لك تحية من أخويك يا أقصى- بقلم: سبأ رياض هبرات-كفركنا
أهي دموع الفرح أم دموع الحزن والتي يذرفها كل معتمر عند دخوله المدينة المنورة او مكة المكرمة.
بحمد الله قد كافأني أبي برحلة عمرة في الخامس والعشرين من شهر آذار الفائت وذلك لتفوقي في مدرستي وهي المكافأة الثانية على التوالي لأداء عمرة.
دمع القيد والسلاسل
بعد الانتهاء من أداء العمرة جلست أنا, أبي وأمي أمام الكعبة نتأمل بها وبمن يطوف حولها ونتأمل بطيور السنونو والتي شاركت المعتمرين طوافهم فتذكرت المسجد الأقصى وذرفت الدمع الغزير وأظنه "دمع القيد والسلاسل " ,وشعرت بأن البيت الحرام يكلمني ويسألني ماذا تركت خلفك يا معتمرة "عرب أل 48" ولساني يعجز عن الكلام ,وإذا بقوة عظمى تعينني على القول وبدأت أقول وأقول وأقول.......
نعم لقد قلت للبيت الحرام بأن الظالم قيد المسجد الأقصى وان الظالم حفر تحت المسجد الأقصى ليهدمه, وأنهم يجهزون للهيكل المزعوم ,وأنه يحدد أعمار رواده وكأنهم ضريبة القيمة المضافة,وقد اعترض الظالم مسيرات البيارق من النقب والجليل والمثلث, وان شيكاتهم ودفاتر صكوكهم قد أوشكت على النفاذ من كثرة استعمالها في إبعادنا,وبأنهم يمنعوننا حتى من إدخال كيلوغراما واحدا من الاسمنت لترميم مخلفات المطر الأخير وقد اخرجوا سكان محيط الأقصى من بيوتهم لإسكان قطعان مستوطنيهم ,وها هو أسد الأقصى يمنع من دخول القدس وقد حكم عليه بالسجن , ولم اخجل من أقول بأن نسائنا تفتش من قبل العلوج قبل أن تدخل المسجد الأقصى "ولو كان هذا يعيب امة المليارد",وقد قلت كذلك بأن حضارتنا تنهار أمام من لا حضارة لهم إلا حضارة القوة والسلاح والمنطق الأعوج, وبأننا صامدون نحترم اتفاقيات السلام واتفاقية "جنيف" ولن نقدم على أي عمل أحمق يعيب حضارتنا ,وقلت له بأننا أشبعنا القاصي والداني ضربا في شتى عبارات الشجب والاستنكار حتى خرج العالم الغربي إلى الشوارع ليقوموا بالمظاهرات عوضا عنا وبأننا ما زلنا ننتظر المسلسل القادم من "باب الحارة".
ننذر أنفسهم للمسجد الأقصى
وان سماءنا تمطر علينا صبرا وصبرا وصبرا وقد وكل زعمائنا أمرهم للعبد وتركوا الرب.
وقلت بصوت عال فمع هذا فلدينا رجال قد نذروا أنفسهم للمسجد الأقصى ,ولدينا نساء مسلمات من اجل المسجد الأقصى ,ولدينا أطفال من اجل المسجد الأقصى قد حرموا أنفسهم مصروف الجيب لينفقوا على المسجد الأقصى
ولدينا مسيرات البيارق,ولدينا مهرجان الأقصى ,ولدينا شيخ الأقصى, ولدينا أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدينا المزيد المزيد وكأنني سمعت صوتا من المسجد الحرام يقرئني السلام للمسجد الأقصى.
وانتم لا تنسوا زيارة المسجد الأقصى