المستخدمون العرب فقط 6% ولا يوجد أي عربي في الدرجات العليا المؤثرة
- روبن ريفلين :
* توجد أهمية كبيرة لهذه اللجنة، ولقد آن الأوان لفحص كيفية حل مشكلة دمج العرب في القطاع العام وعدم الاقتصار على تحليل المسببات
- طلب الصانع :
* جميع مطالب المواطنين العرب عادلة ولا يمكن الحديث عن الديمقراطية بدون الحديث عن المساواة
* الواقع ما زال سيئاً ويجب ضمان تطبيق قانون المساواة في العمل ومنح امتيازات خاصة للذين يطبقونه
- ألطيبي:
* المساواة هي حق اساسي ولكن هذا الحق غير مطبّق تجاه المواطنين العرب ولا سيما في مجال العمل
* يجب ان يُقبل المواطن العربي للعمل سواء في القطاع العام او الخاص وفقاً لمؤهلاته وقدراته وليس استناداً لقوميته او دينه او جنسه
عقدت لجنة التحقيق البرلمانية في موضوع استيعاب العرب في القطاع العام والشركات الحكومية ، وهي اللجنة التي يرأسها النائب الدكتور أحمد ألطيبي رئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، جلسة موسعة تم خلالها تقديم التقرير المرحلي الذي أعدته اللجنة إلى رئيس الكنيست روبي ريفلين بحضور الوزير افيشاي برافرمان، أعضاء الكنيست طلب الصانع، مسعود غنايم، مجلي وهبة، حمد عمار، أيمن سيف مدير سلطة التطوير الاقتصادي في مكتب رئيس الحكومة، السيدة هانية ماركوفيتش ، وممثلون عن مفوضية خدمات الدولة، جمعيات ومؤسسات تعنى بموضوع المساواة في العمل وحضور إعلامي واسع.
المساواة هي حق اساسي
افتتح الجلسة الدكتور ألطيبي قائلاً : المساواة هي حق اساسي ولكن هذا الحق غير مطبّق تجاه المواطنين العرب ولا سيما في مجال العمل. يجب ان يُقبل المواطن العربي للعمل سواء في القطاع العام او الخاص وفقاً لمؤهلاته وقدراته وليس استناداً لقوميته او دينه او جنسه.
الوظائف الحكومية هي قطاع توظيف تسيطر عليه الحكومة وبناء على ذلك فإن التوظيف في المكاتب والوزارات الحكومية يعكس موقفها تجاه المواطنين العرب، والتمييز ضد هؤلاء المواطنين هو عدم إلتزام الحكومة تجاه مواطنيها.
القوانين حبراً على ورق
ان حكومات اسرائيل المتعاقبة كرست هذا التمييز بحيث بقيت القرارات والقوانين حبراً على ورق ، والخطوات التي تقوم بها الحكومة صغيرة غير مؤثرة وغير فعالة. وبناء عليه فإن تحسين الوضع يتطلب خطوة عملية متواصلة وتخصيص جميع الموارد المطلوبة لزيادة عدد الموظفين العرب في القطاع العام، في الدرجات العليا والوظائف الكبيرة، وإزالة المعوقات التي تحول دون ذلك .
نسبة العرب في القطاع العام تتراوح حول 6%
كما استعرض ألنائب ألطيبي بعض الأرقام التي وردت في التقرير المفصل، حيث أن نسبة العرب في القطاع العام حالياً تتراوح حول 6% ، وهي لا تتجاوز في بعض الوزارات مثل المواصلات، دائرة أراضي اسرائيل، والمحاكم نسبة 3% ، وزارة الصناعة والتجارة، البيئة، والإحصاء لا تصل الى 4% ، اما في وزارة المالية، البناء والإسكان، وسلطة المياه فهي تتراوح حول 1 % فقط !
ولم يتوانى ألطيبي في تقديم النقد لهيئة الكنيست ذاتها والتي لا تتجاوز نسبة الموظفين العرب فيها 1.2 % هم 6 موظفين من بين 439 موظفاً ، بالرغم من آراء ومواقف رئيس الكنيست ريفلين الإيجابية في هذا الموضوع.
الدولة هي جسر لحل ازمة الشرق
ثم جاءت مداخلات المشاركين في الجلسة حيث قال رئيس للكنيست روبن ريفلين : توجد أهمية كبيرة لهذه اللجنة، ولقد آن الأوان لفحص كيفية حل مشكلة دمج العرب في القطاع العام وعدم الاقتصار على تحليل المسببات، وهذا ما تقوم به اللجنة فعلياً. ان المساواة والعلاقات بين العرب واليهود في الدولة هي جسر لحل ازمة الشرق الأوسط. واعترف ان الكنيست يجب ان تقوم ايضاً بزيادة عدد الموظفين الرسميين فيها.
