" لعلع " يا كلاشن يا اسمر اللون
هذا الى الروبل بات حنينه
واخو الشراهة شّفه الدولار
اما المغالي في العروبة حسبه
اجر الجهاد الفلس والدينار
هذه مأساة فلسطين اليوم التي اراد لها ابا عمار ان تكون موحدة مستندة الى ثوابت وطنية على اسس متينة, كان حلمك يا ابو عمار دخول المسجد الاقصى فتبددت احلامك لما يجري على الساحة الفلسطينية، وذلك بسبب احتدام الصراع على السلطة والسيادة والمادة، في كل مناحي الحياة على ارض الواقع ( حتى وان ادعى البعض، سواء من حركة حماس او فتح ان الصراع ليس كذلك ) . الكل يتغنى بالوحدة الوطنية، وانه حريص عليها الا ان هذه الوحدة، بعيدة كل البعد عن الكثير من القيادات بكل اطرافها في الساحة الفلسطينية. حينما نسمع طبول الحرب ... نعم طبول الحرب تقرع بالاناشيد التي لا تستند الى الواقع، نقول ويل لنا هل البغضاء والعداوة وصلت الى هذا الحد؟. ما الذي اوصلها الى هذا السقف؟. وما هو دور الاعلام في تأجيج النيران؟. ان دور الاعلام واضح للعيان, فالتجييش الذي نراه في فضائيات الاقصى وتلفزيون فلسطين، هو احد العوامل المشرذمة والتي لن تعيد اللحمة بين الاطراف اذا ما استمر الوضع الحالي. اصوات البارود ولون الدماء "تلعلع"، في الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية. نسمع من هذا الطرف ومن ذاك الطرف ما يثيردهشتنا، واصبح الصراع موجها للساحة الفلسطينية بدل ان يكون في وجه الاحتلال.
منصورين.....منصورين
دم شهداؤك يا غزة يروي اقصاك الحزين.
وطرف اخر : ويلك يللي تعادينا يا ويلك ويل.
او على دلعونا وعلى دلعونا زغرد يا كلاشن يا اصفر اللونا.
مسكينة ايتها الكاميرا، حيث يجري استغلالك الى ابعد الحدود. الكل يحاول اظهار الجانب السلبي للاخر، والاشارة الى وحشية قمعة وسلطته الامنية، وذلك باختيار المشاهد والمقاطع التي تلبي احتياجاته. كل هذا يؤدي الى احتدام اعلامي لن يخدم القضية الفلسطينية، ولن يعيد اللحمة للشعب الواحد, وانما سيزيد حدة الصراع ويوسع الفجوة القائمة في دائرة هذا الصراع. اسوأ من ذلك استغلال الاطفال في "مَعمعة"، هذا الصراع سواء في البرامج التلفزيونية او في المدارس لشحن هذا الشعب بالبغضاء والتناحر.
يا اهلنا اننا نقبل اياديكم ان تكفوا عما انتم فيه الان. اننا نقبل نقبل اياديكم ان يكون ديدنكم الحوار والتنازل والصبر، لانكم اهل وشعب واحد عانى الكثير فلا تضيعوا قضيتكم، ولا توصلوننا نحن اخوانكم داخل اسرائيل، الى خانة اللامبالاة لما يحدث في صفوفكم, فانتم منا ونحن منكم وفي نهاية المطاف ستتقاسمون الحلوة والمرة, جيرانا وزملاء عمل تتصاهرون بينكم على بناء مستقبل افضل لاولادكم. تتقاسمون رغيف الخبز ان جار الزمان على احدكم , تتالمون اذا اصابت احدكم مصيبة.
كأني بابي عمار ينتفض من قبره مخرجا اياديه ولكن اشارة منكسة نحو الاسفل , ووجهه عابس ليس كعادته وكوفيته ليست "مهندمة"، صارخا :" كفي يا اولادي ليس هذا حلمنا, قبري فسيح نعم الا انه ضاق بي لرؤيتي ما يحدث بينكم من تناحر فاعيدوا لي الراحة باعادة المحبة والتلاحم والتعاون بينكم ووجهوا صراعكم الى عنوانه الصحيح. ان هذه الجماهير التي خرجت في ذكراي الثالثة اثمن موقفها وحبها لي فلا تستغلوها لمصالحكم الضيقة سواء كانت سياسية, اقتصادية او اجتماعية , واعملوا يدا بيد لفكّ الحصار عن اهلنا, والفظوا كل من يحاول توسيع الفجوة بينكم سواء بتصريحاته النارية او ممارسته , ولا تدعوا الراقصين على الدماء والمتفرجين طربين بينكم ولا " المتشفين " فيكم ان تكون لهم الصولة" .