كل العربالنسخة الكاملة ↗

علاج الاعتداءات الجنسية والجسدية

سعيد عدوي · 08/08/2006 الساعة 16:54

بات الحديث عن الاعتداءات الكثيرة التي يمر بها اطفالنا امرا هاما وضروريا لا يحتمل التأجيل وبالاخص الاعتداءات الجنسية، ومع زيادة الوعي، زاد عدد عائلات ضحايا الاعتداءات التي تقدم شكوى بهذا الخصوص الى الشرطة والى الجهات المختصة، لكن اعدادها تبقى قليلة مقارنة مع الحالات التي لا يتم التبليغ عنها لعدة اسباب. للحديث عن هذا الموضوع، التقى موقع العرب العاملة الاجتماعية، جنان حداد بولص وهي مديرة وحدة جمعية حماية الولد في المجتمع العربي ومعالجة لاولاد ضحايا الاعتداء من الناصرة، وكان لنا معها هذا الحديث.
افتتحت جنان حديثها بتفاوت درجات الاعتداء الجنسي وقالت: "تقسم الاعتداءات الجنسية الى ثلاث درجات والدرجة الاولى هي تعرض الطفل او الولد الى جو جنسي مثل مشاهدة افلام اباحية او زيارة مواقع على شبكة الانترنت. والدرجة الثانية اعمال مشينة والمقصود لمس الاعضاء الجنسية للطفل، اما الدرجة الثالثة والاكثر صعوبة فهي تعرض الطفل او الولد الى الاغتصاب بمعنى مروره في عملية جنسية كاملة. وصلت مركزنا العلاجي خلال فترة عمله حوالي 56 حالة، ومن بين الحالات التي وصلتنا كان سن اصغر طفل متعالج ه 5 شهور وأكبر حالة 17 عاما. ومعدل اجيال الحالات التي بلغنا عنها كان تسعة اعوام ونصف، وكان عدد الاولاد اكبر من عدد البنات".
"التبليغ الباكر عن الحالات يزيد من نسبة نجاح العلاج"
بالنسبة الى تحليل النتائج، قالت جنان: "للاسف الشديد فان الاهل لا يبلغون عن الاعتداء فور وقوعه وهذا الامر يؤثر بشكل سلبي على العلاج، فالاهالي بشكل عام يخجلون من تقديم شكاوى والتبليغ عن الاعتداء الذي يتعرض له اطفالهم ويفضلون عدم البوح، واسهل على الاهل ان يبلغوا عن الاعتداء اذا كان الطفل الضحية ذكرا ولذلك فان عدد حالات الاولاد التي يبلغ عنها اكبر من عدد حالات البنات، كما ان الاهالي يبلغون اكثر عندما يكون منفذ الاعتداء شخص من خارج العائلة مثل جار او مرشد او احد اصدقاء العائلة، والغالبية العظمى من الحالات وصلتنا عن طريق مهنيين مثل المدرسة حين لاحظت تغيير في تصرف الولد، او عن طريق قسم الاحداث في الشرطة، وغيرها من جهات مهنية وليس مباشرة من العائلات".
"الاهالي يخجلون من التبليغ عن الاعتداء عندما ينفذه احد الاقارب"
وعن نجاعة العلاج، قالت جنان حداد بولص: "غالبية الحالات وصلتنا بعد مرور وقت طويل عليها، وهذا الامر يؤثر سلبيا على العلاج، ويتوجب على الاهالي التبليغ عن الاعتداء في اسرع وقت ممكن وزيادة الوعي لدى العائلات يزيد من توجه الاهالي وكلما استوعب الولد للعلاج بشكل في وقت مبكر اكثر فان اضرار الاعتداء ستكون اقل وهدف العلاج هو تقليص اعراض الاعتداء واعادة الولد الى مساره الطبيعي، لكن نجاح العلاج مشروط بتعاون الاهل واكبر معونة يقدمها الاهل هو عدم تذنيب الطفل ومعاقبته، ويجب ان يصل الاهالي الى مرحلة يلوموا بها المعتدي فقط وليس ابنهم الضحية، وكانت هنالك بعض الحالات التي لم ينجح العلاج فيها لان العائلات القت باللوم على ابنها الضحية وبالتالي زاد وضع الطفل سوءا وقام بالاعتداء على اقاربه. وفي حالة عدم تعاون الاهل خلال فترة العلاج فان قانون حماية الاولاد يمكننا من اخراج الولد المعالج من العائلة لحمايته وهذا يكون آخر خطوة نقوم بها عندما نشعر ان الولد في خطر او يشكل خطورة علىابناء عائلته".
اما عن نسبة الاعتداءات، فتقول جنان: "تفيد الابحاث العالمية انه بين كل 3 بنات نجد بنت واحدة تم الاعتداء عليها جنسيا، وبين كل 7 اولاد نجد ولدا واحد اعتدي عليه، وفي بلادنا لا توجد معلومات دقيقة بهذا الخصوص".
التوعية للاطفال ايضا
قالت جنان: "بالامكان توعية الاطفال حول كيفية المحافظة على اجسادهم وحماية انفسهم وتوعيتهم منذ نعومة اظفارهم، وذلك من خلال امور حيوية مثل قصص خاصة (زينة تحافظ على جسمها) او عرض مسرحي بادرت الجمعية اليه وتعرضه في الوسط العربي بشكل حصري من خلاله يتعرف الاطفال على اعضاء الجسم والاعضاء الخصوصية باسمائها ليذوتوا داخلهم ان جسمهم لهم والابتعاد عن الغرباء الذين يحاولون التقرب منهم واخبار الكبار، والمسرحية من تقديم الشابة نيروز عباس ورافقتنا في كتابة النص منى ظاهر".
وعن الخدمات التي يقدمها المركز، قالت جنان: "هدف المركز معالجة الحالات التي تصلنا وزيادة الوعي لدى الاهالي فالمشكلة قائمة ويجب معالجتها وعدم تركها او الخجل منها، ولذلك فاننا ننظم دورات توعية وارشاد للاهالي وذلك بهدف رفع نسبة التبليغ عن الاعتداءات، ويقدم المركز ايضا خدمات علاجية بالاضافة الى مشروع الخط الدافئ للوسط العربي الذي افتتحناه وهدفه التبليغ عن الحالات مع الحفاظ على سرية تامة ويعطي الخط الدافئ خدمة استشارية اولية وتعطى مجانا من قبل اشخاص مؤهلين، لكل انواع الاعتداءات وليست الجنسية فقط، ونستقبل الاتصالات عليه ايام الاثنين والاربعاء على الرقم 046578127  .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع