كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

مصالح في الشمال على شفا الانهيار

محاسن ناصر · 11/08/2006 الساعة 14:47

منذ اندلاع الحرب على لبنان وقيام حزب الله بقصف صاروخي للمنطقة الشمالية تعاني المحلات التجارية في الجليل من خسائر فادحة بسبب غياب الزبائن، إضافة إلى إغلاق المحلات بسبب مطالبة الجبهة الداخلية للجمهور بعدم التجول أو التجمهر في الأماكن العامة.
وعن الوضع الجديد والركود الاقتصادي الذي آلت إليه المصالح التجارية قمنا بجولة استطلاعية في قرى الشمال للاطلاع على أوضاعها والتقينا بعض أصحاب المصالح التجارية، السيد مروان غنايم صاحب بقالة المركز في مدينة سخنين قال: بدون أدنى شك أن الأوضاع تؤثر على زبائننا وعلينا. فالزبائن لا يحضرون للمشتريات خوفا من تأزم الأوضاع، والحركة اليومية التي عهدناها اختفت في الأسابيع الأخيرة. فالسكان يلازمون البيوت ويتابعون الاخبار في التلفزيون. وهناك  فئة من المواطنين لا تعمل منذ اندلاع الحرب ولا دخل مادي لها، مما يؤثر على مشترياتها. نلاحظ اليوم نسبة الزبائن اقل بحوالي 40% من الايام العادية.
وفي محل الشمس للإكسسوارات والهدايا في دوار الشهداء في سخنين حدثتنا الآنسة ماري غنايم العاملة في المكان أن الزبائن في هذه الايام يفضلون شراء الحاجيات الأساسية من الاغذية وبطبيعة الحال فالمحل لا يشهد الحركة المعهودة، واذا قلت لك انه يوجد انخفاض ب50% فقل بل اكثر. على كل حال، نأمل أن يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب.
أيام الصيف هي موسم الأفراح، لكن الوضع في محل زهور الأمل بفرعيه: عيلبون وعرابة لا يبشر بالخير، السيدة إخلاص شبيطة صاحبة المكان قالت لموقع العرب: يعمل المكان في موسم الأفراح حتى ساعة متأخرة بسبب طلبات الأفراح والأعراس. أما اليوم فالوضع مختلف تماما. هناك هبوط حاد بالمبيعات تصل الى %60 و %70 عن المواسم السابقة، وبالطبع فان السبب بذلك هي الحرب والقلق لدى الناس من المستقبل المجهول. اليوم فان صاحب الفرح يفضل الاقتصاد بالنفقات، اما الورود فقد بقيت لدينا، وأنا أتفهم ذلك، على الرغم من أن ذلك يضر بمصلحتنا.

أما محل فري ستايل للملابس والحقائب والعطور، على الشارع الرئيسي في عرابة، والذي يعج بالزبائن طيلة أيام السنة فيكاد أن يكون خاليا هذه الأيام. الآنسة منيرة بدارنة قالت أن المحل مني بخسائر كبيرة بسبب الأوضاع . فالزبائن من خارج القرية لا يحضرون والكل يفضل عدم الشراء في هذه الأيام. الهبوط بالمبيعات لدينا وصل إلى أكثر من %50، آمل أن يعود الوضع الى ما كان عليه  قبل الحرب.
فلافل توما وحلويات الوليد:
أما فلافل توما الشهيرة في قرية ترشيحا فمقفل منذ اندلاع الحرب، والزبائن حرموا من فلافله  الطيبة المذاق، وبطبيعة الحال فان السيد توما يخسر الكثير بسبب إغلاق المكان بطلب من قيادة الجبهة الداخلية.
حلويات الوليد في قرية كفر ياسيف الذي كان يعمل حتى الساعات المتأخرة من كل يوم لتلبية الطلبات للأفراح والإعراس فيعمل اليوم بصورة مغايرة، فالطلبات اقل بكثير، وحتى الأفراح قلـّت.


مطعم خالٍ من الزبائن

في مجد الكروم الوضع يختلف عن الماضي:
منير أيوب صاحب سوبر ماركت البركة قال لنا انه طرأ انخفاض كبير على شراء العديد من البضائع، لكن الحاجيات الأساسية مثل الطحين والسكر والمعلبات فالطلب عليها كبير، وهذا بسبب الحرب. الوضع لا يطمئن والأهالي قلقون من استمرار الحرب. لا يوجد لدينا نقص بالمواد الغذائية لكن المبيعات خفت بشكل ملحوظ.
والملاحظ انه منذ يوم الجمعة 06/08/04 وبعد استشهاد بهاء كريم ومحمد مناع في الشارع الرئيسي في مجد الكروم فان المحلات التجارية المختلفة هناك مقفلة. البعض منهم يفتح أبواب مصلحته لبضع ساعات، لكنه يفضل إقفالها لعدم وجود الزبائن، وبطبيعة الحال فأصحاب هذه المحلات يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة هذه الحرب الدامية.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع