المحامية مها خوري حزان الناشطة النسوية في ذمة الله عن عمر يناهز الـ 54 عاماً
الفقيدة مها خوري حزان قد رحلت وهي في قمة عطائها الذي لا ينضب فهي ابنة القائد رمزي خوري
التعازي ستكون منذ اليوم الخميس حتى الاحد من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً في كنيسة القديس جوارجيوس للروم الاورثوذكس في عكا
فجعت مدينة عكا مساء أمس بنبأ وفاة المحامية مها خوري حزان ابنة المدينة عن عمر يناهز الـ 54 عاماً والناشطة الحقوقية والوطنية والعمل النسوي والجماهيري، تاركة وراءها فراغاً بعد تاريخ حافل من النضال، تاركة خلفها زوجاً محباً وصابراً هو الدكتور باسم حزان وثلاثة ابناء يذكرونها بالمحبة والطاعة لروحها الطاهرة.
المرحومة مها خوري حزان
نشاطات متنوعة
ويذكر أن الفقيدة مها خوري حزان قد رحلت وهي في قمة عطائها الذي لا ينضب فهي ابنة القائد رمزي خوري، وقد تعلمت معاني الوطنية منذ نعومة اظافرها فكانت وطنية ومتطوعة في مجالات عديدة وفعالة في كل القضايا التي تقف الى جانب المستضعفين فنشطت في مؤسسة سنديانة والجبهة والحزب الشيوعي ونساء ضد العنف والنساء الديمقراطيات.
تقديم التعازي
هذا وسيسجى جثمانها الطاهر عند الواحدة في كنيسة القديس جوارجيوس للروم الاورثوذكس قرب ساحة عبود وعند الثالثة سيشيع جثمانها الى مثواه الاخير في مقبرة الطائفة. واكدت العائلة ان التعازي بفقيدتهم الغالية سيكون منذ اليوم الخميس حتى الاحد من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً في كنيسة القديس جوارجيوس للروم الاورثوذكس في عكا.
مها خوري حزان في سطور
ولدت مها خوري عام 1957 في مدينة عكا في بيت شيوعي عريق للراحلين طيبي الذكر ابتهاج ورمزي خوري (عضو بلدية عكّا الأسبق). أنهت دراستها الثانوية في مدرسة تيراسانطة، وتخرّجت من جامعة كييف في العام 1980 فكانت من أوائل المحاميات العربيات في البلاد. زاولت مهنة المحاماة متخذةً منها رسالة لخدمة مبادئها السامية وقيمها الشيوعية فناصرت الفقراء ودافعت عن المظلومين واستبسلت لحماية حقوق أهل مدينتها، نساء ورجالا وشبابا وأطفال. رشّحها الحزب الشيوعي والجبهة عدّة مرات في انتخابات بلدية عكا، كما قادت عمل فرع حركة النساء الديمقراطيات في عكا لسنوات طويلة، ومثلت الحركة في العديد من المؤتمرات الدولية.
مساهمات وانجازات
كانت لها المساهمة الكبرى في تأسيس جمعية "السنديانة" العكية وعملت جاهدة لتأسيس أول روضة وحضانة لأطفال عكّا العرب قبل عشرين عامًا، وأدارت لسنوات عديدة مشروعًا للفتيات في مدينة. آمنت بحقوق النساء ودافعت عنها وكانت نموذجًا صارخًا للنسوية العنيدة الإيجابية وشكّلت قدوة للعديد من أجيال الفتيات والنساء اللواتي رأين بها المرأة المعطاءة المناضلة. ترافعت عن مئات النساء في أروقة المحاكم وأبدعت في حفظ حقوقهن وكرامتهن.
من مؤسِّسات جمعية نساء ضد العنف، ولجنة العمل من أجل المساواة في قضايا الأحوال الشخصية، وعضوة نشيطة في رابطة خريجي معاهد الاتحاد السوفياتي سابقا. قضت مها خوري حزان (أم شفيق) حياتها في خدمة قضايا شعبها وناضلت من أجل السلام العادل وحق شعبنا العربي الفلسطيني بالتحرر من الاحتلال وإقامة دولته المستقلة. وأبرز ما سيبقى هو ذكراها العطرة وابتسامتها الدائمة وحبها وعطائها اللامتناهي للناس وحب الناس لها وبصماتها في ساحات النضال.