إبن أربد يكتب بموقع العرب..عندما تعشق جلادك
كيف لي أن أكره وأحب في آن واحد؟
وماذا أخذت من الرحيل سوى الهموم؟
هل من الممكن أن تحب شخصا لدرجة الجنون ثم تكرهه كما أنه عدوك اللدود؟
ثم تضع هدفك أمامك وهو الدعاء عليه وتتمنى أن تراه تعيسا خائبا؟
وعندما يصيبه مكروه وتراه مهزوما ضعيفا مقهورا تكره نفسك؟
كيف يمكن أن تعشق جلادك؟
وتتمنى أن يكون لك دائما .حتى في أوج مكره لك.وفي قمة كرهه وقباحة قلبه ورغم دوسه على مشاعرك وقلبك وتحطيم كل أمنياتك وآمالك.وما زلت تحبه ولا تستطيع العيش بدونه!
وبعد كل ذلك يختار غيرك ويركلك بقدمه ويغيظك أمام أعين الملأ.ويتفاخر بأهانته لك وينظر أليك كأنك لا شيء.ينتابك اليأس والغيظ وتتملكك الضغينه بل وربما تتمنى موته.وهذا كله من فطرة البشر ولا شك بذلك.
ولكن ماذا أفسر مشاعري لك وبعد كل هذه المعاناة ؟بأنني لا أستطيع رؤية جلادتي ضعيفة مهزومة.مكسورة هزيلة.
أريدها أن تبقى قربي رغم أنها ليست لي ولكن قربها يمدني بالسكينة والأمل ويعطيني الطمأنينة.
أريدها أن تجلدني بكل قوتها ولكن لا أريدها أن ترحل ^ضرباتها لي هي بلسم جراحي^ نظراتها الكارهة ^كلماتها القاسية هي أهون علي من الرحيل^
حبيبتي ل! ا تتركيني وحيدا تائها !أنت أمل لدربي الطويل^أنت السكينة لغربتي الموحشة^أصبحت أعرف أن أمسك القلم بعدما كرهته كره الدم للسم الزعاف^
لا أريد الجلوس والأنتظار فأنا لست طويل البال ^أنفاسي قصيرة لا تقوى على الأحتمال^
لا أقوى على سماع الجسمي وهو يقول (رحلت ومن بقى وياي يحس بظحكتي وبكاي^وحتى الجرح في بعدك يغزيني وأهلي بيه)
أعذريني جلادتي فأنا ممن قيل فيهم وهل يعشق المرء جلاده.