كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

أبو وهيب يكتب برمضان: الصوم في التاريخ

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 25/08/2010 الساعة 10:05

أبو وهيب:

ذكر المؤرّخون بأنّ المصريين القدماء كانوا يصومون في كل عام من سبعة أيام إلى أربعين يوما

رمضان يوقظ النائمين وينبّه الغافلين ليشحن النفس بالإيمان ويمحوا ما علق من الذنوب والمعاصي


أيّها الصائمون أيّها الناس جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
إنّ ما يعرف بالصوم أنه صحّة وعافية عبادة وتقرّب إلى الله تعالى منذ القدم, وفي كل الديانات, وقد بيّن ذلك القرآن الكريم بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) . من قبلكم أي الأقوام والديانات الأخرى .

عند الخطر أو الحرب
ذكر المؤرّخون بأنّ المصريين القدماء كانوا يصومون في كل عام من سبعة أيام إلى أربعين يوما , ثم أخذ اليونانيون عنهم فكرة الصيام فكانت بعض القبائل اليونانيّة تلجأ إلى الصوم قبل البدء في الحرب وكان الرومانيون أيضا يكثرون من الصوم عند الشدائد وطلب النصر. أمّا اليهود في زمن موسى عليه السلام كانوا يصومون أربعين يوما عند المرض, أو عند الخطر أو الحرب.

الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر
وجاء في التوراة صيام اليوم العاشر من الشهر السابع واليوم التاسع من الشهر الثامن وكذلك صوم يوم الكفارة وسار المسيح عليه السلام والنصارى من بعده على صيام أربعين يوما ويوم الكفارة. ولمّا جاء الإسلام فرض الله الصوم على المسلمين وكان فيه شيء من المشقّة, فعندما ينام الصائم أو يصلي العشاء يحرم عليه الطعام والشراب والجماع إلى الليلة القادمة. فوجد المسلمون من ذلك مشقّة كبيرة حتى أن نزل قول الله تعالى (عَلم أنكم كنتم تختا نون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر* ثم أتموا الصيام إلى الليل) صدق الله العظيم .

ليلة القدر
والمشار إليه هو شهر رمضان المبارك ويُعرف بشهر الصوم فهو الشهر الوحيد الذي ورد أسمه في القرآن الكريم ويوصف هذا الشهر بالشهر المبارك, والفضيل, وشهر الصدقات, وشهر الرحمة, والمغفرة, وشهر القرآن, والعتق من النار, والأصم, لِعدم صوت السلاح فيه. وكان شهرا مقدسا في الجاهلية أما قدره في الإسلام فمعروف حتى أن بعضهم يقول إن رمضان من أسماء الله تعالى ولا يجوز أن يقال جاء رمضان بل جاء شهر رمضان والله اعلم .
وفي هذا الشهر الفضيل فيه ليلة خير من ألف شهر ألا وهي ليلة القدر, وهي في العشر الأواخر من رمضان لقوله صلى الله عليه وسلم:"التمسوها في العشر الأواخر" وقد أجمع العلماء بأنّها في الليلة السابع والعشرون من رمضان والله أعلم. 

رمضان يربّي فينا الإرادة
وقيامها وإحيائها يعدل ثلاث وثمانون سنة , فها هو رمضان يوقظ النائمين وينبّه الغافلين ليشحن النفس بالإيمان ويمحوا ما علق من الذنوب والمعاصي على مدار السنة الفائتة هذا لمن أيقن وتاب وآمن وعمل عملا صالحا .
إن رمضان يربّي فينا الإرادة , ليستوي فيه الغني والفقير, ويهذّب النفس , ويروّض الطبع , ويَكظم الغيظ , ليتحقّق العفو والصفح كما قال صلى الله عليه وسلم : "وان امرؤ قاتله أو شاتمه أحد فليقل اللهم إني صائم". نسأل الله بأن يتق رقابنا ورقاب والدينا من النار, ونسأله سبحانه أن يتقبّل منّا ويقبلنا ويجعلنا من المقبولين آمين.. آمين .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع