يا وطني قتلوك مرتين بقلم: أحمد صالح طه
وطني
قتلوك مرتين
مرّة ًبحروف الكلمه
اقتصوا منها خُبثهم
كي لا تكون مُلزِمه
ومرّة ًلاحقوك بشظايا قنبلة
من صنع أرباب القرار
والنوايا المظلمة
بذروهم عشبه ًًًبرّية ً
في حقلنا
وصُبّارا ً شائكا ًفي كرمنا
وتناثروا في كل شبرٍ
كالذباب في العيون المد معه
غرباء هم يا وطني!!!
احتجزوا عنك الغذاء والدواء
وأبقوك عجوزاً
على بقايا حصيرة ٍمُرقّعه
جاؤوا على متن القرار
ليُعرّوك أمام الناظرين
ويسرقوك ألا متعه
نزفت دماؤك من خراطيم البنادق
ومواسير المدافع
واستساغوا الطفل يبكي
في حضن أم جائعة
فتكوا بجسمك كله وشوّهوه بالجراح
ومارسوا هواية التقسيم
دون جراحه
حتى تناقصت َِ من أيادينا
كحب المسبحة
والقابضون على الزناد
يُقررون القمم
كلّما يَنصبّ فوقهم الغضب
يتسابقون للاغتسال بالخطابات
أمام عين الكاميرات
يتسربلون القرارات
ويخرجون كالنعاج أمام راعيها
ألامين خانعة
وبقيت يا وطني جريحا على أعتاب القرار
يتخطوك ويقذفوك لعنات
ويمطروك بالوعود الكاذبة
لا تنتظر من هؤلاء دمعة ً
أو قطعة خبزٍ يابسة
فاسعَ إلى ألمصالحه
واحصد الحقل بنفسك بالمناجل
ودع الأطفال تجمع بالسنابل
لتجني من عرق الجبين
وافر المحصول
وان طال الحصاد مع السنين
فالزعامة سافرت وأتقنت
درس الخنوع في الزوايا الماكرة