كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

هكذا حياتنا وأعمارنا بقلم: أبو وهيب

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 08/03/2010 الساعة 22:17

* الضعف بداية الإنسان والضعف الذي تشير إليه الآية له معاني ومظاهر كثيرة وشتى في تكوين هذا الإنسان فهو ضعيف البنية الجسدية المتمثلة في الخلية الصغيرة الدقيقة


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على جميع أنبياء ورسل الله ولا حول ولا قوة إلا بالله يقول تعالى: (الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل بعد الضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون * وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون * فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون).



إنها صورة ناصعة وساطعة لحياة الإنسان مندرجة من الضعف إلى القوة ثم إلى الضعف ثم إلى الشيب وهو علامة الضعف والهرم يا له من مشهد عظيم لحياة الإنسان هي البداية والنهاية تصويرا دقيقا مؤثرا صورة حاضرة أمام الإنسان لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
الضعف بداية الإنسان والضعف الذي تشير إليه الآية له معاني ومظاهر كثيرة وشتى في تكوين هذا الإنسان فهو ضعيف البنية الجسدية المتمثلة في الخلية الصغيرة الدقيقة التي ينشأ منها الجنين, ثم في الجنين أطوار فهو كله وهن وضعف بعدها مرحلة الطفولة والصبية والشباب ثم الرجولة حتى الشيب والشيخوخة والتي هي بداية النهاية فحياة الإنسان بدايتها لله ونهايتها الرجوع إلى الله (إنا لله وإنا إليه راجعون).
الإنسان من حين ولادته في خُسر :(والعصر * إن الإنسان لفي خسر). إنها صورة تبيّن كم هو ضعيف الإنسان حينما يولد وحينما يكون شيخا هرما فهو في حالة ضعفين وقوة واحده, ولعمر الإنسان مراحل وعددها عشرون مرحلة وهي كالتالي :
الجنين – وهو في بطن أمّه الوليد – عند الولادة.الصريخ – قبل أن يبلغ أسبوعا.الرضيع – أثناء الرضاعة.الدريم – وهو يحبو.الدراج – يخطو ويدب. الفطيم – عند الفطام.الطفل – حتى سن السادسة.الولد – حتى سن الثامنة.الغلام – حتى سن التاسعة. الناشئ – في العاشرة.الصبي – حتى الثانية عشر.اليافع – حتى السادسة عشر.الفتى – عندما يظهر شاربه.المجتمع – إذا اجتمعت لحيته.الشاب – من البلوغ حتى الثلاثين.الرجل – حتى الأربعين.الكهل – حتى الخامسة والأربعين.الشيخ – حتى الستين.الهرم – ما فوق الستين.
إنها مراحل توقظ الإنسان الغافل عن الإعراض عن التسبيح لله رب العالمين. فسبحان الله العلي القدير. يقول تعالى:
( ولما تقوم الساعة يقسم المجرمون* ما لبثوا غير ساعة أما الذين أوتوا العلم والإيمان لبثوا في كتاب الله إلى يوم البعث الذي علموا به فلا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون).
نفهم من هذا أن الحياة الدنيا سريعة الفناء. قريبة الانقضاء. تعد الإنسان بالبقاء. ثم تخلف في الوفاء. فلا يبقى فيها أصحاب بيع ولا شراء.ولا سعادة ولا شقاء.إنها الحياة الدنيا التي وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم "مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخره فبقي متعلقا بخيط في آخره فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع وهكذا حياة الإنسان وعمره". نسال الله أن نكون من الذين أوتوا العلم والإيمان والعمل لنفوز بأعلى الجنان.

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع