مليونان ونصف حاج بالديار الحجازية يستعدون لبدء المناسك وسط خدمات متكاملة
العجلان: العام سيشهد تطبيق منظومة النقل الترددي على حجاج إفريقيا غير العربية وحجاج إيران ويبلغ عددهم 260 ألف حاج
يستعد أكثر من مليونين ونصف المليون حاج لبدء المناسك وسط استعدادات غير مسبوقة تقوم بها الحكومة السعودية لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وذلك في الوقت الذي أناب فيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية للإشراف على راحة الحجاج وحضور حفل استقبال رؤساء بعثات الحج الإسلامية.
وقد تأهبت السلطات السعودية باستعدادات كبيرة لتهيئة كل الخدمات قبل بدء مناسك الحج غداً الأحد الثامن من ذي الحجة الذي يصادف "يوم التروية"، وتم نشر أكثر من 2000 رجل أمن من أصل 70 ألفاً خصصوا لخدمة الحجيج هذا العام على امتداد الطرقات المؤدية إلى الحرم لضمان سلامة الحجاج والزائرين المتجهين إلى الحرم وسط منظومة خدمات متكاملة.
المشروعات الحيوية الجديدة
ومن المقرر أن يصعد ضيوف الرحمن غداً الأحد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية اقتداء بسنة المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، وأوضحت وكالة الأنباء السعودية نقلاً عن مسؤولين سعوديين أن عملية صعود الحجاج لمشعر منى ستتم بانسيابية تامة من خلال خطط متكاملة خصوصاً في ظل المشروعات الحيوية الجديدة وأبرزها قطار المشاعر وشبكة متطورة من الجسور والمستشفيات وبقية الخدمات ستسهم في تيسير الحركة.
"ساهر" يُشارك مجموعة من الحجاج مفترشين الارصفه من جهة أخرى كشف مدير عام المرور اللواء سليمان العجلان عن مشاركة 17 ألف ضابط وفرد وتجهيز 2400 آلية للمشاركة في خطة موسم حج هذا العام، مؤكداً الاستعانة بالمروحيات لمراقبة تدفق الحشود لضمان انسيابية المرور، مشدداً على عدم السماح بأي مخالفات، حيث تم حجز نحو 2000 مركبة خالفت النظام الجديد الخاص بتنظيم دخول السيارات للمشاعر المصنف العقوبات على 3 نماذج: شملت الضبط على مداخل مكة، مداخل المشاعر، ووسط المشاعر، وأنه تتم الاستفادة في هذا الشأن بنظام ساهر المروري الذي يعم مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ومداخلها ومخارجها والطرق المحيطة بها.
المشاعر المقدسة
وأضاف العجلان أن قطار المشاعر ستيحرك ما بين عرفات ومزدلفة ومنى وعند التصعيد والنفرة وأيام التشريق وسينقل 160 ألفاً من حجاج الداخل والخليج العربي الذين كانوا يحتاجون في غياب ذلك إلى 3400 مركبة. مشيراً إلى أن هذا العام سيشهد تطبيق منظومة النقل الترددي على حجاج إفريقيا غير العربية وحجاج إيران ويبلغ عددهم 260 ألف حاج، وهنا تجدر الإشارة إلى أن النقل الترددي هو عبارة عن تنقل الحافلة ذهاباً وإياباً في طريق معزول لا يدخله سوى الحافلات.
وأشار قائد قوات الدفاع المدني في الحج اللواء سليمان العمرو ضمن ملتقى عكاظ الإعلامي إلى تخصيص فريق عمل مختص بمهمة تحليل المخاطر ودراسة جميع المتغيرات التي قد تحدث أو حدثت في منطقة المشاعر المقدسة، بحيث تؤخذ هذه المخاطر في الاعتبار كافتراضات يجب مراعاتها وتعد لها التجهيزات والاستعدادات. وكذلك تخصيص تسع وحدات متخصصة للحفاظ على سلامة الحجاج مستخدمي قطار المشاعر الذي يبدأ تشغيله في حج هذا العام.
وألمح العمرو إلى رصد المخاطر المرتبطة بقطار المشاعر، بعضها بسبب عدم اكتمال جاهزية القطار من ناحية أنظمة التحكم الآلي، وتشمل قائمة المخاطر: الحرائق في المستودعات ومراكز الصيانة، نتيجة عدم اكتمال أنظمة الحماية، ومخاطر الصعق أو الزحام داخل المحطات وصالات الانتظار ومناطق تخزين القطار، ومخاطر السيول التي قد تتسبب في انحراف القطار عن مساره.