حنا سويد: الابرياء دفعوا الثمن
*اقتراح الجبهة التلخيصي: البنود السياسية لقرار مجلس الأمن 1701 كان بالامكان تحقيقها بواسطة المفاوضات ودون الخروج لهذه الحرب القذرة *
شارك النائب د. حنا سويد في النقاش حول بيان رئيس الحكومة ايهود اولمرط الذي قدمه للكنيست حول اتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله. وعبر النائب د. سويد في بداية كلمته عن مباركته وقف اطلاق النار قائلا: " اعتقد ان كل مواطن في لبنان واسرائيل انتظر بفارغ الصبر الوصول الى وقف لاطلاق النار وسرّه بدء تنفيذ ذلك فعليا. وبهذه المناسبة ادعو الحكومة، ومن على هذه المنصة ان يشمل وقف اطلاق النار المناطق الفلسطينيية ايضا والبدء بالمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية حالا حول مجمل القضايا العالقة والمطروحة على بساط البحث وعلى غرار قرار مجلس الأمن بخصوص لبنان".
وأكد النائب سويد على ضرورة: "احترام الحكومة وقف اطلاق النار وتنفيذه بحذافيره، وألا يبحث جيش الاحتلال عن طرق التفافية للتحايل على الاتفاق والاستمرار بأعمال القتل والعدوان والتنكيل. وبموازاة ذلك على الحكومة ان تجد الطريق الى الانسحاب فورا وليس البحث عن الحجج الواهية لاستمرار الاحتلال وبسطه على اراضي الجنوب اللبناني لانه كلما طال امد الاحتلال زاد سوءا وأمعن في قهر الشعب الواقع تحت الأحتلال".
وطالب النائب د. سويد الحكومة "بواجب العمل على توفير الظروف الى عودة مئات الوف اللاجئين اللبنانيين ألى قراهم وبلداتهم, والاف المواطنين اليهود والعرب في الشمال، والذين عانوا من اهمال الحكومة، الى بيوتهم والى حياتهم الطبيعية, والمباشرة بالمفاوضات من اجل عملية تبادل الاسرى".
واشار النائب سويد الى "اننا في الجبهة عارضنا الحرب من اليوم الاول وأكدنا ان الحرب لن تجلب لاسرائيل ولشعوب ودول المنطقة اية نتيجة، لا عسكرية ولا سياسية، فالحرب ليست مختبرا للتجارب ونحن لا نتحدث عن العاب لتبادل الادوار ولا تجارب في داخل مختبر وانما نتحدث عن أعمال عسكرية تحمل الموت لالاف الضحايا من الاطفال والنساء والابرياء .. وها نحن اليوم عدنا الى نقطة الصفر، مع فارق الثمن الغالي الذي دفعه الاف الضحايا الابرياء والدمار الرهيب الذي خلفته هذه الحرب، فالحجة من اجل تبادل الاسرى سقطت والحجة من اجل وقف سقوط صواريخ الكاتيوشا سقطت وعدنا الى نقطة البداية ".
واضاف د. سويد "اليوم نؤكد على الموقف المبدئي والاساس ألذي نطرحه دائما بانه لا يمكن الوصول الى الاستقرار والهدوء والطمأنينة في المنطقة دون الوصول الى حل عادل وشامل للقضية المركزية، قضية الشعب الفلسطيني، لأن عدم حل هذه القضية سيبقي وضع عدم الاستقرار ولن يجلب الهدوء والسلام المنشود. فمعالجة القضايا من جوهرها هو مفتاح الحل والخروج من دوامة سفك الدماء والقتل ".
