القوى الوطنية وانتخابات البلدية
القوى الوطنية وانتخابات البلدية القادمة – ام الفحم
وجهة نظر
بدأ الحديث وبدأت المشاورات في أم الفحم كما غيرها من البلدات العربية ، حول انتخابات البلدية القادمة. وفي الحقيقة أن الحركة الإسلامية أو الحركتين الإسلاميتين ( غير واضح حتى الآن) ومن موقع السلطة والإدارة في البلدية ، بدأتا في استطلاعات عديدة داخلية كي تحددا من سيكون مرشح الرئاسة في الانتخابات القادمة ! هذا حقهم الديموقراطي المطلق حتى بدون محاسبة الذات على ما نجحوا وما فشلوا به في السنوات الأربع الماضية ، هل فعلوا أو لم يفعلوا شيئا في الحقبة المنصرمة ... يكفي أن اقتبس رئيس البلدية ، الشيخ هاشم الذي قال في لجنة المتابعة اثناء نقاش وضع السلطات المحلية العربية والتوقيع على استقالات جماعية ، برأيي أنها لم تكن جدية ،:" إن وضع بلدية أم الفحم كما غيرها من السلطات المحلية العربية، طابة على وجهها وما هي إلا عدة أشهر حتى تنهار، والأفضل أن نقدم استقالات جماعية قبل أن تحل جميع السلطات المحلية العربية من قبل السلطة باستثناء ثلاث أو أربع سلطات غير أم الفحم والناصرة " !؟ في هذا المقام احتدم النقاش بيني وبين الآخرين حول السؤال : هل المسؤول هو فقط السلطة الإسرائيلية العنصرية أم الإدارات العاجزة ، الفئوية ،العائلية ، والطائفية الفاشلة؟! سؤال مفتوح للمعركة الانتخابية وليس لهذا المقال .
في هذا المقال أود الإجابة على سؤال وجّه لي من قبل كل الذين تناقشت معهم حول هذا الموضوع : كيف نخوض كقوى وطنية معركة الانتخابات القادمة للرئاسة والعضوية ، بعد أن استنفذنا تجربة القائمة الواحدة الفاشلة في الانتخابات السابقة؟
أولا ، أود أن اؤكد أن مضمون السؤال تجمع عليه كل القوى الوطنية ولا حاجة للنقاش في الأسباب ، الآن المهم الاستفادة من النتائج وعدم تكرار الفشل.
ثانيا ، وبدون تنظير، اعتقد أن الإجابة بسيطة لكنها بحاجة إلى صدق والتزام من قبل القوى والشخصيات المستقلة الوطنية والمجتمعية التي تؤمن بضرورة تغيير إدارة البلدية كليا أو جزئيا في الانتخابات القادمة لخدمة مصلحة أم الفحم وأهلها الرائعون والطيبون الذين يستحقون كل خير وأفضل إدارة ممكنة ...
ثالثا ، أود الإشارة أيضا إلى روعة وتميز هذا البلد في الانتخابات المحلية عن أي بلدة عربية أخرى ، لأننا قطعنا شوطا تقدميا وديمقراطيا نفخر به أمام العرب واليهود والعالم ، وهو أن الانتخابات المحلية أيضا في أم الفحم خالية من التناحرات العائلية ومن التمثيل العائلي الصرف أو الطائفية وخالية من تمثيل الأحزاب الصهيونية ، وحتى القوائم المستقلة ( مع احترامنا للجميع) لم يعد لها مكان في هذه المدينة الرائدة ، في كل شيء !؟ لا نطلق النار على الرئيس أو بيته او سيارته بعد انتخابه ، بل نبارك له ونختلف أو نتفق معه بحدة أو بحنية بشكل حضاري ودون ضغائن أو كراهية ، بل تختلف المعارضة مع الائتلاف حول ماهية أفضل خطوة أو موقف أو خطة لصالح أم الفحم ...إننا ومن موقع المعارضة اليوم سنحارب أولا لصيانة هذا الانجاز الديموقراطي ومن ثم نخوض معركة تناوب الإدارة التي ستصب حتما في صالح أهالي بلدنا ....
على هذه الاسس ومن اجل استخدام أفضل الوسائل والآليات لخوض الانتخابات القادمة ، فانني اقترح على القوى الوطنية في أم الفحم أن تخوض الانتخابات في ثلات قوائم ورئيس واحد، بحيث تتشكل هذه القوائم من أوسع الشرائح الحزبية والاجتماعية والقطاعية التي ترى نفسها قريبة من هذه القائمة أو تلك وان ترشح على الأقل الخمسة الأوائل في كل قائمة عبر انتخابات تمهيدية ( برايمريز) كي تستقطب اكبر عدد من المشاركين في تحديد هوية المرشحين وان تقر وتعلن عن تبني فكرة التناوب بين الأعضاء بشكل يخدم البلد والقائمة ، على أن يكون تعاون تام بين هذه القوائم الثلاث بما في ذلك ارتباط بفائض الأصوات بين القائمتين صاحبتي الحظ الاوفر في فائض الأصوات ، وبعد دراسة استطلاعية للجمهور ..
