محلل: نتنياهو مشغول بالحفاظ على منصبه اكثر من عمله على تعميم السلام
يوسي ميكلبيرغ:
يجب إيقاظ رئيس الحكومة الاسرائيلي المغموس في سلامة منصبه اكثر من عمله على انجاح العملية السليمة
ثمة البعض في داخل اسرائيل ممن يؤمنون بان العالم بأسره ضدهم وأن الخطوة البريطانية ستزيد من تعزيز الإعتقاد السائد
اسرائيل تعتقد أنها تستطيع ان تفر من العقوبة وتحقيق مرادها بالمماطلة والمراودة، خطوة كهذه تزأر في وجوههم بانهم ان لم يغيروا الوضع الحالي فان ثمة اخرون سيقومون بالتغيير نيابة عنها
العلاقات الإسرائيلية البريطانية لطالما كانت علاقات قوية ومتينة الا انها واجهت بعض الصعوبات في الآونة الاخيرة وبالأخص اثر استخدام فريق الموساد جوازي سفر بريطانيين مزورين في اغتيال المبحوح
نطالع في صحيفة الاندبندنت اللندنية مقالة لكاتبها يوسي ميكلبيرغ المتخصص في العلوم السياسية الخارجية والضليع في أسس الشؤون والسياسة الخارجية التي تعتمدها إسرائيل والتي علق من خلالها على ردود الفعل الإسرائيلية المتوقعة ان تعقب اعلان وزارة الخارجية البريطانية عزائمها في تعزيز التمثيل الفلسطيني في العاصمة لندن ليصبح تمثيلا لائقا بدولة كسائر الدول الأخرى.
بنيامين نتنياهو
ويقول ميكلبيرغ ان ثمة البعض في داخل اسرائيل ممن يؤمنون بان العالم بأسره ضدهم وأن الخطوة البريطانية ستزيد من تعزيز الإعتقاد السائد ولكن سيكون اخرون ممن سيقولون ان الخطوة التي اعتمدتها الخارجية البريطانية ما هي الا ثمرة الطريق المسدود التي آلت اليها المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية التي ساهم الاسرائيليون بالوصول اليها. وانه ناجم عما صنعت ايديهم لفشلهم في حل الصراع. وانه ليست الا نتيجة سياسة العناد والتصلب الاسرائيلية اتجاه العملية السلمية.
الاعتراف بالدولة الفلسطينية
ويقول ميكلبيرغ هذا ليس بالامر الخيالي فقد قامت الأرجنتين والبرازيل والاكوادور وبوليفيا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وما قامت به بريطانيا مختلف تماما. فمع ان تعزيز التمثيل الفلسطيني في لندن يبعد كل البعد عن الإعتراف بالدولة الفلسطينية الا ان بريطانيا تمثل لاعبا اكثر اهمية وثقلا على الساحة الدولية.
بريطانيا واحدة من عظمى الدول الاوروبية
ويذهب ميكلبيرغ الى القول ان التغيير الذي حصل على العلاقات بين اسرائيل والمملكة المتحدة قد كان جليا بعد زيارة وزير الخارجية البريطاني هايغ الى القدس والتي شهدت نوعا من التكهرب عقب تصريحات وتعليقات قام بها ولقاءات شهدها مع شخصيات فلسطينية معينة لم تكن اسرائيل راضية عنها بالضرورة. ان العلاقات الإسرائيلية البريطانية لطالما كانت علاقات قوية ومتينة الا انها واجهت بعض الصعوبات في الآونة الاخيرة وبالاخص اثر استخدام فريق الموساد جوازي سفر بريطانيين مزورين في اغتيال القائد في حركة حماس الشهيد محمود المبحوح في دبي. كما واشار ميكلبيرغ الى ان ثمة شخصيات بريطانية امثال هايغ التي تعتقد ان على بريطانيا بحكمها واحدة من عظمى الدول الاوروبية ان تعتمد سياسة خارجية فعالية اكثر.
مواقف مناهضة لإسرائيل
وحذر الكاتب من خطورة ان تتخذ بريطانيا العضو في الاتحاد الاوروبي ودول اوربية في اعقابها مواقف مناهضة لإسرائيل إن من شأن ذلك أن يحدث بلبلة في داخل اسرائيل خصوصا وان الاتحاد الاوروبي شريكا تجاريا اساسيا لها وان مثل هذه المواقف كفيلة باحداث شلل كبير في اسرائيل.
التغيير آت لا محالة
ويقول ميكلبيرغ ان الخطوة التي اقدم عليها هايغ مهمة للغاية علها توقظ رئيس الحكومة الاسرائيلي المغموس في سلامة منصبه اكثر من عمله على انجاح العملية السليمة لأن خطوة هائغ لزلزلة قوية تهز اولئك الاسرائيليين الذين يعتقدون بان اسرائيل تستطيع ان تفر من العقوبة وتحقيق مرادها بالمماطلة والمراودة. خطوة كهذه تزأر في وجوههم بانهم ان لم يغيروا الوضع الحالي فان ثمة اخرون سيقومون بالتغيير نيابة عنهم.