هناء منصور غضبان تحلق بمنبر العرب..ايا طيرٌ..
ايا طيرٌ ..
ذاكَ الطيرُ يُحلّقُ في سماء غُربته
يجوب ُ شوارعَ المدينة
باريس لياليها راقصة
وأغنية الشرق لا تزل حزينة ....
أيا مُنتظرٌ مطرَ بلادكَ
ترتشفُ البن بصمتٍ,
دونَ طعمٍ دون رائحة ..
تعتادُ الشفاهُ على الرشف
والامعاء على الهضم ..
كروتين عجوز كهل, دنا رحيله ..
مطرُ بلادكَ من عبق اشجار الزيتون
وايدي امك تُعانقُ الاغصان
كعناقها لطفولتك
مسحت دموعك
من بريق عينيها رشفتَ الاطمئنان...
ايا طيرٌ مهاجرٌ ما زلتَ تحتضنُ الاحلام..
حلمٌ في عيونه ينام,
يحلقُ في سماء غُربته
وما زالَ يرتشفُ من ذاك الفنجان ..
في شوارع باريس الضاحكة ..
في مقهى مجهول العنوان ..
لا شيء يسلبُ الحنين
من ذاكرة عطش الغربة
مهما ارتوى من بحر عطشه
ورقص على اوتار الحُسّان
نهرٌ يتدفقُ في جسده
ينتظرُ عناق مطر بلاده
وفي رحيله
بجوف سماء الغربه
أسبل عيونه
وعانق الخلان ......
شعر: هناء منصور- غضبان
دالية الكرمل .