كذلك وهذا الاهم الخروج بآلية انتخاب مرشح رئاسة واحد من داخل التنظيمات الحزبية واعطائها للجمهور الواسع ، ولندع الناخب الفحماوي هو هو الذي يقرر مرشحنا جميعا للرئاسة ، فمن يحصل على اكبر كم من الاصوات مقابل مرشح / مرشحي الحركة/ الحركات الاسلامية ، في استطلاع رأي واسع ، علمي ، من بين جميع من يرى بنفسه او يراه اطاره مؤهلا لخوض هذا الاستطلاع ومن ثم معركة الرئاسة ، سيكون هو اوتوماتيكيا مرشحا لجميع القوى الوطنية والشخصيات التي تنضوي في كنفها وتلتزم بها للرئاسة والعضوية ...
لقد أنجزت على ما يبدو الحركة/ات الإسلامية هذه المهمة عبر عدة استطلاعات ، علمنا عنها من خلال الاتصال ببيوتنا لاستطلاع رأينا حول من نفضل كمرشح رئاسة ... ولأن مفتاح الانتخابات الفحماوية المحلية هو حزبي كما بينت أعلاه ، أصبح حري بنا كقوى وطنية أن نتفق فورا على ما تقدم من اقتراح للجميع بما في ذلك حركة أبناء البلد التي ارأسها قطريا ، فهذا الاقتراح عادل للجميع ولا يحتمل إلا جلسة واحدة لإقراره وتوقيع ميثاق شرف بالالتزام به وإعلان ذلك في بيان جماهيري ملزم اخلاقيا أولا ثم تنظيميا وجماهيريا ، عندها يتم توكيل شركة استطلاعات معتمدة ومجربة في الوسط العربي ، واختيار مرشح الرئاسة في غضون شهر ديسمبر 2007 ، كي ننتهي من هذا الموضوع وننطلق بهدوء وروية لتشكيل قوائمنا ، عبر التزام واحترام متبادلين وبعيدا عن الحسابات الشخصية أو الحزبية المقيتة ، التي ضرتنا دائما وخسرتنا جميعا وأعطت صورة سيئة عن كل الانتخابات ، لدرجة انه لأول مرة في تاريخ الوسط العربي يمتنع في أم الفحم ، عن التصويت في الانتخابات البلدية 28% من المصوتين في الانتخابات السابقة !؟ وهذا يعني أن هذا الجمهور لم يشأ التصويت للحركة الاسلامية التي توقفت عند حد الـ 10000 صوت في جولتي الانتخابات السابقتين ، مع أنني اعتقد أن عدد الناخبين في الانتخابات السابقة كان يزيد عن 22000 ناخب ، أما الانتخابات القادمة فسيزيد عن الـ 25000 ناخب ؟! أي أن أم الفحم تريد بديلا على صعيد شخصي وهذا موجود وتريد بديلا كتلويا مقنعا وهذا ما يجب أن نفعله حسب هذا الاقتراح ، فورا ... ومعنا سنة كاملة لإنضاجه على الأرض وفي كل بيت !؟ من جهتها أقرت حركة أبناء البلد هذا التوجه وسوف تطبقه مع كل من يتفق معها سواء كأطر أو كشخصيات ،فمن حق الناخب الفحماوي ان ينتخب مرشحيه ، وان يحظى بإدارة جديدة ، عقلية جديدة ،نهجا جديدا ورؤيا جديدة ، فهذه مدينتنا التي تأوينا وتحتضننا ...
معركة الانتخابات هذه هي محلية بحتة وتبنى على خلفية محلية ، ولأنها تقف بائتلافها ومعارضتها البناءة على أرضية حزبية ووطنية ، فإنها تبقى محلية ولن تؤثر على العلاقات الحزبية والوطنية القائمة بين الحركة الإسلامية وحركة أبناء البلد مثلا أو كافة القوى الوطنية الأخرى ، فمهمات الدفاع عن بقائنا في وطننا ورفض يهودية دولة إسرائيل والترانسفير وما يسمى بالتبادل السكاني مع المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية ، ومهمات انتزاع حقوقنا القومية واليومية ، مهمات الدفاع عن أرضنا ومسكننا ومقدساتنا وفي مقدمتها المسجد الاقصى وكنيسة القيامة ... جميعها قضايا تجمعنا وتوحدنا على صعيد القضايا الوطنية الكبرى .. فالديمقراطية ليست اختيارية بل خيارا ، وتناوب السلطة أساسا صحيا ، وبعد عشرين سنة نستطيع ويجب أن نطلب من الجمهور الفحماوي أن يريح الحركة الإسلامية من إدارة البلدية !!!ولأن هذه الإدارة لم تنجز شيئا ملموسا على الأرض في السنوات الأربع الماضية ؟!