وأكد النائب سويد "ان معارضة اسرائيل للمفاوضات مع الدول المجاورة تعقد الوضع وتأزّمه وعامل الوقت لن يكون في صالح حكام اسرائيل. فلا يمكن ان ينشأ فراغ ولا يمكن للحكومة ان تختار مع من تتفاوض. كما وانها لا تستطيع ان تختلق الحجج حتى لا تفاوض من يجب ان تفاوضهم وان تخرج من دائرة التفاوض اية مسألة كما يحلو لها, فلا يمكن مثلا الدعوة للتفاوض مع سوريا واعتبارالجولان خارج نطاق التفاوض. وكذلك لا يمكن اعتبار الخطوات احادية الجانب اتفاقيات ثنائية. فقد ثبت فشل هذه السياسة القائمة على اساس الاستعلاء والاعتماد على القوة لفرض الحلول دون التعامل مع الطرف الآخر والتحجج بانه "ارهابي" او حكومة "ضعيفة" وغيرها من الحجج الواهية. فعلى الحكومة ان تبادر الى التفاوض من اجل أحلال سلام عادل وشامل يعتمد على أحقاق الحقوق وليس على الاعتماد على القوة. فقد أثبتت الحرب الحالية فشل الأعتماد على القوة وسقوط مقولة قوة الردع الأسرائيلية".
وتعرض النائب الى الوضع ما بعد الحرب مؤكدا: "ان على الحكومة تقع واجبات عدة في اعقاب هذه الحرب, وفي اساسها معالجة اضرار الحرب. فعليها اولا المبادرة لاعمار اضرار الحرب في لبنان وشمال البلاد وحيفا. وبهذه المناسبة اود ان اسأل مندوبي حزب العمل وحزب المتقاعدين، الذي طرحوا انفسهم وكأنهم يرفعون الشعارات الاجتماعية، من سيدفع ثمن هذه الحرب؟ اليس الطبقات الاجتماعية التي سوقتم أنفسكم كممثليها زورا وبهتانا.
"اما في يتعلق بالجماهير العربية، التي تعرضت لهجوم من قبل ما يسمى بالاجماع القومي الاسرائيلي المجنون وغير الانساني, فقد رأينا كيف لم تكن البنية التحتية جاهزة في القرى والمدن والاحياء العربية عوضا عن الأهمال والتغاضي عن أحتياجات البلدات والمواطنين خلال أيام الحرب. وهذا الواقع يفرض المعالجة السريعة والشاملة لقضايا المجتمع العربي في البلاد وألغاء سياسة التمييز ضده".
ومن جهته قدم النائب د.دوف حنين اقتراح التلخيص الذي تقدمت به كتلة الجبهة البرلمانية للجلسة مؤكدا على رفض الكتلة لتقرير رئيس الحكومة حول الحرب، ومما جاء في اقتراح التلخيص بأن "الكنيست تقر ان البنود السياسية لقرار مجلس الأمن 1701 كان بالامكان تحقيقها بواسطة المفاوضات ودون الخروج لهذه الحرب القذرة والتي جبت ثمنا غاليا بحياة سكان لبنان واسرائيل. بناء على ذلك تقر الكنيست ان قرار الحكومة بالخروج للحرب كان غير عادل أو صادق."
وجاء في الاقتراح كذلك اتأكيد على حاجة اسرائيل الملحة الى اتباع سياسة السلام الحقيقي والعدالة الاجتماعية، وبناء عليه، جاء في الاقتراح أيضا "تقر الكنيست بأن على الحكومة المباشرة حالا بمفاوضات من أجل التوصل الى سلام شامل وعادل مع الدولة الفلسطينية العتيدة ومع لبنان وسوريا على أساس حدود 67 واعتبارها حدود سلام ثابت.
ودعا الاقتراح كذلك الى التوصل الى اتفاق تبادل أسرى يتم بموجبه اطلاق سراح الجنود الاسرائيليين المحتجزين بأيدي حزب الله وبالمقابل اطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين المحتجزين في اسرائيل.
وحمّل اقتراح التلخيص الجبهوي سياسة حكومة أولمرت وبيرتس مسؤولية الأزمة الاجتماعة الحادة التي فضحتها الحرب ووصفت هذه السياسة بأنها استمرار لسياسة بنيامين نتنياهو، وزير المالية الأسبق ورئيس المعارضة الحالي.
وجاء في البند الأخير من الاقتراح "الكنيست ترفض تحميل الثمن الاجتماعي والاقتصادي لهذه الحرب على كاهل الفئات الفقيرة والمتوسطة وسكان الشمال والمناطق الجنوبية البعيدة". وكما كان متوقعا فقد صوت اعضاء الائتلاف واعضاء الاجماع الصهيوني ضد اقتراح تلخيص الجبهة .