الذكرى الاربعين لرحيل منصور منصور
في ذكرى مرور أربعين يوما على رحيل الصحفي والشاعر منصور منصور، أقيم مساء السبت حفل تأبيني في قاعة منتزه الأفراح في الطيرة بحضور جمهور غفير من عائلة الفقيد وزملائه في العمل في شركة بوبليسز سكتورز التي عمل بها المرحوم حتى آخر أيامه، وأصدقاء ورفاق ومعارف من شتى مناطق البلاد.
بدأ التأبين بدقيقة صمت على روح الفقيد، ثم بقراءة آيات من الذكر الحكيم، وبدأ الأستاذ تميم منصور الذي تولى عرافة الإحتفال كلمته التي أشار فيها الى مواقف الفقيد وحياته ومناقبه التي عرفها، فأشار الى روحه الوطنية التي عرف بها واستعداده الدائم لكلمة الحق.
بعد كلمة تميم منصور تحدث النائب وعضو الكنيست الدكتور جمال زحالقة، فحيا الروح الوطنية التي كانت من شيم وصفات الراحل، وتحدث عن ذكرياته معه في أيام الدراسة الجامعية في جامعة القدس وذكره في الكثير من المواقف التي عبرت عن روحه الجميلة.
ثم تحدث الأستاذ موسى حصادية مدير شركة البستاني بوبليسيرز سكتورز، فقال في كلمته: "منذ الوهلة الأولى لدخوله للعمل في شركة البستاني نشأت بيننا علاقة زمالة وحتى صداقة شخصية، أتاحت لي أن أعرفه عن قرب وأن أتعرف على بيته وعائلته الصغيرة، الذين اختلطوا بأجواء عمله الإعلاني وتأثروا به، كان محبا حقيقيا للأدب والثقافة كنهج حياة ووعي، شاركني مسار الحياة العملية وأصبح بالنسبة لي جزءا مهما من العمل، لم أكن أتصور الحياة في العمل بدون منصور، فقد كان من أبرز الكتاب في في الحقل الإعلاني، فقد أوجد الكتابة الإعلانية في الوسط العربي برمته، وأبدع فيها كما لم يسبقه الى ذلك أحد، علم منصور أجيالا من مبدعي النصوص.
وقال حصادية " يبقى لمنصور مكانة في قلوبنا مكان ملؤه المحبة والتقدير، وله في وجدانال محبة وتقدير مسيرة عشرين عاما من الصعب أن تنسى او تختزل، وإذ نفتقده اليوم فإننا نشعر أن روحه المرحه وإبداعه معنا وبيننا، ثم كانت كلمة للشاعر سميح القاسم الذي عرف منصور من خلال عمله كرئيس تحرير صحيفة " كل العرب"، فأشاد بروح الراحل الجميلة وبشعريته، وأكد على حبه للحياه، وأنه من مفارقات الحياة أننا نقيم التأبين في منتزه الأفراح، لأننا نحب الحياة، وشعبنا يستحق الحياة التي حلم بها أمثال منصور، حياة الحرية والجمال والمساواة.
بعد ذلك تحدث إيتان غولدبيرغ من شركة بوبليسيز سكتورز، فنظر الى صورة منصور المعلقة على الجدار وقال"هذه الصورة التقطت لمنصور قبل ثلاثة اشهر فقط ، قال المصور لمنصور ابتسم ولكنه رفض أن يبتسم وقال لا تقل لي ماذا أفعل! حينئذ طلبت من المصور ان يتركه لي، فقلت له" منصور فكر في الشيء الذي تحب أن تعمله الآن " فابتسم، وهكذا التقطت له هذه الصورة الجميلة، هذا هو منصور الذي كان في قلبه طفل، وبدون هذا الطفل لا يمكن للمبدع أن يبدع! لأن الأطفال هم المبدعون!"
ثم تلاه الصحفي وزميله السابق في العمل خالد بدر الذي حكى قصة تعرفه على منصور منصور، التي بدأت بتهجم متبادل ولكنه ما لبث أن تحول الى صداقة عميقة وحميمة، وصارا يلتقيان للمنادمة وقال" جاء منصور مع الضجيج الذي لا يضايق الآخرين ولكنه يدعوهم للبقاء يقظين، وجاء مع عنفوان وكبرياء لا يضران الآخرين والضجيج عنده كأنه موسيقى صاخبة ثائرة، يجيء عزفها من تلاقي الكلمات وتنافرها وصراع الحرف، وأتخيل أن منصور ولد وهو يحمل تسعا وعشرين مفرقعة هي أحرف اللغة العربية، التي عشقها، قريبا سأستحضرك تلقي النكات الجميلة التلقائية بضحكتك المميزة الهادئة"
وتحدث أحد أصدقائه من كفرقاسم من أيام الجامعة، ثم تحدث مرعي خلايلة من مجد الكروم، وهو عامل اجتماعي وكان صديقا لمنصور منذ أكانا طالبين جامعيين فحكى عن العلاقة بينه وبين منصور التي استمرت حتى آخر أيام المرحوم وتعهد ان تستمر العلاقة بينه وبين أسرة المرحوم، بعدها قدم شقيق المرحوم كلمة شكر باسم الأسرة لكل من حضر ومن شارك الأسرة في مصابها، ثم تمت دعوة الحضور لتناول طعام الغذاء عن روح المرحوم منصور منصور رحمه الله.
هذا ووزع على الحضور كتاب فيها كلمات في رثاء الراحل، كذلك بعض أشعاره ومقالاته وبعض إبداعاته في مجال الإعلام، من اصدار شركة بوبليسز سكتورز.