كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

أعضاء مقطعة وأشلاء متناثرة .. مشاهد حرب غزة العالقة في أذهان أطفاله

موقع العرب وصحيفة كل العرب-الناصرة · 28/10/2010 الساعة 13:09

حرب غزة خلفت 1417 شهيدا

تشير الاحصائيات ان 65 % بين الشهداء مدنيين  313 طفلا و116 امرأه

30% من أطفال عزة بدأت تظهر عليهم أمراض نفسية

الطفل عبود:هجم اليهود على القطاع وقتلوا الشعب الفلسطيني ودمروه وحرمونا من اللعب والدراسة


مازالت ذاكرة الطفل ترسم تلك اللحظات العصيبة التي شهدها الطفل عبود نجم (8 سنوات) عندما رأى بعينيه منظر شهيد تقطعت أعضائه في اليوم الأول للقصف الاسرائيلي في حرب غزة الماضية.
فعبود الذي يقطن مدينة خانيونس، أبت عيونه إلا الإفصاح عن حزنه وخوفه من الحديث المتكرر عن حرب جديدة، حيث يتذكر المواقف والأحداث المأساوية التي حدثت لأطفال غزة إبان الحرب.
وفي هذه الأيام تعود الذاكرة للوراء، خاصةً مع التحليق المكثف لطائرات الجيش الاسرائيلي في أجواء مدينة غزه ومع زيادة التخوف والترقب بنشوء حرب جديدة تجولت "وكالات الانباء بين أزقه وأحياء القطاع لتنقل آلام أطفالها وذكرياتهم المريرة رغم مرور مايقارب ثلاث سنوات على الحرب.



قصة الحرب بلسان طفل
الطفل عبود ببراءة الطفولة وبعقليته الصغيرة يسرد لنا بداية حرب غزه ويقول :"لما كنا بالصف الأول كنا بالصف بنمتحن بعدها الطيارة وهي ماشيه أطلقت صاروخ على المدرسة وكسرت الشبابيك.
ويضيف:"هجم اليهود على القطاع وقتلوا الشعب الفلسطيني ودمروه وحرمونا من اللعب والدراسة".
وفجأة تغيرت ملامح وجه عبود لحزن وتأثر حيث استذكر حادثة مازالت عالقة في ذهنه، فقال:" تذكرت لما اليهود قصفوا عائلة السموني بكيت عليهم وتأثرت بالمشهد وحلمت فيهم عند نومي ليلاً".
حرب غزة التي ارتكبتها حكومة اسرائيل في 22 يوماً خلال الفترة من 27 ديسمبر وحتى 18 يناير 2008خلفت 1417شهيدا 65% مدنيين 313طفلا و116امرأه وفقا للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
ومازالت تلقى تداعيات حرب غزه بظلالها الكارثية على القطاع فبعد أن التهمت نيرانها الأخضر واليابس وخلفت مئات من الشهداء وآلاف الجرحى والمعاقين كانت لها توابع ومخلفات مازالت ترمي بظلالها على شعب غزه خاصة أولئك الأطفال الذي تركهم أهاليهم وارتقوا شهداء
ففي دراسة أعدها الدكتور إياد السراج مدير مركز غزة للصحة النفسية ذكر أن 30% من أطفال عزة بدأت تظهر عليهم أمراض نفسية.



ما بعد الحرب
جميل الطهراوي المختص بعلم الاجتماع وصف ، مايحدث للأطفال من تكرار تذكرهم للأحداث التي مروا بها بالحرب بأنها (كرب مابعد الصدمة) فبعد انتهاء الحدث تظهر الأعراض النفسية ويتمثل في تكرار الحدث في صور تكراريه ودوريه تصاحبها انفعالات تشابه القديمة وقت الحرب مفسرا ذلك بارتباط هذه الانفعالات بصدمات كبيره تجعله يعيش الألم مرات ومرات
وعن صور الأعراض التي تظهر على الطفل يخبرنا الطهروي بأنها تتمثل بان يصبح الطفل سلوك تجنبي يبعد عن المكان والناس المرتبطين بالحدث ليصبح انطوائيا يخشى من أي شئ يذكره معددا الأعراض بالكوابيس التي تحدث للطفل خلال نومه والتبول اللاارداي ليصبح غير قادر على ضبط نفسه ليلا
ويضيف على هذه الأعراض بأنه يظل ينتبه لأي صوت آو طائره محلقة خصوصا في هذه الأيام يكثر تحليقها في سماء المدينة بشكل قريب ومنتشر فيظل التخوف من حدوث قصف أو حرب ملازم
ويؤكد الطهراوي على ضرورة ملاحظة الأهل لأبنائهم وللأعراض ولو زاد الأمر وتكررت أعراض الخوف والانسحاب لديه فعلى الأهل الذهاب لمختص وطلب الإستشاره منه.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع