واني متيمة بهواه بقلم: روان إغبارية
ويلاه، ما زال قلبي معلقاً في سماه
ولا زلت متيمة بهواه
اكننتُ الغرام في صدري
وحفظتُ الهوى عن سواه
فكم أبكاني ليلاً ولا يدري
أن ما شربته من ليل أدمعي
يصير وابلاً اذا ما الصبح لقاه
فيا اولي الألباب اذكروني بخيرٍ
وطيّبوا حبي وأحسِنوا ذكراه
واجعلوني انزلقُ شهداً
على ثغرٍ قد ابدع من سواه
وارموني ازهاراً نائمةً
تستيقظ كل يوم فقط لتراه
وقودوني الى دربه واسمحوا
ليديّ ان تحتضن يداه
فإذا تِهتُم بخارطة غرامي
نادوا باسمه فاني اعشق من سمّاه
ليوضح صدى اسمه الطريق أمامي
مصراً انني لا املك بوصلة سواه
ولكن الحسرةَ بأعز الاسامي
انه غافل عن قلبي ونجواه
احتارُ كثيراً ان كان يعلم بأمري
ام انه يتصرف بحسن نواياه
فتراني أدور ولا ادري
أأبتغي رضايَ ام رضاه
يئودني الغرام ولولاه
ما محَقَنا الشوق ولا عرفناه
فيا رب أي حوبٍ جنته روحي؟
وما كان الخطأ يُفعل الا عشقاً لمحياه!
فيا رب لا تدخلني جناتك
إلا وأنا معاه..
ولو ان الجنان كانت ثواب دنياي
وجهنم المستعرة كانت جزاه
انقل له يا رب من حسنات تقواي
واجعله في جناتِ الخلدِ وإياي
او احرقني فما أسعدني
لو حوسبتُ ربي لخطاه
فانك قادر قدير, انكَ انتَ الإله
يا رب ادرئ عنه وعني العذاب
واجعلنا نتمتع بالصبا والشباب
ولستُ اقصد فسقاً ربّاه
انما اجعل التقى في صباي وصباه..
واليكَ يا غيم ان ارعد وابرق
انتحب ولا تخشى الدمعَ عقباه
فان فؤادي بهتانه يسترزق
حتى اذا ما رجا عطفاً داسته قدماه
فيباتُ الفؤاد كليماً
مشتاقاً لما رجاه..
فتشفق عليّ حين تراني ابعثر مشاعري
على قلبٍ غير عابئٍ بشكوى قلبي
وان كثرت شكواه..
تراه في حين حانياً رقيقاً
وفي آخرَ آهٍ ما أقساه
فأبرر قسوته بحبه
قد كبّله العشق وأعماه
ثم اتراجع عن تفسيراتي
فما ادراني ما بقلبه
ومن ادراه؟!
فان كان يبادلني الحب
ما وسعتني الدنيا
وان لم يكن كذلك
فقلبي ما أشقاه
فارأفوا بحالي واسألوه
من انا عنده؟ وماذا امثل في دنياه؟
اخبروه انني ملكه
وانني لا املك الاّه
وهوّلوا أمرَ عذابي
عساه يحن عليّ عساه
واطلبوا منه ان يضم قلبي
لقلبه, فكفاه حرماناً كفاه
واسألوه ان مت فهلْ
يبكي علي وما كان الموت الا فداه؟
ليجري الدمع حارقاً خده ينهلْ
مبللاً من الجزع ما قد كساه؟
فيا الله...
دعه لا يختار البعاد
ولا التنقل بين البلاد
دعه لا يدفنني في السهاد
فإذا رضي بالفراق.. فكيف يا رب أرضاه؟