على صفحات موقع العرب: إليك يا رجلا.. بقلم آمنة خليل
إليك يا رجلا
إليك يا رجلا عانق المستحيل لأجلي
إليك يا رجلا توسد الآلام
في سبيل رسم ابتسامة حب فوق شفاهي
إليك يا رجلا طعامه سيجارة و شرابه فنجان قهوة مرة
لأجل أن يطعمني لأجل أن يسقيني
إليك يا رجلا بكى دما وسرت بين ضلوعه بدل الدماء دموع
فعاش طيفا لأجل أن أعيش سعيدة لأجل ألا أحس بالنقص
إليك يا رجلا خلع يوما معطفه أيام الشتاء
وبحنان رماه فوق كتفيّ الباردين
إليك يا رجلا جرحته فصمت
آلمته فابتسم و لم يجرح شعوري يوما
إليك يا رجلا ترجّل عن جواد الشهوات
ومشى بخطى ثابتة بين الطهارة و قلبي
إليك يا رجلا حرس أجفان النوم بأنامله المليئة بالرعاية
ووسدني صدره الدافئ
وارتاح لمجرد أني أتنفس بين ذراعيه
إليك يا رجلا حمل الشهامة سيفا
والغيره عشقا وامتطى حبه فرسا
فجال العالم بغرامه
وحكى أساطير حبه للطير السابح والوحوش الشاردة
وكنت أنا تلك السيدة التي لونت كلماته بالهوى
وعانقت سطور حكاياته بالغرام
أميرة توجني فوصلت مع نسائم الغروب كلماته
وبين نسمة و أخرى
همسة حب و شغف
همسة رغبة بالارتياح على صدري
همسة اشتياق للنوم بين ذراعيّ
إليك يا رجلا أحب الجراح لأجلي
وتمنّى عذاب الهوى في سبيلي
إليك يا رجلا بمعطفه الخريفيّ اللون احتضنني
إليك يا رجلا تلوّى من الآه عند مرضي
ومع كل أنة آه مني, آلاف الأنات يصرخها
وآلاف الدموع يسكبها
وآلاف القبلات ينثرها
بين عنقي, صدري, جبيني, شفاهي
أناملي المرتجفة تحس بغرامه
و عيوني تبحث عنه
أتألم لأجلك يا رجلا تجلس بجانبي أطيافه كل يوم
ومع كل ليلة أراك تأنّ من الوجع لأجلي
ومع كل نهار أراك لأجلي ترحل
ولأجلي تكافح ظلم الزمان و لأجلي تجاهد
إليك يا رجلا بنى في سبيلي الكون زهرا ووردا
وبيديه مزق الأشواك عنها
إليك يا رجلا بين بحيرات العطاء أرسى شراع يخته
وهناك أحب الحب فكان منبعا لا ينتهي من المشاعر
و هو هو ذلك الرجل الذي تعشقه عيوني
إليك يا رجلا أقول
كم أهواك يا سيد الحنان
كم أحبك يا أميرا للجراح
أبكيك مولاي كل يوم
فلست املك سوى البكاء
ودمعي سيدي أرجوه من الله أن يحرس حبك
أن يكلل أيامك بالغرام ألا يبعدك عنيّ
كم أعشق جمال عينيك
اللتين تحملان حنانا عميقا
وتلك النظرات التي يغشاها بحر من الدموع
التي أحس بها تخاف من النزول كي لا ترجح قلبي
أحبك حبيبي فلا تخف لا تبك لا تعاني
فأنا لأجلك مستعدة للموت
لا تبكِ حبيبي فأنا لك
لا تعاني ولا تقتل اللحظات الجميلة
فرغم البعد و رغم المسافات
سأظل عند شروق كل شمس أنتظرك
وسأظل مع كل ليل أحبك أكثر
وسأنتظر ألف ألف سنة
لأجل أن أنظر إلى عينيك مرة أخرى
وألامس بحنان و حب شفاهك
أحبك ...
فقد طال الانتظار