استيعاب العرب
البروفيسور افيشاي برافرمان، وزير " شؤون الأقليات ": ان استيعاب العرب بالإضافة إلى كونه أمراً عادلاً ، فهو أيضاً في مصلحة الاقتصاد العام في الدولة. وأشار الى ضرورة ان يبادر العرب انفسهم ايضاً للتقدم للمناقصات، فخلال عام 2009 ، كانت 1228 مناقصة لوظائف شاغرة، تقدم لها 27,190 يهودياً ( اي بمعدل 22 مرشح لكل وظيفة ) بينما تقدم 183 عربياً فقط ( أي 1,1 مرشح لكل وظيفة ) . وبناء عليه يجب تشجيع العرب للتقدم للوظائف الشاغرة والمناقصات بشكل أكبر. وقال الوزير انه يؤيد ما قاله ألطيبي بأن الهدف يجب ان يكون 20% من الموظفين العرب في القطاع العام وفقاً لنسبتهم السكانية .
النائب ألطيبي هو قيادي نشيط وفعال
عضو الكنيست طلب الصانع : ان رئيس هذه اللجنة – مشيراً الى النائب ألطيبي – هو قيادي نشيط وفعال ، مما يضمن نجاح عملها. جميع مطالب المواطنين العرب عادلة ولا يمكن الحديث عن الديمقراطية بدون الحديث عن المساواة. الواقع ما زال سيئاً ويجب ضمان تطبيق قانون المساواة في العمل ومنح امتيازات خاصة للذين يطبقونه. عضو الكنيست مسعود غنايم : ليس المهم نوايا الحكومة والوزارات وانما المهم هي الأفعال. يجب ان تكون هي المثل الأعلى لباقي الأوساط والشركات والقطاعات في تقبّل الآخر، العربي، فالمشكلة هي في الذهنية وليست في القانون ذاته.
اهمية اللجنة
عضو الكنيست مجلي وهبة أشار الى اهمية هذه اللجنة والدور الهام الذي تقوم به وتطرق الى رغبة العرب في الشراكة في سوق العمل ولكن الأبواب توصد بوجوههم، وبما فيهم الدروز ايضاً رغم تأديتهم الخدمة العسكرية، الأمر الذي يفضح انعدام المساواة تجاه العرب جميعاً في البلاد .
عضو الكنيست حمد عمار : يجب فتح المناقصات الداخلية للوظائف الشاغرة ليتمكن العرب من التقدم لها، كما يجب تحضير العرب لإمتحانات القبول للوظائف وفحص الحالات التي يتم رفضهم فيها وخلفية هذا الرفض، وتحدث عن التمييز ضد النساء الدرزيات.
لا يوجد تقدم جذري
الدكتور داني جرا، مستشار اللجنة، عبّر عن استيائه من ان التغيير في موضوع استيعاب العرب طفيف جداً، ولم يحدث حتى الآن اي تقدّم جذري. وشدد على أهمية زيادة الملكات في جهاز التعليم في البلدات العربية، التعاون مع السلطات المحلية من خلال التخصيص المكمّل للميزانيات، وبناء مناطق صناعية مشتركة للمدن والقرى العربية لإستيعاب الموظفين والعاملين العرب.
اصدار التقرير الشامل
المحامي أسامة السعدي أمين عام الحركة العربية للتغيير: بارك اصدار هذا التقرير الشامل والذي يعكس معطيات خطيرة جداً ويجب على الوزارات دفع وتنفيذ دمج العرب للنهوض بقضية المساواة ، وفي أعلى الرتب الوظيفية. ان الأرقام الواردة في التقرير مخزية ويجب ان يبدأ العمل على تغييرها في الوزارات والدوائر الحكومية أولاً. وسأل السعدي الوزير برافرمان : كيف يمكن الحديث عن المساواة وهناك مركز حكم محلي يعلّق عمل نائب المدير العام كامل ريان بسبب موقف سياسي.
محاولة لحل المشكلة
وفي الختام أجمل الدكتور ألطيبي قائلاً : نحن فخورون بأن هذه اللجنة شقت الطريق وسلطت الأضواء على قضية عدم استيعاب العرب في القطاع العام، ولقد وصلت توصياتها الى هيئة الامم المتحدة، ومنظمة او اي سي دي، واصبحت رائدة في محاولة حل المشكلة. وسوف تعقد جلسات على التوالي يتم دعوة الوزراء وحتى رئيس الحكومة للمثول أمامها.