سناء محمود تهدي من أسعدتها إلى حد الألم خاطرتها
إهداء إلى من قالت لي:أتمنى لو أني لم أعرفكِ,ليس لأنكِ آلمتني , بل لأنكِ أسعدتني إلى حد الألم.
الى الأنا
عرفتكِ متكبرة , متعجرفة ,باردة , لا يهمكِ سوى نفسكِ , عرفتكِ فعرفت نفسي.
لم أكن أعلم أنني مجنونة الا حين عرفتكِ, ولم أعلم أنني مستبدة إلا حين تعاملت معكِ.
كنت أعتقد أنني الوحيدة التي تلف نفسها بجدار سميك من اللامبالاة, وأنني الوحيدة التي تحيط قلبها بحصن كبير من الغرور خوفا من أن يجرحه أحدهم , ولكن لا يوجد أحد غيري وغيركِ يعلم أنه خلف ذلك الحصن الكبير يوجد أحن وأرق قلب .
لم أتوقع يوما أنني سأجد أنسانا يشبهني إلى هذه الدرجه , يفكر مثلي , يتصرف مثلي , لم أتوقع أن اخاف كما خفت منكِ, وأعلم جيدا أنكِ خفتِ مني .فلا أحد يحب أن تكون تصرفاته وأفكاره مكشوفه أمام شخص آخر , ولكنكِ قلتِ لا داعي للفوارق والحواجز , فأنا وانتِ شخص واحد , فيجب أن نتصرف على طبيعتنا , فلا حاجه لتجميل أفكارنا وأفعالنا , وعلينا أن نكون كما نحن .
عرفتكِ مجنونة فأحببتُ جنونكِ , عرفتكِ قوية فاستمديت القوة منكِ.
تغلبت على أوهامي وخوفي وكسرت حاجز الصمت بيني وبينكِ.كنتِ الانسانة الأخيرة التي أتوقع أن تكون صديقتي , ولكن رب ضارة نافعة .
تقاربنا كثيرا فخفتُ كثيرا , خفتُ أن لا تكوني الصديقة التي ظننتها فابتعدتُ , ولكن سرعان ما أدركتُ أنكِ فعلا لستِ صديقتي , وإنما أنتِ أنا.