الكنيست تصادق على تحويل مشروع ري البطوف للجنة الداخلية بمبادرة غنايم
تبلغ مساحة السهل حوالي 70 ألف دونم
غنايم:"تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى إحياء أرض البطوف وسوف يساعد الفلاحين على استغلال أرضهم لأكثر من موسم"
صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم الأربعاء، على إحالة موضوع مشروع تصريف المياه والري في سهل البطوف، إلى لجنة الداخلية البرلمانية لبحث مستفيض، وذلك بعد أن قام النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير) بطرح الموضوع كاقتراح عادي على جدول أعمال الكنيست.
معارضة لجنة التنظيم والبناء
وفي شرحه للمشروع والحاجة الملحة لسكان المنطقة في المصادقة عليه، قال النائب غنايم في الهيئة العامة للكنيست: "الأرض في سهل البطوف أرض زراعية، وأصحابها من البلدات المجاورة، خاصة من سخنين وعرابة، يزرعونها زراعة صيفية لموسم واحد بسبب عدم توفر مياه الري لهذه الأراضي. حيث تبلغ مساحة السهل حوالي 70 ألف دونم، وتمر به قناة مشروع المياه القطري والتي صادرت منه آلاف الدونمات، لتروي أراض في الجنوب والنقب، بينما تبقى أرض البطوف عطشى بسبب إهمال وتجاهل الحكومات المختلفة".
وأضاف غنايم: "دائما كانت هناك وعود لري أرض البطوف، ولكنها كانت كلاما في الهواء دون رصيد. وفي عام 2000 رصدت الدولة ميزانية تقدر بحوالي 40 مليون شيكل لمشروع تجميع وإرواء أرض البطوف، واستغلال منطقة الغرق الواقعة في القسم الشرقي والتي تتحول في كل سنة إلى مستنقع كبير بسبب مياه الأمطار. هذا المشروع خطا خطوات للأمام حيث شكل أصحاب الأراضي من الفلاحين من سخنين وعرابة جمعية ونجحوا في إتمام مسألة توحيد وتقسيم الأراضي كما طلبت الحكومة، وتم شق القناة الرئيسية، إلا أن المشروع وبعد عشر سنوات لم ينفذ إلى الآن بسبب معارضة وزارة البيئية وجمعيات حماية الطبيعة، وكذلك بسبب معارضة لجنة التنظيم والبناء اللوائية في الناصرة بادعاء أن المشروع سيؤدي إلى أضرار للطبيعة وللتوازن البيولوجي، وبسبب الخوف من البناء غير المرخص كما تدعي لجنة التنظيم".
وأكد النائب غنايم أن "تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى إحياء أرض البطوف وسوف يساعد الفلاحين على استغلال أرضهم لأكثر من موسم، بحيث تتحول الأراضي الزراعية والمنتوجات الزراعية إلى مصدر معيشة يعينهم على إعالة أنفسهم وعائلاتهم خاصة وأن المنطقة تعاني من نسبة بطالة عالية".
رد الوزارة
وفي رده على الموضوع، قال الوزير ميخائيل إيتان نيابة عن وزارة الداخلية: "إن وزارة الزراعة صادقت بتاريخ 22/10/2000 على مشروع للري والتجميع، وبتاريخ 30/12/2003 صادقت الحكومة أيضا بدورها على المشروع الذي كان من المفروض أن ينفذ على ثلاثة مراحل، حيث شرعت وزارة الزراعة بالعمل ضمن المرحلة الأولى من المشروع عام 2004 وهي شق قناة رئيسية وتحسين الطرقات الزراعية في السهل، لكن هذه المشاريع نفذت دون المصادقة عليها ودون تراخيص ملائمة، حيث طولبت وزارة الزراعة بتقديم تصور عام وتخطيط شامل للمشروع يراعي الآثار والأضرار المترتبة على البيئة والمنطقة، ويراعي مخطط تاما 35 الذي حدد أن المنطقة هي منطقة طبيعية مميزة. وعقب ذلك جوبه المشروع بعدة صعوبات وعراقيل ولم تتم المصادقة عليه، خاصة وأن الفوائد المرجوة من المشروع أقل من المصروفات".
وأضاف الوزير إيتان: "إن الحكومة تبحث اليوم عن بدائل لتعويض الأهالي مثل إصلاح الشوارع الزراعية، ومنح التسهيلات في الأعمال والمشاريع الزراعية".