه، بحسب ريفكيند، أن سورية لن تجري مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من خلال الوساطة التركية، بل إن في المرحلة الثانية من المفاوضات "تستدعي تدخلا أميركيا مباشرا في المفاوضات خصوصا فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية". وأوضح المعلم بحسب الصحيفة أن علاقة «سورية مع إيران وحزب الله وحركة حماس ليست محور تفاوض إذ إن سورية دولة سيادية ولا يمكن بحث الموضوع قبل الوصول إلى تسوية سلمية".
ورجحت ريفكيند "أن سورية قد تتوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وفصائل المقاومة في حال التوصل إلى تسوية دائمة". وفيما قالت مصادر عربية مطلعة قريبة من دمشق لـصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية إن ما نسب إلى المعلم "ينسجم مع أسس مفاوضات مدريد (...) ليس هناك شيء جديد في هذا الأمر (...) فالجانب السوري عندما دخل مفاوضات مدريد كان هذا هو الأساس".
وامتنعت وزارة الخارجية الأميركية من التعليق على التصريحات المنسوبة إلى وزير الخارجية السوري، أو إذا ما كان مسؤولون سوريون قد أبلغوا مسؤولين أميركيين احتمال قبول دمشق بانسحاب إسرائيلي تدريجي، وعلى مراحل من الجولان. وأوضحت ناطقة باسم الخارجية أن عدم التعليق على هذا المقترح يتماشى مع السياسة الأميركية بعدم الخوض في تفاصيل النقاشات الدبلوماسية. ويذكر أن واشنطن تعتبر أي مقترحات حول المسار السوري - الإسرائيلي يجب أن تنصب في إطار السعي إلى سلام شامل في المنطقة. كما أن الموقف الأميركي من مقترحات حول مفاوضات سلام سورية - إسرائيلية محتملة هو أنه يجب اتفاق الطرفين على إطار مثل هذه المفاوضات أولا من ثم يمكن دعم تلك الجهود. وكان هذا الموقف الأميركي في الرد على مطالب سورية سابقة بوساطة ودور أميركي في استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، إذ اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض أن في حال توصل السوريين والإسرائيليين على اتفاق لاستئناف مفاوضات السلام وطلب انتنياهو مستعد للسفر فورا الى سورية لاستنئاف مباحثات السلام من واشنطن لعب دورا فيها، يمكن حينها طرح هذه القضية.