القاء الضوء على مؤلف مقدسي فريد من نوعه في فن الادارة ممهور بختم جامعة هارفرد
محمود خويص:
جامعة القدس تبنت تقديم الكتاب حتى يكون المنتج المعرفي فلسطينيا بامتياز
الهدف الاساسي من وراء تأليف الكتاب وهو من جزئين ان يكون مرجعا للمدراء في كيفية الادارة واعطاء توجيهات خطوة بخطوة للوصول الى نتائج سريعة وبكلفة اقل على المؤسسة
قدّم الخبير في فن وعلم الادارة محمود خويص عرضا مشوقا لكتابه المتميز فن الادارة في نقاط سريعة سهلة وبسيطة ، تمّكن المدراء الاداريين في الرجوع اليها بسهولة كبيرة ووقت اقل لادارة اكثر نجاعة وانجازا. واوضح خلال لقاء لنادي الصحافة المقدسي- نقابة الصحفيين الفلسطينيين برعاية مقهى الكتاب الثقافي - المكتبة العلمية في القدس أن الكتاب الذي يحمل تأشيرة جامعة هارفرد الامريكية يتميز باسلوبه السهل وطريقته المتميزة في العرض بما يشبه كتاب دليل فن الطبخ لربات البيوت الذي يقدم وصفات واضحة وجاهزة.
طبيعة العلاقة بين المدراء والموظفين
وقال انه اصّر على طباعة الكتاب في فلسطين والحصول على رقم وطني فلسطيني تسلسلي وان تكون هويته فلسطينية بحتة من خلال الاستشهاد بوقائع ادارية حصلت جميعها في فلسطين.
واشار الى ان الهدف الاساسي من وراء تأليف الكتاب وهو من جزئين ان يكون مرجعا للمدراء في كيفية الادارة واعطاء توجيهات خطوة بخطوة للوصول الى نتائج سريعة وبكلفة اقل على المؤسسة. واضاف انه يجري اتصالات ومشاورات مع وزارات وشركات ومؤسسات وجامعات فلسطينية تشمل شريحة المدراء لسد النقص في المفاهيم الادارية وتقريب المسافات بين النظرية والتطبيق . وانه من هنا جاءت الحاجة لاصدار الكتاب الذي يتضمن عشرين فصلا ونقاطا رئيسية وعناوين سريعة ومقتضبة حتى لا يكون هناك ملل .
وقال ان جامعة القدس تبنت تقديم الكتاب حتى يكون المنتج المعرفي فلسطينيا بامتياز..! واكد انه ركّز على طبيعة العلاقة بين المدراء والموظفين بحيث يكون المدير ملهما للاخرين وأن يكون عمود الوصل موصولا وليس مقطوعا. وان الكتاب بني بطريقة تختلف عن كل او معظم كتب الادارة في العالم وهو يشكل مرآة ادارية لكتب ومراجع الادارة الاخرى باسلوبه العملي والارشادي.
الصعوبات..
واعتبر الكاتب نبيل الجولاني ان الادارة الهام وارادة وعلم وثقافة ومهارة في ادارة الشركات والمشاريع ووضع الخطط والبرامج تختص بمجمل شؤون الحياة اليومية ومفاصلها . وتساءل عن سبب وضع خبراء ومدراء اجانب على رأس العديد من المؤسسات المحلية.! ورأى الكاتب محمد خليل عليان انه يجب الفخر والاعتزاز بالكفاءات الادارية الفلسطينية كالتي يمثلها خويص الذي وصفه بالمجتهد في عرض وتقديم النظريات الادارية باساليب جديدة ولافتة للاهتمام. وتمنى على الجامعات الفلسطينية اعتماد هذا المؤلف المهم لتعميم الفائدة ليس فقطا للمدراء بل بين صفوف الطلبة والاكاديميين. وتساءل عن هوامش تطبيق النظرية على ارض الواقع؟ وسأل المؤلف، هل يحبذ تغيير المدير كل ثلاث سنوات مثلا؟
وسبق عماد منى في توصيف الكتاب وتشبيهه بدليل الطبخ ، مفسرا بعض اسباب اختيار مدراء اجانب ، كون التمويل اجنبيا في هذه الحالات..! وتساءل عن اعتماد الكتاب اكاديميا بشكل رسمي من اية جهة علمية او ادارية. وتساءل الصحفي والاعلامي احمد جلاجل عن الصعوبات التي واجهت تأليف الكتاب المتميز والاعتراف الاكاديمي الدولي به وتخصيص ريعه للايتام والفقراء. واشارمحمود منى الى خصوصية الكتاب وتوزيعه في العالم فيما دعا اياد منى الى ان يكون كل واحد منا مديرا في موقعه لانه كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وتساءل عن الخلفية العسكرية للمدراء الاداريين الناجحين؟
