سويد: حاولنا اقناع المحكمة بضرورة وقف انتهاك حرية التملك على يد الحكومة
- المحكمة العليا تناقش التماس النائب سويد وصالح تيتي ضد التعديل في قانون الأراضي
* النائب سويد: حاولنا اقناع المحكمة بضرورة وقف انتهاك حرية التملك على يد الحكومة، واعادة الأراضي المصادرة لأصحابها
* المحامي قيس ناصر: نأمل ان تقبل المحكمة ادعائنا بأن هذا التعديل غير انساني وغير دستوري ويناقض المبادئ الأساسية لأصول المصادرة
ناقشت المحكمة العليا امس الأربعاء 14.7.2010 الالتماس الذي قدمه د. حنا سويد والسيد صالح ادريس التيتي بواسطة المحامي قيس ناصر من العيادة القانونية للتنظيم والبناء في الجامعة العبرية في القدس, ضد التعديل الأخير لقانون دائرة اراضي اسرائيل، الذي يخوّل دائرة اراضي اسرائيل بيع الأراضي التي صودرت من العرب لجهات خاصة.
النائب حنا سويد
واستمعت هيئة المحكمة برئاسة رئيس المحكمة العليا القاضية دوريت بينيش بشكل موسع الى ادعاءات المحامي قيس ناصر الذي ادعى امام المحكمة بان هذه التعديل غير انساني وغير دستوري وهو يناقض المبادىء الأساسية لأصول مصادرة الأراضي، لأنه يستعمل وسيلة المصادرة لنقل الأملاك العربية الى جهات ثالثة وهو يمحو بذلك كل صلة للمالك الأصلي للأرض مع ان الوضع القانوني الذي كان عشية التعديل ينص على ان صلة المالك بارضة لا تنقطع طوال فترة المصادرة. وادعى الملتمسون انه في حال قررت دائرة اراضي اسرائيل انها استنفذت غايتها من الأرض المصادرة، عليها ان تعيدها الى صاحبها الأصلي الذي يعدّ صاحب الأولية والأفضلية على اي جهة اخرى في الحصول على الأرض. وستصدر المحكمة قرارها في هذه القضية خلال الشهر الحالي.
ويأتي هذا الالتماس للطعن في شرعية التعديل الذي شرعته الكنيست العام المنصرم في قانون الأراضي، وتعديل آخر يتيح لوزير المالية تمديد فترة المصادرة، رغم عدم استعمال الأرض المصادرة، حتى بعد انقضاء 25 سنة على اصدار امر المصادرة.
وقال النائب حنا سويد ان هذا الالتماس جاء بعد رفض الكنيست اجراء مناقشات مهنية حول هذه التعديلات، حيث تم اجراء الاصلاح في قانون الأراضي خلال فترة قصيرة، بأمر من رئيس الحكومة، لفتح سوق الأراضي على مصراعيه، وتخصيص 800 الف دونم لتحويلها للملكية الخاصة، وفي التعديل الثاني الذي تم اجرائه بعد تقديم التماسنا اقر عدد بالسنوات بدون أي استناد قانوني.
وأضاف سويد رأينا في تقديم الالتماس فرصة لمناقشة قانونية حقيقية حول انتهاك حقوق الملكية الخاصة، حيث لا يعقل ان تتم مصادرة الأراضي بحجة الصالح العام، وتباع في نهاية المطاف في سوق الأراضي، وقد حاولنا ابراز هذا الأمر على انه انتهاك خطير للحق في التملك، ونقض دور الحكومة في تنفيذها للحقوق الأساسية التي تجبرها على حماية املاك مواطنيها، لكن في حالتنا في بلادنا فنحن نجابه الحكومة التي تنتهك املاكنا وأراضينا، وحتى بعد انقضاء سنوات طويلة على عدم استعمال الأراضي المصادرة، ترفض الحكومة اعادتها الى اصحابها، وتتصرف بها على انها ملكها الخاص.