ذوو الشهيدين حافظ أبو الزنط وأنيس دولة يلتسمون للعليا لاسترداد جثمانيهما
مركز القدس للمساعدة القانونية ينسّق حملة وطنية لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب والكشف عن مصير المفقودين
قدم مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان مؤخراً التماساً إلى المحكمة الإسرائيلية العليا لاسترداد جثماني الشهيدين أنيس دولة وحافظ أبو زنط من مقابر الأرقام، وأوضح محامي المركز هيثم الخطيب أنه تم تقديم الالتماسات باسم عائلتي أبو زنط ودولة، اللتان تتساءلان عن مصير أبنائهما المفقودين منذ عشرات السنين، الشهيد أنيس دولة... بعد 30 عاما من وفاته أهو في إحدى الثلاجات أم في أحد القبور يحمل رقما؟
وكان قد قضى في الأسر 13 عاما من محكومتيه المؤبدة، ولسان حال عائلته يسأل عن حاله ومصيره أهو في إحدى الثلاجات أم في أحد القبور يحمل رقماً؟ الشهيد أنيس دولة من مدينة قلقيلية، استشهد في شهر آب عام 1981 في سجن عسقلان، أثناء خوضه لمعركة الأمعاء الخاوية التي بدأت من سجن نفحة الصحراوي في تموز من عام 1980 واستشهد أربعة أسرى وهم : علي الجعفري، راسم أبو الحلاوة، اسحق مراغة وأنيس دولة.
حيث توفي الشهيد أنيس دولة بعد إصابته بهبوط مفاجئ بعمل القلب بعد أيام قليلة من فك إضراب طويل عن الطعام خاضه الأسرى، حيث تأخرت إدارة السجن في تقديم الأسعاف له، ولم يحضر الطبيب إلا بعد توقف قلبه عن الخفقان، وتم تسليم جثامين الشهداء الثلاثة لم يسلم جثمان الشهيد دولة حتى اليوم ولم يتم إخبار العائلة عن مكان وجوده.
أما الشهيد حافظ أبو زنط الذي توفي عن عمر (36 عاماً) على احتجاز الجثمان استشهد في 14-5-1976 خلال تنفيذه لعملية استشهادية للجبهة الديمقراطية في منطقة الجفتلك في الأغوار ردا على قتل القوات الإسرائيلية الطالبة لينا النابلسي حينما كانت تسير من مدرستها باتجاه البيت، وكان أبو زنط مع رفاقه (مشهور العاروري و خالد أبو زياد).
وأوضح المحامي الخطيب أن المركز ينسّق حملة وطنية لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب والكشف عن مصير المفقودين، حيث نجح المركز قبل عدة أشهر باسترجاع جثمان الشهيد مشهور طلب العاروري رغم المماطلات والطلبات من قبل المدعي العام في محاولة لفرض اليأس على أهاليهم.
ويهدف مركز القدس للمساعدة القانونية حقوق الإنسان من الحملة إلى تمكين ذوي الضحايا من الشهداء من استرداد جثامين أحبائهم وتشييعهم ودفنهم وفقا للتقاليد الدينية وبما يليق بكرامتهم الإنسانية والوطنية والكشف عن مصير المفقودين.وقام المركز لتحقيق الهدف بجمع البيانات والمعلومات عن كل حالة وتوثيقها والتي بلغ عددها (317) حالة، إضافة إلى خلق رأي عام وطني وإقليمي ودولي لدعم الهدف.