الجبهة تنظّم لقاء حول سبل الدفاع عن يافا وإحياء ليوم الأرض الخالد
* عقدت ندوة سياسية بمشاركة عضويّ بلدية تل أبيب-يافا الجبهويين، يوآف جولدرينغ وعمر سكسك، إلى جانب النائب د. عفو اغبارية
* الجبهه : التأكيد على أهمية تصعيد النضال العربي-اليهودي المشترك والدعوة لبناء فرع للشبيبة الشيوعية في يافا
نظمت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في تل أبيب ويافا، في نهاية الأسبوع الأخير، جولة في مدينة يافا للاطلاع على ظروف المدينة ومن ثم عقدت ندوة حول سبل الدفاع عنها أمام مخططات تضييق الخناق والتهويد.
وكان قد شارك بالجولة العشرات من المهتمين، بينهم عضو الكنيست السابقة، تمار غوجانسكي، وعضو بلدية تل أبيب-يافا، يوآف جولدرينغ، وسكرتير عام الشبيبة الشيوعية، أمجد شبيطة وآخرون، فيما قدّم السيد عبد سطل، عضو قيادة فرع الجبهة في المدينة شرحا وافيا حول ما تعرضت له أحياء يافا المختلفة جراء النكبة، لتتحول إلى ملحق صغير ومهمل لمدينة تل أبيب، بعدما كانت عاصمة حقيقية للثقافة والابداع.
ولم يكتف سطل بما تعرضت له المدينة في الأعوام الأولى من النكبة، إنما أشار لما تتعرض له اليوم من مؤامرات فقال أن يافا ما زالت تنزف يوميا وأن النكبة مستمرة حتى اليوم.
ومن ثم انتقل المشاركون إلى نادي الحزب الشيوعي في يافا، حيث عقدت ندوة سياسية بمشاركة عضويّ بلدية تل أبيب-يافا الجبهويين، يوآف جولدرينغ وعمر سكسك، إلى جانب النائب د. عفو اغبارية.
وكانت قد افتتحت الندوة وتولت عرافتها، مديرة جمعية "الضفة اليسرى" نوعا ليفي فعبرت عن سعادتها بالحضور القوي مشددة على أهمية التواصل والنضال العربي اليهودي المشترك في يافا للحفاظ على المدينة.
وأما سكسك فقد حذّر من أن معظم العائلات العربية في يافا قد تجد نفسها قريبا في الشارع بلا مأوى يأويها إذ ستفقد حقها بالبيوت التي تسكنها وفق قانون "المستأجر المحمي" الذي لا يضمن إيراث الحقوق للجيل الثالث بعد قيام الدولة.
وقال سكسك أنه حتى المواطن الذي يعيش فوق معدل المستوى العام، لا يملك القدرة على الاستئجار في يافا بسبب غلاء الأسعار واتهم السياسة السلطوية بدفع الجماهير العربية في يافا إلى الحائط وأنه ما من مفر لمواجهة هذه السياسة إلا بتوحيد الجهود والنضال العربي اليهودي الحقيقي المشترك.
وأشار جولدرينغ إلى ما تشهده مدينة يافا من نهضة معمارية واستثمار جدي بالبنى التحتية لكنه قال: "هذه الاستثمارات لا تاتي لخدمة السكان الحاليين إنما لخدمة السكان المستقبليين من كبار أصحاب رؤوس الأموال"، واستعرض المخككات البلدية لطمس معالم يافا العربية، إن كان بتغيير أسماء الشوارع والمناطق أو بالقضاء الفعلي على التواجد العربي في المدينة، وأشاد جولدرينغ هنا، بالتعاون التام والمتواصل بينه وبين سكسك بالعمل البلدي لطرح قضايا يافا وهمومها.
وأما المداخلة المركزية فكانت للنائب اغبارية، الذي قدم مداخلة شاملة حول الظروف السياسية في اسرائيل، والهجمة على المواطنين العرب كجزء من الهجمة اليمينية الفاشية على الحيز الديمقراطي في البلاد فقال أن العنصرية لا تتوقف عند المواطنين العرب، إنما نجدها أيضا ضد اليهود من اصول أثيوبية أو قفقازية وهذا ما يدل بوضوح أن دائرة العنصرية آخذة بالاتساع.
وشدد اغبارية على دور الحزب الشيوعي ونهجه المسؤول بالدفاع عن الجماهير امام خطر الفاشية هذا.
كما قدم اغبارية استعراضا ليوم الأرض الخالد والاستعدادات له، مشددا على أهمية هذا اليوم، كيوم نضالي له انعكاساته المدنية الهامة إلى جانب مطالبته بالحقوق القومية المشروعة للمواطنين العرب.
ومن ثم تم فتح باب النقاش وأكد المشاركون على ضرورة توثيق العمل العربي اليهودي المشترك في المدينة وعلى رفع وتيرة اللقاءات المشابهة لهذا اللقاء، كما قدّم شبيطة اقتراحا بإقامة فرع للشبيبة الشيوعية في يافا قائلا: "في يافا شريحة واسعة من أبناء الشبيبة العرب الذين يعانون ضائقة حادة كما ان فيها نسبة مرتفعة من الشباب والطلاب الذين اتوا من خارجها ليعيشوا بها لكنهم باتوا يعجزون عن تحمّل تكاليف الحياة، وهنالك حاجة لتوحيد هؤلاء كلهم في نضال مشترك، إلا أن هذه المهمة لن تتم بنجاح بلا عمود فقري مركزي، صلب ايديولوجيا وتنظيميا، هو الشبيبة الشيوعية" وكان هذا الاقتراح قد قبل وتم شمله بتلخيص الندوة ليتم في الأيام القريبة اجتماع تشاوري خاص حول الموضوع.