ضرورة حماية المنتج
ووصف الفنان المسرحي حسام ابو عيشة ان الاعداد هو اعادة تأليف كما يحصل في النصوص المسرحية على سبيل المثال ، مرجعا نجاح الاداري العسكري السابق الى الالتزام والحزم الذي يتميز به الجيش عادة وضرب مثلا على ضرورة حماية المنتج الوطني ما فعلته فرقة صابرين المقدسية لحماية انتاجها الفني عبر العالم من السطو او سوء الاستخدام والتصرف . ووصف محمد زيادة الكتاب بانه تخصصي لفئة معينة وهو شيء محمود ومطلوب. وتساءل المشرف التربوي راتب حمد عن امكانية استفادة المدير الدارس اكاديميا وغيرالدارس من الكتاب معربا عن امله في ان يقرأ الكتاب باللغة العربية قريبا واستبعد ان يتشجع المدراء على استخدام وصفات الكتاب الادارية الالهامية خشية على مواقعهم في المؤسسات !!. فيما تساءل بشار غازي صري اذا كان فن الادارة يتطلب عمرا محددا ام لا ؟.
تساؤلات ومداخلات
ولخّص خويص ردوده على التساؤلات والمداخلات المثارة بالاشارة الى ان دول العالم سبقتنا في الشأن الاداري وان هناك من يحب التقليد والتشبه بالاجانب . ووصف طريقة كتابة مؤلفه بأنها مبتكرة وبفرادة الطرح وان كانت العلوم الادارية فيه موجودة في كتب الادارة المختلفة وان تنفيذ ما جاء فيه سوف يوفر بلا شك المزيد من الوقت والمال . واشار الى اتصالات لاعتماده في جامعة بيرزيت وتدريب عمداء الكليات على ما ورد فيه وكذلك جامعتي القدس وبيت لحم. وان كتابه الذي صادف اطلاقه ١٤-١٢-٢٠١٠ يوم المعلم الفلسطيني يتم التحضير والتنسيق مع برناج التعليم المستمر في جامعة بيرزيت لتطوير منهاج لتدريب عمداء الكليات والمرشحين لمناصب ادارية على فن الادارة. وأكد على وجوب وجود حس مجتمعي للمشاركة والتفاعل مع احتياجات الفئات المهمشة في مجتمعنا الفلسطيني . وقال ان صفات القيادة يجب ان تتوفر في الاداري الناجح وهي اهم عناصر الادارة الناجحة وتأتي بمعنى التوجيه وتحديد الخطوات الضرورية والنظرة الشمولية للامور. وان الوصفات الادارية المقدمة في الكتاب تصلح لكافة أنواع المؤسسات بدء من بسطة صغيرة حتى مؤسسة كبيرة وعملاقة. وان استفادة الدارس وغير الدارس تعتمد فقط على ان الاول لديه مخزون اداري اكاديمي سابق يفتقر له غير الدارس. وان العمر ليس شرطا في الادارة فهو يعتمد على الكفاءة الشخصية للافراد .
قصائد ملهمة من اوجاع القدس وتونس
وفاجأ الفنان المعروف حسام ابو عيشة والطالب الجامعي بشار صّري لقاء الاربعاء بالقاء قصائد مثيرة من الشعر النبطي .. الاولى عن الثورة الشعبية التونسية من تأليف ابو عيشة- الى روح البو عزيزي- التي رصدت بصور جمالية فنية مدهشة التحرك الشعبي العارم في تونس الخضراء الذي افضى الى تغيير شامل فيما تناولت قصيدتي صّري القدس واوجاعها .. قدمها بلهجة بدوية فلسطينية راقية الاداء والنبرات . وكان الكاتب خويص قد استعرض في البداية دراسته وحياته الاكاديمية في المدارس والجامعات المحلية والعالمية كمدرسة المطران وجامعة ماسترخت في هولندا وبرافد فورد في بريطانيا وعلاقته بجامعة هارفرد في اميركا وقصة تأليف الكتاب في مختلف مراحلها وعمله الاداري في مؤسسات مثل المركز الثقافي البريطاني والامد ايست وال يو اس ايد وصولا الى ال يو ان ، برنامج الاغذية العالمي .