العكاوية عايدة مغربي من على منبر العرب: لا.. ليست النهاية.. بل البداية...
لا تقل إنّها النهاية!
بل تنفّس الصعداء.. لأنّها البداية..
البداية لكسر الروتين المتحجّر
ولاحتراف الذكاء.
لأنّه ما قبل الاستقامة, هناك تعثّر..
وقبل التواضع كان كبرياء.
عشت اللامبالاة واحترقت باللهو.
غفوت على سطور الوهم
وكنت عنيدا إزاء اللوم.
كيف أمكنك الخضوع
أمام الأعاصير
لتأخذك زوبعةُ ُ حيث تسير.
هل حقا كنت قادرا
على امتلاك السعادة بعد شرائها؟!
أم أنّك لبست القناع
بغير تردّد.. كما يفعل القطيع
لماذا كنت رسالة مقروءة؟
ليتك كنت لغزا..
يجلب لي العواصف والهذيان
يجذبني إليه.. للبحث عن الطوفان.
كيف أمكنك أن تعبر الزمان
بغير موازاة أو تصدّي ؟!
هل أذعنت لحكم الجريان؟!
ومرّت أعوام...
واستيقظت يوما لتقول:
إنّها نهايتي.. كم أهدرت من الأيّام.
لا يا صديقي!
إنّ البداية تعود على التوالي.
ولقد أمسكت طرف الخيط
خيط مدّه الله إليك
فحافظ عليه ولا تقطعه
إنّه سر الأمل والنور
مراد البقاء تحت لهب الأيام.
فلا تنحني أمام خطى السابقين
بل اكتشف وجه الحقيقة بنفسك
فلا وقت للندم..
لأنّه مضيعة أخرى في المعاناة.
لا تبك نفسك يوما
بل ابك عليها..
أيقظ خفايا النفس
التي كانت في سبات عميق
تمرّد وتحدّى المستحيل
وسابق عبثيّة الحياة.
لا تقف كالصخور للتخطّي فقط
بل العب دور الفارس
الذي يواجه البحر
في المدّ والجزر
فلا نهاية بعد الآن
وإذا قرّرت الموت..
فمت واقفا.. كالشجر...