تحديد المدة الزمنية للتحقيقات
د. حنين ينجح بتجنيد نقابة المحامين، المرافعة العامة، الحركة من أجل جودة الحكم وجمعية حقوق المواطن الى جانب اقتراح القانون، ويحبط محاولة الشاباك والبوليس لاسقاطه
نظرت اللجنة الوزارية لسن القوانين، باقتراح قانون تقدم به د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة ورئيس اللوبي للدفاع عن حقوق الانسان، ويقتضي اقتراح القانون المذكور بتحديد فترة زمنية قصوى لاستمرار تحقيقات الشرطة بحق المواطنين المشتبه بهم.
وبحسب اقتراح القانون فإن المدة القصوى للتحقيق مع المشتبه بهم بارتكاب جنحة لن تتعدى نصف العام، بينما تستمر مدة التحقيق مع المشتبه بارتكاب جناية حتى عام كامل، ويسمح باستمرار التحقيق بمدة سنتين كحد أقصى ضد المشتبهين بمخالفات تتراوح العقوبة عليها ما بين ثلاثة أعوام حتى عشرة أعوام. ولا يحدد اقتراح القانون المدة الزمنية للتحقيق بتهم قد تتجاوز العقوبة عليها العشرة أعوام.
ولم تتمكن اللجنة الوزارية من اتخاذ موقف واضح ضد القانون أو معه خاصة أن رئيس اللجنة، وزير القضاء داني فريدمان، يدعم القانون، وقد تم التوصل في نهاية الجلسة الى توصية يقوم بموجبها، الوزير فريدمان باحداث بعض التغييرات على اقتراح القانون المقدم من قبل د. حنين.
هذا ووصف د. حنين فشل أطراف متنفذة في الحكومة باسقاط اقتراح القانون في اجتماع اللجنة الوزارية بالانجاز الهام، وعزا ذلك الى الضغوط المكثفة التي مارستها- بالتنسيق معه- جهات حقوقية وانسانية مختلفة على أعضاء اللجنة الوزارية.
ومن بين الجهات التي تجندت لصالح اقتراح القانون: المرافعة العامة، جمعية حقوق المواطن، نقابة المحامين، برنامج حقوق الانسان في جامعة تل أبيب والحركة من أجل جودة الحكم، كما خصصت صحيفة هآرتس، افتتاحيتها في عدد أمس الأول الاثنين، للتأكيد على أهمية سن اقتراح القانون.
ومما جاء في تسويغ د. حنين لاقتراح القانون بأن "انتظار أي شخص لانتهاء تحقيق الشرطة بحقه، يبقيه بحالة من عدم التأكد بخصوص مستقبله، ولهذا انعكاسات جدية على حياته. كما أن استمرار التحقيق قد يمس باسم المشتبه به، بمكانته، بلقمة عيشه وبأدائه لمهامه في مكان العمل."
وفي رده على الادعاء بأن الشرطة لا تملك الأدوات الكافية لانهاء التحقيقات بالمدة المحددة قال "إنني درك بأن هذا القانون سيتطلب من الشرطة بذل جهود أكبر لكنني متأكد بأنه لا يجوز للمواطنين البسطاء أن يدفعوا ثمن النواقص في جهاز الشرطة."