الفصائل الفلسطينية في غزة تقلل من أهمية مناورات الجيش وتؤكد جاهزيتها
* قطاع غزة أصبح الآن حصينا ويملك من الإمكانيات ما يجعله يؤلم العدو ويترك في نفسه اثر يضعه ويحبطه
* الكيان الاسرائيلي يعيش حالة من الرعب وفقدان الثقة في قدرته على الانتصار في أي حرب قادمة في المنطقة في ظل تنامي قوى المقاومة
* المناورات لن تجدي نفعا مع الاحتلال ولن تضيف شيئا للجيش الاسرائيلي الذي يعيش في حالة من الرعب والخوف الدائمين نتيجة اختلاف ميزان الرعب بعد حرب تموز على لبنان والحرب الأخيرة على قطاع غزة
قللت فصائل فلسطينية من بينهم حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من المناورات العسكرية الإسرائيلية التي تجريها إسرائيل بهدف تهيئة جبهتها الداخلية للتصدي لأي هجوم مستقبلي عليها.
ومن جهته قال داوود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة: " إن المناورات الاسرائيلية هدفها تهيئة الجبهة الداخلية الاسرائيلية لتقبل أي هجوم قادم إذا اندلعت أي حرب جديدة في المنطقة، والكيان الاسرائيلي يعيش حالة من الرعب وفقدان الثقة في قدرته على الانتصار في أي حرب قادمة في المنطقة في ظل تنامي قوى المقاومة والممانعة وامتلاكها تقنيات وصواريخ بعيدة المدى تصل إلى عمق الكيان وهو ما لم يعتاد عليه الاسرائيليون الذي إعتادوا على شن الحروب من خارج أراضيه".
ونوه شهاب إلى أن ذلك يعني أن الكيان الاسرائيلي أصبح استقراره وأمنه مزعزع من الداخل نتيجة تنامي قدرات المقاومة في فلسطين ولبنان والأخبار التي تتحدث عن امتلاك دول مهمة في المنطقة لأسلحة وأنظمة دفاعية متطورة.
وراء المناورات رسائل للمقاومة
وفي السياق ذاته أكد أبو احمد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن المناورات العسكرية الاسرائيلية تهدف لتوجيه العديد من الرسائل لجبهات وقوى الممانعة في المنطقة وقطاع غزة لتؤكد استعدادها الكامل لأي حرب قادمة مع هذه الجبهات.
وقال أبو أحمد:" نحن في قطاع غزة لدينا جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات أو حماقة يقوم بها الجيش الاسرائيلي سواء على الحدود أو بداخل قطاع غزة، فالمناورات لم تؤثر ولن تغير شئ فالتأثير سيكون عكسياً بمعنى أن المناورات تدل على أن الجيش الاسرائيلي محبط من المقاومة وصمودها وخصوصا في قطاع غزة".
وأوضح أبو أحمد أن اسرائيل لم تستطيع تكرار تجربة الحرب مرة ثانية على غزة وإذا ما شنت حرب جديدة فان المقاومة قادرة على التعامل معها، منوها إلى أن قطاع غزة أصبح الآن حصينا ويملك من الإمكانيات ما يجعله يؤلم العدو ويترك في نفسه اثر يضعه ويحبطه.
المناورات عربدة اسرائيلية وفرد عضلات
من ناحيته قلل فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس من أهمية المناورات العسكرية التي يجريها الكيان الاسرائيلي موضحا أنها تأتي في إطار ترميم معنويات جنود وجنرالات وقيادات الجيش الاسرائيلي.
وأكد برهوم أن هذه المناورات العسكرية هي بمثابة عربدة اسرائيلية على مرأى ومسمع من العالم وفرد للعضلات من اجل تخويف الشعب الفلسطيني والدول العربية الإسلامية المجاورة التي باتت تؤمن انه لا بد من القوة والمقاومة في حسم المعركة مع اسرائيل.
وقال برهوم: "هذه المناورات لا تخيفنا ولا تؤثر في معنوياتنا ونحن جاهزون للدفاع عن الشعب الفلسطيني وأثبتنا ذلك عمليا خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، فعلى الرغم من التفوق العسكري والأمني للاسرائيل المدعومة أمريكيا لكنها لم تتمكن من كسر إرادة المقاومة الفلسطينية ويحاول ترميم معنويات الاسرائيليين التي انهارت بفعل انتصارات المقاومة الفلسطينية واللبنانية".
ميزان الرعب إختلف بعد حرب تموز وغزة
وفي السياق ذاته قال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن المناورات العسكرية التي يجريها الجيش الاسرائيلي تهدف إلى إرسال رسائل قوة وتهديد إلى دول الممانعة بإمكانية الكيان الاسرائيلي الرد ومواجهة أي هجوم أو حرب في المنطقة.
وأوضح مزهر أن هذه المناورات تأتي في ظل تنامي دور وإمكانيات قوى المقاومة والممانعة في المنطقة ومحاولة للرد على الانتصارات التي حققتها المقاومة اللبنانية في حرب تموز وفشل الاسرائيلي في تحقيق أهدافه في الحرب الأخيرة على غزة.
وأشار إلى أن هذه المناورات لن تجدي نفعا مع الاحتلال ولن تضيف شيئا للجيش الاسرائيلي الذي يعيش في حالة من الرعب والخوف الدائمين نتيجة اختلاف ميزان الرعب بعد حرب تموز على لبنان والحرب الأخيرة على قطاع غزة.
ونوه إلى أن أي محاولة اسرائيلية لشن عدوان جديد في المنطقة سيجر ويلات كبيرة على اسرائيل وسيهدد وجوده في المنطقة.