كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

منكوبون وباقون باقون، بقلم: أبو وهيب على موقع العرب

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 19/04/2010 الساعة 15:46

* ان استمرت النكبة والحصاروتدنيس المقدّسات والتضحيات فإنّا بإذن الله باقون باقون باقون


بسم الله توكّلنا على الله ولا حول ولا قوّة إلا ّبالله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع انبياء ورسل الله .أهل هذه الديار المقدّسة في الداخل والشتات الجميع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إنّ ما حدث وما زال يحدث في ذكرى يوم النكبة ما هي إلا رسالة لنا جميعا لتخليد هذا اليوم ورسالة أيضا لتوحيد الصفوف وتوحيد التيارات والقوائم لصدع ورأب المؤامرات لهذه المؤسّسة المتآمرة على إحياء ذكرى يوم النكبة نكبة أجدادنا وآبائنا وشعبنا العربي والإسلامي إن النكبة لم ولن تنتهي منذ ولادتها قبل مازالت مستمرة يوما بيوم وساعة بساعة.
هاهم الفلسطينيون يقدمون الشهيد تلو الشهيد والتضحية تلو التضحية في سبيل الله وسبيل الأرض والوطن والجذور التي عاش عليها الآباء والأجداد فالنكبة لن تتوقف ما زالت مستمرة نسأل الله أن يرحم جميع الشهداء آمين..آمين .
وقد يسال سائل لماذا هذه التضحيات أيها الأخوة؟ الإجابة لأن الفلسطيني هو صاحب الأرض فيجب عليه أن يضحّي ويتمسّك ويتمكّن وأن يبقى بها حتى وإن مات بها.
لقد تعلّم الفلسطيني من معارك 1948 لن ولم يترك الأرض ولو تحوّلت إلى قبور.
حتى لو آمن البعض بالسلام والمفاوضات العبثيّة في ظل تمزق الصف العربي والفلسطيني إن هذه المفاوضات ما هي إلا مضيعة للوقت ألا يكفي ثمانية عشرة سنة من مضيعة في مسلسل اسمه المفاوضات .
وكيف يقوم السلام بين القوي والضعيف أي سلام هذا يكون؟ طبعا سلام من غير حقوق ومن غير الأرض ومن غير عودة والتصريحات التي نسمعها يوميّا من كبار المسئولين هي أكبر شاهد .
ولو صبرت بعض القادة العرب لنالت الشجاعة والنصر والتمكين إلاّ أنها مدّت ّ يدها للسلام دون الحسبان بالغير ودون مقابل لن يصبروا على البأساء الضراء.
تناسوا قول الله تعالى :
(والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولائك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون). إن المؤسسة الإسرائيلية يهمّها جدّا إذا سقط واحد من جنودها مقتولا أو أسيرا تكون بمثابة الزلزلة والصاعقة وان كان هذا الجندي أو الإنسان غريب, وافد, مهاجر. فهو لا ينتمي إلى الأرض وهو يعلم ذلك , فالأرض ليست بمسقط رأسه ولا رأس آبائه وأجداده.
إن من العرب كانوا شركاء في المعركة أصبحوا اليوم وسطاء يتوسّطون بين الفلسطيني والإسرائيلي. وهذا خير لأن الصلح خير. لا نرفض الوساطة ولكن شريطة أن يكون هذا التوسط مبني على الإنصاف على إعطاء كل ذي حق حقه. ولكن نسال هؤلاء الوسطاء كيف يكون الصلح والسلام بين السكين واللحم, وبين الضحية والجلاد, وبين الذبيحة والجزار أي صلح هذا؟, نسأل الله لهذه الدول ورؤسائها أن ترجع إلى رشدها .
إن النكبة المستمرة والتضحيات المتواصلة والحصار والتجويع لن يستعيد لقادة العرب ثقتهم بأنفسهم ولا ثقة شعوبهم بهم. ولن يعيد لما تسمّى للجامعة العربية حيويتها وقوّتها ولن يستعيد للعرب وقفة الرجل الواحد والجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضوا تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
ان الشارع العربي يغلي كغليان الزيت فوق النار من القادة وهذا ما نراه في الفضائيات , نرى الشباب بالشارع وفي الجامعات يثور في كل مكان . إنّ ما نريده من قادة العرب أن يحسّوا بهذا الغليان ليعبّروا عن حقيقة أمّتهم وشعوبهم المكبوتة والمصفدة الأيادي وبالذات قضيّة المقدسات العربيّة والإسلامية وعلى رأسها القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك .
إن هذه الأمة تُقدّر بثلاثمائة مليون عربي منهم حوالي مليون مسلم.
كيف تُذل هذه الأمة وتُضرب في عقر دارها ويراد لها أن تُساق إلى ما لا تريد. إن روابط الإسلام وروابط العروبة ونداءات الحق والضمير الحي كلّها تطالب القادة والمسؤلين هدانا وإياهم الله أن يوقفوا هذه النكبة التي تداهمنا ساعة بساعة ويوما بيوم وإنهاء الإحتلال وبالذات القادة الموالية للمؤسسات الإسرائيلية والأمريكية.
إنّهم يعرفون حق المعرفة بأنهم يوالون الظلم والاستبداد والتقتيل والتشريد والإستيطان وتدنيس المقدّسات والحصار المستمر وهذه هي الحقيقة أين انتم من الأخوّة الإسلامية والعربية هدانا وإياكم الله لما يحبه ويرضاه.
نريد منكم أن لا تقبلوا بكسر جناح إخوانكم ولا تقفوا وقفة المتفرج حتى لا يصل الأمر إلى عروشكم.
فما عليكم إلاّ أن تعرفوا قدركم وان تعرفوا أنكم خير أمّة أخرجت للناس. إن واجباتكم تجاه هذا الفلسطيني المنكوب إنقاذه من النكبة المستمرة ساعة بساعة ويوما بيوم إن الله سائلكم عن مقدّساتكم وأمتكم وعن شعوبكم وعن أنفسكم فحاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا عليها.
استمدوا قوتكم من شعوبكم أصبحت طبيعة الفلسطيني تقديم الشهيد تلو الشهيد وجعل أرضه وبيته ومقدّساته قبرا له جُبل دمه بتراب هذه الأرض فكيف يتركها ويهجرها.الفلسطيني يعلم أنّه منكوب وباقي في أرضه وحريص على مقدّساته ويؤمن بقول الله تعالى:
(ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فأنّهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما).
فان استمرت النكبة والحصاروتدنيس المقدّسات والتضحيات فإنّا بإذن الله باقون باقون باقون .نسأل الله أن يجعل بلادنا آمنة مطمئنّة وسائر بلاد العرب والمسلمين .آمين..آمين..آمين .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع