رفقا بقلبي كلمات نثرها شاكر خطيب
رفقا بقلبي حلوتي رفقا
هذا التجني زادني أرقا
أعطى فؤادي مركبا عطبا
ألقاه في أطرافها غرِقا
فالهجر عنوان لمذبحةٍ
فيها فؤادٌبالسنا رُشقا
كالسهم إن أرسلتِهِ وجَلاً
ألقلب من عدوانه احترقا
حيرانُ هل ما جاءني عمداً
فأصابني ولكبديَ اخترقا
فسقطت لا ألوي على شيءٍ
والفكر في أحزانه صُعقا
أم أنه تدبيرُ شعوذةٍ
من مجرم أو حاسدٍ خرِقا
ما همه إلاّ مؤامرة
يسعى إلى تنفيذها فسقا
****
حاولتُ أن أنسى مكابرة
متجاهلا قلبي الذي سُرِقا
ودخلتُ في دوامةٍ وهناً
أصبحتُ للأحزان معتنِقا
ومراجعاً تاريخنا الماضي
من متعةٍ ومحبةٍ ولقا
أيام كان البحر يجمعنا
لينال من عين المهى عمقا
والقلب مغمورُ بفرحته
والثغر يلثم أجمل العنقا
والخصر ممشوقٌ ومنفعلٌ
كم مرةً جسمي به التصقا
والنهد في ثورانه شهمٌ
ما ذنبه طعم الهوى عشقا
وكذا الشفاه الذائبات جوىً
فمن النبيذ شربت ما عتقا
والعين كم أومت معاتبةً
لأظل من إيمائها قلقا
والشعر مرج سنابلٍ ملأى
أعطى فؤادي الحب والصدقا
أنسيتِ ثغر الوض مبتسماً
لما رآنا نقطفُ الحبَقا
هلاّ ذكرت لقاءنا سرّاً
والعطرُ في أنفاسنا عبقا
يوم افترشنا ظِلَّ بستانٍ
نتجاذبُ الإحساسَ والذوقا
نلهو معا والوقتُ يسرقنا
فيصير صبح نهارنا غسقا
في غبطةٍ والليلُ حارسنا
نُطفي لهيب الشوق والشفقا
كم غنوة قيلت لمجمعنا
كم ليلة أمضينها شبقا
أيضيع هذا يا معذبتي
لبكون تاريخ الهوى نعقا
*****
إن تقصدين عذابنا يوماً
هيّا اسمعي ما قلبنا نطقا
تيهي بظامكِ يا محيرتي
فأنا إمامٌ للذي عشقا
وأنا أميرُ الوجد ملتزم
وإلى المحبة أفتح الطرقا
أسعى لجعل الود ملحمة
للمفعمين جوىً وللحمقى
فلتجمعي ما كان منثوراً
ولتقبلي ما قلبنا وسقا
حتى تزول غمامة الماضي
ويعود كوكبنا الذي برقا
أو فأخرجي من قصرنا تيهاً
ولتنعمي مع غيرنا ورقا
فالحب لن يأويهِ عصيانٌ
بل غبطة ومحبة ورقى
شعر شاكر ابراهيم خطيب - شعب