الخروج لعالم الحرية - بقلم: مجدي وتد
- مجدي وتد:
* الشعور الذي راودني خلال السنة الأخيرة في سلك التعليم فقد شعرت بأنني " استنفدت هذه المرحلة"
* ماذا أعرف أن اعمل أفضل شيء – ما هي المهارات والقدرات والصفات القوية عندي؟ ماذا قالوا عني دائما أنني ماهر بعمله؟
* إذا وقفنا وأصغينا لحدسنا الداخلي واخترنا العمل الذي يدمج بين مشاعرنا لبين قدراتنا سوف نصل للأعالي وهذه هي الأماكن التي يصل بها الأشخاص للتميز
هذه الأيام إتخذت أحد أصعب القرارات في حياتي، ألا وهو ترك العمل في سلك التعليم الذي عملته فيه لمدة 6 سنوات ( العمل كأجير) والتركيز والعمل على تطوير عملي كمدرب للقيادة والتميز الشخصي والعملي ( العمل كمستقل) الذي لطالما حلمت أن أعمل به وأحببته كثيراً وعملت كثيراً لأجل هذه اللحظة.هذا القرار بالنسبة لي هو الخروج لعالم الحرية ...
ممكن أن تقول ما الغريب بذلك ؟ وأنا سوف أشرح لك ...
كم من الأشخاص الذين تعرفهم يعملون في المجال الذي يحبونه؟ وهل أنت تعمل في المجال الذي تحبه؟
في أغلب الأحيان عندما تأتي لحظة اختيار مجال العمل، أغلب الناس يقررون مجال عملهم بعدما يسألون أنفسهم هذه الأمور:
1- هل أنا أستطيع فعل ذلك – يوجد لدي المهارات لذلك
2- ممكن ربح النقود منه- بإمكاني أن أترزق منه
3- لا يهمني فعل ذلك- ما دام شغل لا يقلل من احترامي
كيف نختار مجال العمل
عند اختيارنا لمجال العمل وتكون في صميم قرارنا هذه الاعتبارات ، ممكن التوقع والقول انه بعد فترة زمنية (شهر، سنه، أو 6 سنوات- يتعلق بكل واحد منكم) نبدأ الشعور بالاستنفاد ، هذا الشعور سوف يزيد كلما أكملنا في عملنا في نفس مكان العمل ، وأحيانا هذا الشعور يصبح " معاناة" وفي كل يوم يتفاقم أكثر وأكثر.
هذا الشعور الذي راودني خلال السنة الأخيرة في سلك التعليم فقد شعرت بأنني " استنفدت هذه المرحلة" وحققت الذي أردته من خلال هذه التجربة في حياتي فيكفيني أن أسمع طلابي بعد سنوات أنهم يقولون أنني كنت سبباً أساسياً في نجاحهم ويبعثون لي البرقيات ليشكرونني على ذلك. هذا فخر لي .وخلال الفترة الأخيرة شعرت أنني أضيع طاقاتي بدلاً من أن استخدمها في أمور تعطيني أن اشعر بالإكتفاء الذاتي وتحقيق ذاتي تحقق رسالتي التي أحيا من اجلها. " أن أساعد نفسي وأساعد اكبر عدد من الناس أن يضعوا أهدافاً لحياتهم وأساعدهم على تحقيقها"
والتساؤل الذي يُسأل هنا هل أننا مجبورين على هذه المعاناة؟
من يجبرنا على البقاء في مكان عملنا؟
في الحقيقة لا أحد يجبرنا أن نبقى في مكان عملنا أو العمل بما لا نحب ولكن مع كل ذلك أغلب الناس يمتنعون ويخافون أن يقوموا بالتغيير.هذا الخوف يمكن أن يكون من الخوف على مصدر الرزق أو عدم إيجاد مكان عمل آخر أو أمور أخرى تقيدنا...
" الكثير من الناس يعيشون حياتهم في السجن الذي بنوه لأنفسهم" د.مايكل بيكويف
وما نتيجة ذلك؟
بالإضافة للشعور بالإستنفاد والتآكل بعدة فترة وجيزة من الزمن ، علينا الانتباه انه في الأماكن التي نتنازل بها في خياراتنا سوف ننمي حياة الوسطية ، ومع هذا النوع من الحياة لا يمكننا تحقيق نتائج باهرة والعيش بإكتفاء ذاتي . هل هذه الأمور تذكرك بأحد؟
ولكن ممكن العمل بطريقة أخرى = التوقف والإصغاء للحدس الداخلي
هنالك أشخاص يعملون بما يحبون .في كل يوم يقومون وهم يشعرون بالإكتفاء الذاتي ولكن ما هو الشيء الذي يميزهم؟ ما هو السر الذي سبب لهم ان يختاروا مجال العمل الذي يحبونه ؟
لقد تعلمت وأدركت انه من الفشل يمكنني أن أتعلم ماذا علي ألا اعمل ولكن من النجاح أتعلم ماذا اعمل
لذلك بحثت في الفترة الأخيرة عن طرق عمل الناجحين ووجدت أنهم يسألون أنفسهم عند اختيارهم لمجال عملهم :
1- ماذا أحب أن اعمل- ما هي الأمور التي تعطيني الشعور بالإكتفاء الذاتي ، عندما اعمل بها تعطيني الشعور الحسن.
2- ماذا أعرف أن اعمل أفضل شيء – ما هي المهارات والقدرات والصفات القوية عندي؟ ماذا قالوا عني دائما أنني ماهر بعمله؟
3- كيف ادمج بينهما – ما هو العمل الذي يمكنني أن أترزق منه
إذا وقفنا وأصغينا لحدسنا الداخلي واخترنا العمل الذي يدمج بين مشاعرنا لبين قدراتنا سوف نصل للأعالي وهذه هي الأماكن التي يصل بها الأشخاص للتميز .
شجاعة وخروج من منطقة الراحة
وهذا ما قمت به بحثت وسألت نفسي هذه الأسئلة ووجدت أن عملي كمدرب يدمج بين شعوري بالإكتفاء الذاتي وبين قدراتي ( الوقوف أمام جمهور وقدرت الإقناع وإحداث تغيير في حياتهم وحياتي وتحقيق رسالتي في الحياة) .
هذا القرار تطلب مني الشجاعة والخروج من منطقة الراحة التي في أغلب الأحيان نفضل أن نبقى بها .ونشكو كل ما يدور حولنا فهذا الأمر أسهل من أن نقوم بالتغيير الذي يتطلب المسؤولية والإرادة والإيمان والإدراك الذاتي العالي والخروج لعالم يتميز بعدم اليقين .
هل هذا الأمر حقاً يمكنكم انتم عمله وهو ما يمكنكم من الوصول للأعالي وتحقيق نتائج باهرة في حياتكم الكل يبقى بإختياركم .