كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

ام الفحم:العصابات تسيطر على التجار

كتب: محمد محسن وتد · 06/10/2007 الساعة 12:51

حادث اطلاق الرصاص ومحاولة احراق مطعم حلمي ومحلات تجارية، في مدخل مدينة ام الفحم، يملكها نبيل حلمي السعد، والتسبب فقط باضرار طفيفة، يثير الكثير من التساؤلات حول اتساع دائرة العنف في المدينة، واستهداف بعض المحلات التجارية والتعرض لممتلكات المواطنين. مثل هذه الحوادث ليست بالحوادث الغريبة عن المشهد العام الفحماوي، وتحولت على انها امر اعتيادي، فهذا المشهد اصبح امرا مالوفا ويتكرر اسبوعيا، ان لم يكن يوميا.

يقول نبيل حلمي صاحب المحلات التجارية التي تعرضت للعنف:" لقد اصبحت لغة المسدس والبندقية والقنبلة، لغة التخاطب الدارجة بين الناس لحل اي خلاف او نزاع او مشكلة، حتى وان كانت بسيطة. فحياتنا اليومية مليئة بالعنف على مختلف انواعه الكلامي والجسدي. لا اعرف هوية من اعتدى على محلاتي، لكن لدي بعض الشكوك، لكن من شبه المؤكد، بان هذا الاعتداء ودوافعه هو الابتزاز ومحاولة التركيع لدفع "الخاوه"، فهذه ظاهرة منتشرة في المدينة، بحيث ان عصابات الاجرام المنظم، تسيطر على الشارع التجاري في المدينة، وتدخل الرعب والخوف في صفوف التجار واصحاب المحلات التجارية، وتقوم بابتزازهم والزامهم على دفع الخاوه، وكل من يرفض الانصياع لمطالبهم، يكون مصيره التعرض للعنف، واطلاق الرصاص والقنابل على مصلحته التجارية. اذا تبدا محاولات الابتزاز باطلاق الرصاص على البيوت والمحلات التجارية، ثم يعقبها طرح المطالب وتلبية المطالب".



يضيف نبيل حلمي:" الغريب في الامر بان هذا العنف المستشري ياتي في سياق غياب سلطة القانون لسنوات طويلة، وتحديدا بعد هبة الاقصى، حيث كانت تلك الفترة والتي استمرت على مدار سته اشهر، بمثابة دفئية لنمو مجموعات وعصابات الاجرام المنظم في المدينة، حيث ان الشرطة وعلى مدار اشهر لم تدخل المدينة، ولم تهالج اي شكوى من ام الفحم، خصوصا في ظل تفشي البطالة، حيث اتخذت هذه المجموعات من قضية الخاوه مهنة للحصول على الاموال.

الى جانب ذلك اجهزة الشرطة وعلى مدار فترة طويلة فقدت قدرتها على تثبيت الاستقرار في المدينة وتوفير الامن للمواطنين، وكذلك الامر غياب العائلات والحمائل بسلطتهما القوية والرادعة كما عهدنهما في الماضي غير البعيد، والتي كانت تحل معظم المشاكل المستعصية، بالطرق السلمية بدون اللجوء الى العنف الجسدي او الاعتداءات، حتى عندما كانت تحدث بعض المشاكل المصحوبة بالعنف كانت تحل سلميا، ويتم تطويقها من قبل وجهاء المدينة، وكان ذلك حتى في غياب السلطة".



يوضح نبيل:" لقد اكدت للشرطة خلال التحقيق معي بوجود مظاهر عصابات الاجرام المنظم التي سيطرت على المدينة. اليوم قد تكون الضربة موجهة نحو محلاتي التجارية، لكن غدا او بعد غد ستكون الضربة لمحلات وبيوت المواطنين الاخرين، الذين سيصلهم الدور لو استمروا في صمتهم وقلة حيلتهم وتجاهلهم لما يدور ويجري، ليس في ساحات بيوتهم الخلفية المعتمة، بل في عقر بيوتهم، من تردي للسلم وانعدام الامن الفردي والجماعي، ودفع الخاوه، فالظاهرة منتشرة في المدينة وتحديدا في الشارع التجاري، وهي بمثابة مرض عضال، واذا لم يتم ايقاف وتلجيم هذا التردي والقضاء على هذه الظاهرة، فلسوف يستفيق جميع سكان المدينة، والمواطنين في سائر البلدات العربية من سباتهم، ولسوف يدركون بانهم حين اخذتهم الغفلة، وتسلط عليهم الخوف والخنوع، فقدوا أمنهم وبلدهم التي سقطت فريسة في يد عصابات الاجرام المنظم".



يؤكد نبيل حلمي:" وأنا اذ اقول هذه الكلمات، أعلم أنني اسلط الضوء على نفسشي، واعرض ذاتي وعائلتي للخطر، ولا حامي لنا الا الله وانفسنا، ولكنني لا أفكر ولو للحظة التراجع والخنوع ، امام هذه العصابات وافرادها الذين يحرقون الممتلكات ويطبقون الرصاص صوب المحلات التجارية والمنازل. التنازل وتسليم رقابنا وممتلكاتنا لتلك المجموعات، يعني باننا سنفقد كل شيء". هذا وحاولنا تكرارا الاتصال بقائد شرطة ام الفحم امل خليل للحصول على تعقيبه، لكن لم يرد على الاتصالات الهاتفية، لذا تعذر الحصول على رده، وفي حالة وصوله سينشر لاحقا.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع