اختتام أبعاد وحدود حرية الصحافة
اختتمت يوم الاثنين، في مركز إعلام ورشة تحت عنوان "أبعاد وحدود حرية الصحافة في القوانين والتشريعات الإسرائيلية" وتأتي هذه الدورة ضمن مشروع تدعيم الصحفيين العرب، ورفع الوعي فيما يتعلق بحقوقهم المهنية، سيما وأن الصحافة من أكثر المهن تضررا من الذهنية والذرائع الأمنية .
تناولت سلسلة اللقاءات في هذه الورشة العديد من المواضيع منها، موضوع حرية الصحافة وأبعادها والقيود المفروضة عليها تشريعياً وإدارياً، حقوق الصحفيين المهنية، التزاماتهم الحقوقية والأخلاقية في أطار عملهم الصحفي، ضمانات حماية الصحفيين، القانون الإسرائيلي والقانون الدولي في المجال الإعلامي.
تناولت المحامية سونيا بولس في لقاءيها مسألة حرية التعبير ومسألة التحريض الإعلامي، وتم تحليل ونقاش الحد "الفاصل" بين المواد الإعلامية والمواد التحريضية في الإعلام، اعتمادا على بند 144 لقانون العقوبات، وقد شددت على أهمية العمل بحرية وأهمية وعي الصحفي بحقوقه، حيث تستغل السلطات الإسرائيلية كثيرا ثغرات في معرفة الصحفيين العرب لحقوقهم، وتم تحليل بعض الحالات التي اتبعت بها إسرائيل معاييرا مزدوجة في تفسير المواد الإعلامية، وهي الإستراتيجية الإسرائيلية لتكبيل الصحفي العربي. أما في اللقاء الرابع من الورشة فقد تطرقت إلى القانون الدولي وموضوعة الحفاظ على حقوق المدنيين في أوقات النزاع، وموضوعة المعايير الملزمة لإدارة الأزمات، وما ينتح عن ذلك من التزامات الإعلام فيما يتعلق بتغطية تجاوزات القانون الدولي.
أما المحامي حسين أبو حسين فقد تناول في اللقاء الثاني موضوعة مصادر المعلومات والحصانة المتوفرة لتلك المصادر. وشدد بأن حصانة مصادر المعلومات تفتقر للمرجعية القانونية الأمر الذي يصعب من تعريف حدود تلك الحصانة. وأن الوسيلة المتاحة للدفاع عن حصانة مصادر المعلومات هي قرار محكمة العدل العليا، الذي يعترف بوجود حصانة تعطي الصحافي الحق في عدم كشف مصادر معلوماته، هذه الحصانة غير مطلقة إنما نسبية، منوطة برأي من المحكمة المخولة للبث في هذا الموضوع.
اللقاء الثالث من الورشة قدمه د. خالد غنايم المحاضر في جامعة حيفا، قسم الحقوق وتطرق في محاضرته إلى الحق في الخصوصية وعدم التشهير، وإلى "المسموح" و"الممنوع" في النشر، وقضية المس والتشهير اعتمادا على قانون منع التشهير (1965) وقانون الدفاع عن خصوصية الفرد (1981).
اللقاء الأخير من الورشة والذي تزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، فقد تمحور حول بطاقة العمل الصحفي وحول السؤال: هل هي آلية لتسهيل العمل أم للرقابة. قدمت اللقاء المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة والتي أوضحت للمشاركين تفاصيل أنظمة استصدار بطاقة الصحفي، وشددت على إشكالية معايير استصدار البطاقة المعتمدة على المعيار الأمني، وألقت الضوء على الممارسات غير القانونية بحق الصحفيين العرب بحجة عدم حيازهم تلك البطاقة، وعلى آليات الرقابة الذاتية التي يفعلها الصحفي بغية الحفاظ على تلك البطاقة، وأوضحت محدودية استعمال البطاقة ومحدودية فائدتها بالنسبة للصحفي، حيث تستعمل فقط عند الدخول لمؤسسات حكومية أو عند الدخول لمؤتمرات صحفية مغلقة فقط. وشددت على أمر في غاية الأهمية هو أن أي استعمال آخر لبطاقة الصحفي هو استعمال غير قانوني. وأشارت إلى أن على الصحفيين العرب الاستئناف على قرارات مكتب الصحافة الحكومي في حال رفضه لاستصدار البطاقة أو اشتراط إصدارها "بالتعاون" مع مكتب الصحافة.