مظاهرة احتجاجية في وادي عارة!!
* قيادة الشرطة ووزير الداخلية يتعهدون بعدم تنفيذ الهدم في وادي عارة خلال الفترة المقبلة
* الشيخ هاشم عبد الرحمن:" الحكومة تتحمل كامل المسؤولية، وتصرفات موظف حكومي صغير من شأنها تفجير الاوضاع في المنطقة"
* اللجنة الشعبية تبادر لاقامة فرق حراسة لمعاينة ومراقبة المواقع المستهدفة
انتهت مساء اليوم مظاهرة رفع الشعارات الاحتجاجية، في شارع وادي عارة، بحضور المئات من الرجال والنساء والاطفال والفتيات من المنطقة، الذين رفعوا شعارت تندد بسياسة الهدم، وطالبوا الحكومة، بعدم الاستخفاف باحتياجات السكان العرب، بالذات في قضايا الارض والمسكن، وحملوا رسالة واضحة للحكومة والاجهزة الامنية، بانهم لن يمروا مر الكرام على اي محاولة لهدم اي منزل.
وتواجدت في المكان قوات كبيرة من الشرطة وقائد لواء المروج وضابط شرطة واي عارة، وذلك تحسبا لاي طارىء، ولم تسجل اية احداث مخلة بالأمن العام والنظام، حيث اوضح المشاركون أن هدفهم ليس المواجهات واغلاق الشارع الرئيسي. واضافوا قائلين:" إن الحكومة تحاول زجنا الى المعركة، لذلك هدفنا من المظاهرة رفع صوتنا عاليا امام متخذي القرار في الدولة، لنقول لهم اننا نحملهم مسؤولية قضية المباني غير المرخصة، ولنحذركم من اية محاولة لزجنا في اي مواجهات وتغييب قضيتنا الاساسية".
وقد انضم للمظاهرة النائب محمد بركة، ووفود عن فروع التجمع في وادي عارة، وفرع الجبهة المحلي. وتزامنت المظاهرة، مع الاجتماع الطارىء الذي عقد في مبنى مجلس محلي عرعرة، بمشاركة رؤساء السلطات المحلية في المنطقة، برز منهم الشيخ هاشم عبد الرحمن، رياض كبها، علي عقل القائم باعمال رئيس مجلس عرعر-عارة، ورجا اغبارية ومصطفى ابو هلال مندوب قرية دار الحنون وطواقم من المهندسين والمحامين، ومندوبون عن اللجنة الشعبية التي اقيمت في المثلث الشمالي في اعقاب التهديد بتنفيذ اوامر هدم جماعية، في كل من عرعرة، عارة، برطعة، ام الفحم وضواحيها.
هذا واستعرض الشيخ هاشم عبد الرحمن رئيس بلدية ام الفحم، اخر الاتصالات التي قام بها،على صعيد قيادة لجنة المتابعة، وقيادة الشرطة، ووزير الداخلية ومتصرف اللواء، والمساعد الشخصي للقائد العام للشرطة، حيث سيقوم الشيخ هاشم عبد الرحمن غدا الخميس بلقاءات ماراتونية مع هذه الشخصيات والقيادات المسؤولة. وكشف الشيخ عبد الرحمن النقاب عن انه خلال حديثة بعد ظهر اليوم مع مساعد القائد العام للشرطة، علم بان لا نية حاليا لتنفيذ اوامر هدم في منطقة وادي عارة، الامر الذي اكده وزير الداخلية مئير شطريت، خلال حديثه مع الشيخ عبد الرحمن.
وقال الشيخ هاشم عبد الرحمن رئيس بلدية ام الفحم:" غدا ساستمر بالاتصال والاجتماع، بمندوبين عن الحكومة والوزارات ذات الصلة ومتصرف اللواء، وقيادة الشرطة والمساعد الخاص بالقائد العام للشرطة ووزير الداخلية. فالوضع لا يحتمل ولا يطاق، والشرطة ووزير الداخلية اوضحا بانه لايوجد اي نية لهدم المنازل في وادي عارة، لكننا لانعرف ما هي الضمانات والى متى ستجمد اعمال الهدم.
واضاف:"لدينا معاناة مع لجنة التنظيم اللوائية على مدار خمسين عاما، فهي المتهمة والمسؤولة الاولى والاخيرة عن اوضاع التخطيط والتنظيم في المثلث الشمالي، هم يخططون فقط للهدم، ونحملهم مسؤولية ما سيحدث. حذرت وقلت لوزير الداخلية ولقيادة الشرطة، بان تصرفات موظف بسيط في اللجنة، ممكن ان تفجر الاوضاع في وادي عارة، نحن لا نريد ان تقام لجنة تحقيق بخصوص قتلى لا سمح الله، انما نريد لجنة تحقيق حول سياسة الهدم، وانعدام التخطيط".
وتابع الشيخ عبد الرحمن:"اجتهدنا لكي نوصل لهم وللجميع رسالة وبدون استثناء قلنا وبوضوح انتم تتحملون المسؤولية كاملة، فانتم لا تستوعبون معاناتنا وصرختنا، المشكلة ليست باننا كرؤساء عرب لانعرف التخطيط واعداد الخرائط الهيكلية، بل المشكلة في كيفية التعامل معنا في لجان التنظيم اللوائية، وعليه قلنا لهم اننا نقبل بان يتم المس ولو بحجر منزل واحد في وادي عارة".
وجاء في البيان الصادر عن اللجنة الشعبية:" علمنا ان هناك اوامر هدم معدة لمئات البيوت في منطقة وادي عارة، وان هذه العشرات المزمع تنفيذها قريبا حسب تهديدهم، ما هي الا بداية تهدف الى جس النبض لجماهيرنا بغية تنفيذ مخططهم الهادف لاقتلاعنا من ارضنا. وعليه نعلمكم بان خطواتنا المستقبلية، تتمحور حول تشيكل فرق حراسة والتواجد ليل نهار في جميع المواقع المهددة بالهدم، المشاركة في الجولة الميدانية يوم السبت المقبل لمعاينة جميع المواقع والبيوت المهددة بالهدم".