مُقدّمه إلى ألمعلمه حنيفة طه بمناسبة خروجها للتقاعد
مُقدّمه إلى ألمعلمه حنيفة طه بمناسبة خروجها للتقاعد
صدر القرار
احمد صالح طه
كوكب أبو الهيجاء
صدر َالقرار!!!
يا مُعلمة ً تُوَدّع ُ ,
دربَها ألوعريّ,
إلى الإسفلت ,
إن صَح ّالخيار
وهي تنتظر القطار.
وتنسج ُعُمرَها الآتي الخفيّ,
بخيوط سعادة الأيام
هناك في ظل المحطة ,
قبل أن يصل القطار.
ًيُراوغها ذباب ماضيها
,فتحزمُ ,عصارة الأيام
تحت أجنحة الخيار.
تارة تبكي فراقها للرفاق,
وتارة يأخذها المجهول ,
في عتم الزقاق ,
حتى يرن ّبسمعها ,
صوت الإدارة :
يا معلمتي ويا أم الصغار.
تمهلي , واستفرغي الشهد لنا ,
فإننا لم نرتو ,
والصفوف الأولية أضربت خلف الجدار؟؟؟ .
دارت الأيام واشتد الحوار.
.ثم طال الانتظار
وصل القطار !!! .
أخذتها أدراج القطار ,عن العيون
وبسمة الحزن تكحل ثغرها ,
كالشمس يأخذها المدى ,
لتغيب عن وجه النهار .
صعدت إلى الإسفلت ,
من درب ٍترابي ّ ٍطويل ٍ,
حيث أعياها الضجيج,
وهدّها هول الغبار .
حَفر الطبشور, في بطن الأصابع,
كل آهات السنين العابرات,
بين صبر قاتل ثم يتبعه اعتذار .
هل نسميه هروباً ؟
أم نسميه اختيار؟
وغرفة الصفّ تحن,
ّلصوتها الرنان ,
يحفر مدخلا ً للأبجدية ,
لكل أذهان الصفوف ألأوليه
الملاعين الصغار
وهي التي قد أرضعتهم
من حليب الجهد ,
أسلوب الكتابة في الصِغر,
حتى نمى إبداعهم ًعند الكبر,
ورضيعها, إن خط سطرا ً واحدا ً,
قالوا بأنه : شبع الحليب من مربية تغار .
وهي التي قد أشهرت ,
فن القراءة للصفوف ألأوليه,
وتحدّت ما روى المنهاج ,من جمل غبية,
حتى تمزق لنهجها طول العصب ,
وتعود للبيت يُساورها الغضب,
,لكنها ,عند مرأى الزوج مبتسماً
يُعاني الانتظار.
يهبط الغضب غيار!!.
خرجت إلى الإسفلت, من درب الجَلَد.
وحين يُبدع ,أي فرد في البلد ,
تشعر بأنها هي الخميرة ,
تملك من إبداعه,
كل الجماهير ألغفيره ,
عندما تكتظ بالناس الشوارع والدوار