ألغيرة بين الأخوة
* ألغيرة بين الأخوة ظاهرة طبيعية لا يجوز كبتها
*على الأم أن تؤكد له أن مكانه محفوظ في قلبها، وأن شقيقه لن يحتل مكانه
سلوك الأهل
غالباً ما يتجاهل الأهل شعور الغيرة عند الابن البكر. فيقولون: «لا يجوز لك الغيرة من أخيك وعليك أن تحبه وعليك وعليك...». هذه العبارات تعزز شعور الغيرة عند الطفل. وأحياناً يرفض الأهل الظن بأن ابنهم يغار فيقولون: «لا ليس غيوراً. من المؤكد أنه لا يغار من أخيه، بل على العكس هو يحبه، بل عليه أن يحبه». وهم بهذه العبارات لا يسمحون للطفل بأن يعبّر عن غيرته، بل يجعلونه يكبتها وبالتالي تتعزز في داخله، لأنه يشعر بالذنب، فهو مثلاً يرغب في ضرب أخيه الصغير، ولكنه في الوقت نفسه يشعر بالذنب لأنه يريد ذلك. فيقول لنفسه: «كم أنا شرير، أريد أن أعض أخي أو أؤذيه». وبالتالي يظن أنه شرير لأنه يغار وبالتالي تنتابه أحاسيس سلبية لأنه من غير المسموح له التعبير عن غيرته.
صورة توضيحية
الحل
الحل هو السماح للطفل بالتعبير عن غيرته. وتتذكر الطبيبة طفلاً زارها في مركزها الخاص وتقول: «جاءني طفل كان يركض فرحاً إلى والدته أثناء نوم شقيقه ويقول لها إنه مات، خافت الأم من أن يؤذي شقيقه لأنه يتمنى له الموت . عندها أكدت للأم أن عليها أن تشعر ابنها البكر بالطمأنينة. كأن تقول له: «لديك حق في ما تقوله. كل الأطفال الذين لديهم أخوة أصغر منهم يشعرون بما تشعر به. هل أنت خائف من عدم حبنا لك ومن أننا لن نعود نهتم بك؟» سوف يجيب «نعم». هنا على الأم أن تؤكد له أن مكانه محفوظ في قلبها، وأن شقيقه لن يحتل مكانه لأن لديه مكاناً آخر في قلبها. والكلام لا يكفي، بل على الطفل أن يلمس ذلك بتصرفات أهله معه التي تبرهن أنهما الاثنان لديهما المكانة نفسها في حياتهم.