حنا يستنكر الإجراءات الأسرائيلية التي منعت الآلاف من الوصول إلى القيامة
- المطران عطالله حنا
* ما حدث اليوم له دلالات خطيرة لا يجوز السكوت أمامها
* الإجراءات الأسرائيلية غير مقبولة ، فلا يمكننا أن نقبل بهذا الأمر المفروض علينا بذريعة الأمن
أقيمت مساء يوم أمس الجمعة في كنيسة القيامة في القدس خدمة جناز السيد المسيح وفق الترتيب الخاص بكنيسة القيامة وذلك برئاسة غبطة البطريرك يعاونه السادة المطارنة والكهنة والشمامسة وبحضور الآلاف من المصلين المحلين والحجاج.
كما أحتفل ظهر اليوم السبت بالنور المقدس الذي وزع على المؤمنين من القبر المقدس في أحتفال روحي مؤثر تتميز به كنيسة القدس.
ولكن الأجراءات الأسرائيلية منعت الآلاف من المسيحيين المحليين والزوار من الوصول الى كنيسة القيامة.
سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس قال في حديثه للأعلام في باحة كنيسة القيامة بعد الأنتهاء من حفلة النور المقدس : أن الإجراءات الأسرائيلية غير مقبولة ، فلا يمكننا أن نقبل بهذا الأمر المفروض علينا بذريعة الأمن كما يقولون ولكن النتيجة هي منع المؤمنين من الوصول الى كنيسة القيامة. أذ أن هنالك عشرات الآلاف من المصلين والحجاج وأبناء الرعية الذين ينتظرون منذ ساعات الصباح الباكر عند الحواجز العسكرية ولا يسمح لهم بالوصول الى كنيسة القيامة.
هل الأمن يعني منع المؤمنين من الصلاة؟
يحق لنا أن نتسائل : هل الأمن يعني منع المؤمنين من الوصول الى كنيستهم والجواب نعرفه وهو أن السلطات الأسرائيلية تريد فرض سيطرتها بالقوة والتأثير على أحتفالاتنا الدينية أمعانا في طمس الطابع الروحي والانساني والوطني لهذه المدينة المقدسة.
العشرات من المطارنة الضيوف والكهنة منعوا من الوصول الى كنيسة القيامة وهم أتوا من أماكن بعيدة ولكنهم فوجئوا بالحواجز العسكرية أمامهم تمنعهم من الوصول الى البلدة القديمة والى كنيسة القيامة.
أن ما حدث اليوم له دلالات خطيرة لا يجوز السكوت أمامها. أنه وضع جديد يفرض علينا للمرة الأولى وهم يتحدثون عن حرية العبادة وما يقومون به هو تقييد لهذه الحرية المزعومة.
أننا نعايد الجميع بعيد القيامة من رحاب كنيسة القيامة التي ستبقى شاهدة على هذا الحدث العظيم وستبقى أجراسها تقرع رغما عن أولائك الذين يريدون طمس وجودنا في هذه الديار.
فنحن لسنا عابرين ولسنا مستوردين ولسنا بضاعة غريبة ، عيد القيامة هو عيد القدس ولذلك فأن في هذا العيد كما في كل يوم يجب أن تبقى أبواب القدس مفتوحة للجميع لأبنائها ومحبيها وزائريها التائقين للصلاة في جنباتها.
أن ما حدث اليوم من أنتهاك واضح لحقوق الأنسان ولحقوق المسيحيين في الوصول الى كنيستهم أنما يدق ناقوس الخطر ، فأولائك الذين يمنعون المسلمين من الوصول الى أقصاهم هم ذاتهم الذين يمنعون المسيحيين من الوصول الى قيامتهم.
عيد القيامة ... عيد الفرح
عيد القيامة هو عيد الفرح ولكن أجراءات الأحتلال حولته الى ألم وغصة وحزن وأمتعاض وغضب على هذه الأجراءات التعسفية.
قيامة المسيح أزالت الحواجز بين أبناء البشر ولكن الأحتلال على الأرض يضع الحواجز لمنع المؤمنين من الوصول الى مقدساتهم وتسبيح الله والسجود له.
أن هذا السبت العظيم وغدا الأحد عيد الأعياد وموسم المواسم يجعلنا نتأمل في محبة الله للأنسانية شاكرين أياه على عطاياه.
وفي عيد القيامة عيد القدس نصلي من أجل القدس ومن أجل شعبها ومن أجل مقدساتها وأنسانها ومن أجل فلسطين شعبا وأرضا وقضية سائلين الله تعالى أن يزول هذا الظلم وتزول هذه العنصرية وتزول هذه الحواجز الظالمة التي تحرم الفلسطيني من الوصول الى مقدساته وتحرم الفلسطيني من التواصل مع أخيه الفلسطيني.
أي جريمة ترتكب بحق فلسطين ، فالقيامة هي أنتصار على الظلم والآلم والموت ونتمنى أن ينتصر شعبنا في النهاية على قاهريه وجلاديه وصالبيه، أن نفقد الأمل في العيد ، فشعبا يتوق الى الحرية والكرامة وقضيته قضية حق.