محمد عرار ينثر كلماته على العرب:لحظة صمت
أمام الشمس وقفت برفقة الزنبقة الاخيرة في جنة الأرض، حينما شردتُ بعيداً أخاطبُ الخيوطَ الصفراء واترجم ارتجاجات روحي وحشرجات صدري الى فكر سارحة مع البطاح المنطرحة امام عينايّ، مع العصافير المحلقة في الفضاء والنسمات التي تثير أحاسيسي الشاعرية وتفجرُ من داخلي انهراً فياضة تنهملُ من دموعي، تنهملُ حتى يكادُ يغشى علي ... أضيعُ في صفافير اليمام الذي يبكي هجران الطبيعة للأرض .. تنهمرُ الأحاسيسُ الشجية لولهة، فأنسكب من ذاتي واخرجُ من بين مخباتي الى الدنيا فلا ادري ...
من أنا ؟
من أكون؟
ما أنا ... دموعي ، اجواعي، أهاتي، أناتي و...
لا اتحدثُ لذاتي فاصمت لصليل الكلمات في المكان!
بعد لحظة احتراق المشاعر وذوبان الشمس من حيز الشفق وانكسارها امام الليل... لا أظنها انكسرت، انجلت من الأرض وغادرت لتخلي سراح الليل والعويل والنواح ...
راودني احساسُ الضياع في الغياب روادني شعورُ الصمت في حالة السكون... انه الصمت...
أمام الليل وصفير البوم وازيز الحشرات، نعيق الغراب وانعدام القمر من الوجود ... انه الغياب والرحيل بعيدا الى لا ادري اين أنا؟
اظن اني مع السكون في...
لحظة ... ص م ت
بقلم: محمد حسني عرار(العرار)