لا تزد على الحقيقة شيئاً وإلاّ قتلتني .. فإني نزعتك مني بقلم روان إغبارية
لا تزد على الحقيقة شيئاً وإلاّ قتلتني
اغرب عني، دعني احرق الذكريات في الصور
لا تخترع الكلمات وإلاّ أبدتني
يكفيكَ أن جعلتني لِكانَ خبر
لا تواسيني ولا تقل لا تحزني
فأنا لا احزن على هكذا بشر
ما يحزنني سوى التهاب اجفني
حين كنتُ أضاجع الوجع والسهر
وأنت تمرح وتلهو وتغني
جاعلاً فؤادي يتمايل على الوتر
كنتُ احبكَ وكنتَ مني، حتى لتظنني
أحيا فقط اذا خيالك حضر
كنتُ اتنفسكَ وكنتَ اعيُني
وكنتُ ارى في وجهك القمر
لطالما غلفني السهاد والارق لفني
وروحي تقول لحبك: ما بالكَ لا تصبر؟
حتى غرزت فيّ سهامك وسممتني
وحرتُ أهذا السم شفاء منكَ ام فيهِ الضرر؟!
قلتَ الوداع وقلتَ لا تحبني..
نزوةٌ، ومن النزواتِ اراكَ تكثر
كيف لا تحبني والكلام الذي اسمعتني؟
أكان معسولاً ام ما الخبر؟
كنت تقول احبكِ وحبكِ هدّني..
فمتى تهون ويضمنا يوماً حجر؟
كنتَ تقول عينيكِ مأمني
فيهما احتمي اذا ما داهمني الخطر
كنتَ تقول انني..
راحتكَ وزادكَ عند السفر
كنتَ تقول انكَ تود لو قصراً أسكنتني
وابتعتَ ليَ الحريرَ والدرر
وانك تحب لو معكَ طوال الوقت ابقيتني
حتى تغسل عينيكَ بمرآيَ ويحلو الى الاشياء النظر
وانكَ تود لو من الدنيا سرقتني
وجعلتَ من عينيكَ قلادة تزيّن الصدر
كنتَ تقول في احضانكِ ليتني
أموت فما اجمل الموت حين صدركِ القبر
وكيفَ اليوم تقول لا تحبني؟
هل فقتَ بعد أن تلذذتَ بالسُّكْر؟
جرّعتني سكرةَ الغرام وأذقتني
من كأس يمزج الحلو بالمر
أغريتني وكنتَ أمامي تنحني
مصراً على اننا سنترافق طول العمر
واليوم أراكَ تبتعد وقد هجرتني
معللاً انها الظروف وانه القدر
تواسيني وتطلب اليّ ان انسِني
فحتماً سيسعدكِ غيري بشر
لا تبتئسي ولا تحزني
فما كنت على اسعادكِ بمقتدر
اراكَ الآن بعيداً وقد تركتني
وكأن احزاني هدية القدَر
لن أسألكَ يوماً لماذا بعتني
فواثقة انه لحبكَ لا يوجد الاثر
آسفة إن ذكرتكَ ولو ذكرتني
لا تظنني منهارة وانني سأنتحر
كنتُ احبكَ وكنت لا تحبني
فعذراً، ومن مثلي ليسَ يعتذر