أبدية الصفوريين يخترقها خالد كساب محاميد عبر العرب
صفورية ُ العهد ِ سائَها القَتَرُ دمعٌ على خدها وتنتظر.
ستون عاما تعاين الأفق ما من رجوع ٍ يدغدغ البصرَ
أطفالها يَكْتَسُونَ نَاصِرَةً في ضيعة ٍ تملأ المدى نَظَراَ
ما كان ليلٌ يحاور الأرق إلا وكنا لدمعها الخَفَرَ.
أشجارها تورقُ الدجى نغما والنبضُ فيها يُرَاقِصُ المطرَ.
فيها الندى يشحن الجوى شغفا والماء في السهل يهزِمُ الضجرَ.
ما كنت في ذكرها سوى رجلا يقتات من ثديها ويعتمرُ
يُشفَي عليلا بِظِلّها ألمي والداء يجثو لمنظر القمر
منها الرياحينُ تُعطِّرُ الشبقَ والحب فيها يُناغمُ السهرَ
هل من منادٍ يحاجج القدر شعبي كظلٍ يلازم الشجرَ
من أَنَّ يأبى لتَوْصِياتِ أبٍ للجدِّ عهدا يحارب الكَدَرَ.
*********
هل لنا أن نُوقِظَ البيداء في أحلام من يسهو عنِ الأوطان ذعراً؟
أين لي من موعدٍ يستفقدُ الأبناء في حفضِ الأراضي والبئار؟
يا ابا الجراح قف للقسطل الدامي يَدَوّي الجدّ,ُ مَنْ يُحيِي الديارَ؟.
فارسا او ماردا يسترجع البيت المُشَذَّى في رياحين الأمير.
ها يناجي لاجئٌ تحت الثرى نَفْساً تباكي إخوةً حاذوا الدمار.
ما لها صفوريةُ القَصْرَيْنِ تبكي ويحَها ستون عاما في انتظار.
موعدٌ يوْلِي سليمانَ المهامَ عند عباس ٍ نَفِي عَهْدَ الوقار.
عودة الصفوريين النازحينَ حقُّ تقديسٍ لإرجاع الجوار.
لا يُزِيلُ الليلُ ما غنّى الصباحُ ليس أنَّ المُنتَدَى ينسى القرارَ.
مثل زيتون الدلالات العتيقة ترفضُ الأجيالُ تغييرَ المسار.
نحو أزهار الحواكير الغنية ترجعُ الأبناءُ حتما لا فَرَارَ.
كلما اصطفتْ ثكالى الحيِّ في تأبين ذكرىً لانبعاثِ الرَجْمِ دارا
نبض قلب الجمع يبنى معبرا منه القِوَى تقتاد شعبا للديار.