ضرب واعتقال د. محمد عبد الغني
ما زال الدكتور محمد عبد الغني من سكان القدس يتلقى العلاج في مستشفى المقاصد اثر اصابته بجروح ورضوض في جميع انحاء جسده اثر تعرضه للضرب المبرح من قبل الشرطة الاسرائيلية عند باب الاسباط لدى توجهه لاداء صلاة ظهر يوم السبت ومن ثم اعتقاله والتحقيق معه لساعات والافراج عنه في ساعات الليل المتأخرة من يوم السبت .
وفي حديث مع الدكتور محمد عبد الغني قال :" شاركت يوم السبت في اجتماع مع عدد من اهالي القدس ومصلي المسجد الأقصى ودائرة الاوقاف حول قيام الشرطة الاسرائيلية منع ادخال وجبات افطار الصائمين للمسجد الاقصى ومحاولات التدخل في مشروع تبليط ممرات الاقصى، وتوجهنا بعدها الى موقع التبليط لشكر العاملين هناك ، وخرجنا بعدها من المسجد الأقصى المبارك عبر باب الاسباط ، ولاحظنا ان الشرطة الاسرائيلية تراقب تحركاتنا ، وعند باب الاسباط طلب منا البطاقات الشخصية فكان جوابنا اننا جميعنا كبار السن ولا داعي لمثل هذا الاجراء المستفز واكملنا في سيرنا ، عند عودتنا بعد ساعة تقريبا لاداء صلاة الظهر استوقفني احد افراد الشرطة عند باب الاسباط وطلب بطاقتي الشخصية فاجبته ان آذان الظهر قد رفع وقد تفوتني صلاة الظهر ، واشرت انني سأعطيه البطاقة عند الخروج من الصلاة ، هممت بالدخول الى المسجد لاداء الصلاة ، الا ان شرطي استوقفني بقوة ، ثم تبعه آخر وما هي الا لحظات اذ بعناصر عديدة من القوات الخاصة تأتي الى الموقع وتقوم بمهاجمتي ، وانهالوا علي جميعا بالاعتداء والضرب في جميع نواحي جسمي ، اصبت على اثرها بجروح ورضوخ في جميع انحاء جسدي ، وخاصة ركبتي التي اجريت لها عملية جراحية مؤخرا "، واضاف الدكتور محمد عبد الغني :" بعدها تم اعتقالي ونقلي الى القشلة في القدس ، هناك وبسبب الاوجاع الكبيرة طلبت نقلي الى المستشفى الا ان الشرطة رفضت ذلك ، خضعت بها الى تحقيق مطول بحجة اني اعتديت على عناصر الشرطة الاسرائيلية ورفضت الانقياد الى اوامرهم ، بعدها تم تحويلي الى معتقل المسكوبية وهناك تم عرضي مباشرة على طبيب المعتقل والذي قرر نقلي على الفور الى مستشفى هار هتسوفيم في القدس ، وهناك خضعت الى فحوص طبية ، وتبين اني تعرضت الى عدة جروح ورضوض في جميع انحاء الجسم ، وما زلت اتلقى العلاج حتى الساعة" ، وختم الدكتور محمد اقواله :" اعتقد ان الاعتداء الذي تعرضت له انما جاء بسبب رفضي وعدم قبولي كباقي اهل القدس ومصلي المسجد الاقصى قيام الشرطة الاسرائيلية بمنع ادخال افطار الصائمين الى الاقصى ومحاولة التدخل في اعمال تبليط الممرات ، حيث كنت احد افراد ممن اجتمع مع دائرة الاوقاف يوم امس السبت وقبل ايام ايضا ، الاعتداء الشرطية جاء انتقاميا ولكنني اؤكد اننا نتحمل كل ذلك ونحتسبه عند الله فداءاً للمسجد الاقصى وحب الرسول "
من جهته افادنا المحامي هاشم سعايدة الذي تابع قضية الدكتور محمد عبد الغني انه عمليا فإن الشرطة الاسرائيلية قامت باطلاق سراح المعتقل الدكتور محمد لدى زيارتها له في المستشفى صباح الاحد بعد توقيعه على مرسوم يلزمه الاستجابة لدعوة الشرطة للتحقيق معه ان هي طلبت ذلك ، كما افادنا المحامي هاشم سعايدة ان الدكتور محمد عبد الغني ينظر في إمكانية تقديم شكوى ضد افراد الشرطة الذين اعتدوا عليه.