زمانٌ لا خير فيه، أم إنسان ما عادَ إنسانًا ؟- بقلم: مروى ايوب
قال الشافعي بن إدريس:
" نعيب زماننا والعيب فينا، وما لزماننا عيب سوانا، ونهجو ذا الزمان بغير ذنبٍ، ولو نطق الزمان لنا هجانا. كثيرًا ما يتهم البعض هذا الزمان أو هذا القدر بأنه زمن لا يشتهى، لا أمان له ولا خير فيه.
كثيرًا ما تنتقل إلى مسامعي هذه الكلمات في كل يومٍ تقريبًا من المتبرمين لهذه الحياة والدنيا
ولكن يا تُرى من الذي جعل هذا الزمان ليس زمان ؟! ولماذا غدا زمان كشرَّ عن أنيابه لبني البشر ؟! فعجبًا لنا أن نتهم زماننا بالظلم ونحن أول الظالمين!
أليسَ الإنسان هو الذي تعرى من كل دُرر الإنسانية وأصبح اسمًا على غير مُسمّى ؟
من الذي تخلّى عن الرحمة، من الذي غدر وجار وسلب ؟ أليس وحده الإنسان !!
أناس باعت كرامتها بالغش والتلفيق وأصبحت كالحيوانات، نعم كالحيوانات إنسان تحوَّل لذئب تجاه أخيه الإنسان
ومع مرور كل يوم تزداد هذه الحوادث وهذه الأعمال التي تبتعد كل البعد عن قيم الإنسانية، ذاك العبق الشفاف الذي يكحل أهداب الإنسان. حتّى بات مشهدًا عاديًا في الطرقات وفي كل مكان
هذه الكلمات ليست لمجرد الحديث أو لمجرد إثبات الذات، بل هي عبارة عن كلمات لتحميض صور رأتها عيني بلا توقف. على مدار الأعوام
أين ما ذكر في الكتب المقدسة و أين الإيمان ؟ وهل يستطيع بأن يحيى الإنسان بلا إيمان. على هذا المبدأ أصبح كجسد بلا روح لأن الروح هي الإيمان. إتقوا أيها الأخوة فمن أراد العُلا سلك طريق الرب. طريق الخلاص والمحبة والإيمان. فالرب هو من يعطي وهو من يأخذ، يعطي الإرادة للسير على الدرب الصحيح للنجاح وكذلك يعطي اللامبالاة والفشل للمستهترين قليلو الإيمان.... ومن مشى على درب الله وصل .